مستغانم، عبارة عن مدينة جزائريّة ساحليّة تطلّ على البحر الأبيض المتوسط وعاصمة ولاية مستغانم. وصل عدد سكانها أكثر من 140 ألف نسمة. وهي مرفأ في الجزائر على خليج أرزيو. تزخر المدينة بميناء صيد. أقتصادها قائم على الحمضيات والفواكة، وتعد المدينة التوأم لمدينة بجاية في نظر أغلب المؤرخين والجغرافيين.
تاريخ مستغانم
اشتهرت المدينة قديما بمينائها الفينيقي المسمى "موريستاقا" (Muristaga). وأعاد بناءها الرومان في زمن الإمبراطور غالينوس (260 - 268) كما عرفت باسم "كارطيناي" (ِCartennae)كانت المدينة من مجالات قبيلة زناتة الهامة ممثلة بفرعها مغراوة و التي كان مجالها الرئيسي بين تلمسان و تنس.
دخلها المرابطون بقيادة يوسف بن تاشفين عام 1082 ، و قام ببناء القلعة القديمة بها المعروفة بـ"برج المحال"صارت المدينة تابعة للدولة الزيانية بعد قيامها بالمغرب الأوسط سنة 1235 ، و قد ذكرت في كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر للمؤرخ ابن خلدون المعروف بتاريخ ابن خلدون تحت عنوان " الخبر عن انتزاء الزعيم ابن مكن ببلد مستغانم" حيث قال: "......و كان يغمراسن بن زيان كثيراً ما يستعمل قرابته في الممالك ويوليهم على العمالات، وكان قد استوحش من يحيى بن مكن وابنه الزعيم وغرّبهما إلى الأندلس، فأجازا من هنالك إلى يعقوب بن عبد الحق سنة ثمانين وستمائة و لقياه بطنجة في إحدى حركات جهاده.
و زحف يعقوب بن عبد الحق إلى تلمسان عامئذ وهما في جملته فأدركتهما النّعرة على قومهما وآثرا مفارقة السلطان إليهم، فأذن لهما في الانطلاق ولحقا بيغمراسن بن زيان حتى إذا كانت الواقعة عليه بخرزوزة سنة ثمانين كما قدمناه، وزحف بعدها إلى بلاد مغراوة وتجافى له ثابت بن منديل عن مليانة وانكفأ راجعاً إلى تلمسان ، استعمل على ثغر مستغانم الزعيم بن يحيى بن مكن. فلما وصل إلى تلمسان انتقض عليه. ودعا إلى الخلاف ومالأ عدوه من مغراوة على المظاهرة عليه، فصمد إليه يغمراسن وحجزه بها حتى لاذ منه بالسلم على شرط الإجازة إلى العدوة، فعقد له وأجازه....."
صارت المدينة تحت جكم المرينين الأول ما بين (1337-1348) و الثاني ما بين (1352-1359) بعد دخولهم تلمسان واستيلاءهم على المغرب الأوسط، وقام أبو الحسن المريني ببناء جامع المدينة سنة 1340 .[4]وقد أفرد القاضي عبد الله حشلاف بابا خاصا لتاريخ مدينة مستغانم وأشرافها عبر التاريخ من خلال كتابه المتداول سلسلة الأصول في شجرة أبناء الرسول ذكر فيه قدم المدينة وإمكانية وجودها قبل الإسلام وتطرق المؤرخين لها . كما تعرف مستغانم بجمع من الصلحاء والعلماء الذين ولدوا بها أو عاشوا بارضها أو كانت مقرا لاضرحتهم وقد ذكر بعضهم العالم العابد سي بن حواء التوجيني المستغانمي الذي دفن بمستغانم وسميت عليه المقبرة التي بها مدفنه وكان ذلك في قصيدة سماها سبيكة العقيان رد فيها عمن يزعمون بجهل سكانها وفسقهم .
والحديث عن الأولياء الصالحين لا نستطيع حصره ولكن مالايدرك كله لايترك جله فمنهم ابن شاعة الزروالي تلميذ سيدي أحمد بن يوسف الراشدي ثم الملياني والشيخ بلقاسم بوعسرية المدعو بن صابر كما في كعبة الطائفين وهو دفين بلدة مزغران والشاعر الاكحل بن خلوف شاعر الحضرة النبوية المغراوي والمؤرخ لمعركة مزغران ضد الإسبان وسيدي عبد الله بن خطاب دفين المطمر وابناؤه كسيدي يوسف بن ذهيبة وسيدي الشارف وسيدي العجال وسيدي العربي بلطرش وسيدي عدة الحاج بالسوافلية وسيدي يوسف دفين المطمر وسيدي الشريف جد شرفاء عين بودينار وسيدي اعفيف وابنه سيدي امحمد جد السمارة وسيدي اسعيد الراشدي وسيدي امصابيح بالصفصاف والقائمة طويلة .وبها أيضا زوايا ذاعت واشتهرت كالزاوية السنوسية التكوكية بالعرعار قرب أولاد شافع وزاوية سيدي حمو الشيخ البوزيدي وحفيده القائم عليها الشيخ عبد القادر بن طه المكنى دحاح والزاوية العلاوية للشيخ مصطفى بن عليوة وزاوية سيدي قدور بن سليمان وزاوية الشيخ بالاحول القادرية قرب وادي الخير.
المراجع
areq.net
التصانيف
مدن متوسطية بلديات الجزائر بلديات ولاية مستغانم مدن ساحلية في الجزائر الجغرافيا