فرحان أبو زيد
فرحان أبوزيد Firmin Abauzit (1679–1767)، هو رجل باحث وعالم موسوعي من فرنسا امتهن في الطب، فهم اللاهوت والفلسفة، وكان أمين مخطة في جنيڤ، (سويسرا) في الأربعين سنة الأخيرة من حياته. أيضاً عرف أبوزيد لتسليمه التجارب المطبعية أوتسليم كتابات إسحق نيوتن وباحثون آخرون.
حياته
ويرجع أبوزيد من من جذور عربية أندلسية كان يسكن في مدينة تولوز في فرنسا. كان والداه پروتستانتيان وأوفدته أمه بعد موت والده للدراسة، فحاولت الكنيسة تدريسه الكاثوليكية مما دفعه للهرب إلى جنيڤ عام 1689. تعهد هناك بجان جاك روسوالذي كان يتردد على مجلسه الفهمي في سكنه المتواضع في أطراف جنيڤ إذ ذاك، والذي صار مكانه التاريخي اليوم بسبب التوسع العمراني في قلب جنيف. كرمت بلدية جنيڤ هذا العالم الموسوعي الكبير، فسمت الشارع الذي يمر بمحاذاة مكان سكنه التاريخي باسمه، وجعلت تصميم النافذة المجاورة للوحة التي تحمل اسمه يأخذ الطابع الأندلسي.. واللوحة لا يزيد طولها عن ثلاثين سم تحمل المعلومة التالية : (Rue Firmin-ABAUZIT(Savant genevois 1767 - 1670... الترجمة العربية للوحة (شارع فرمن أبوزيد " 1670 - 1767، عالم من جنيف ")...مات هذا الفيلسوف العربي الأندلسي سنة 1767م.
كان أبوزيد يلم بعلوم متعددة ؛ اللغات، التاريخ، الفيزياء، الكيمياء، الرياضيات والفلك، الجغرافيا والآثار، اللاهوت. حيث أعجب به ملك بريطانيا وليام الثالث وطلب منه البقاء معه، فاعتذر للملك رغبة في التفرغ للفهم والبحث. طلبت منه جامعة جنيڤ حتى يقبل مرتبة أستاذ في الجامعة، فاعتذر رغبة في التفرغ للفكر والبحث الحر.عادت جامعة جنيڤ وعرضت عليه حتىقد يكون مشرفا عاما على مخطتها، فقبل عرضها رغبة في صحبة الخط والمراجع الفهمية.كان بينه وبين جان جاك روسو، وإسحاق نيوتن صداقة ومراسلات وتشاور في المسائل الفهمية.راسله عدد من كبار الفهماء رغبة في الاستفادة من معينه المعهدي الغزير. طلب من إسحاق نيوتن حتى يحكم بينه وبين غوتفريد لايبنتز "Leibntiz" في مسائل فهمية كانت موضع خلاف بينهما.
أبوزيد ومفهوم الدين
إن الدين بالمفهوم العام، وفي الأصل وما يزال، وسيبقى دواء لداء الخوف... حيث حتى الإنسان عادة لديه إحساس بالضعف والهوان والفقر، وبالتالي يبحث دائما عن التزام روحي، يعطيه الأمن والأمان وقوة العيش، والبحث عن السعادة ليس في الدنيا بل وفي الآخرة...
روسووأبوزيد
كان جان جاك روسويقدر شخصية " فرحان أبوزيد "، ويثني على خصاله العديدة ، وخلقه الجم، وقد خط منطقا يمدحه في صحيفة نوفل ميلويز " Nouvelle Héloïse " وهوالموضوع الوحيد الذي مدح به جان جاك روسوشخصية على قيد الحياة.نص منطقة جان جاك روسوفي صحيفة نوفل ميلويز: " لا ! إذا هذا القرن الذي يعتبر قرن الفلاسفة، لن يمر دون حتى يقدم لنا فيلسوفا بمعنى الحدثة، وإني لأعهد واحدا فقط من هذا النوع، وإنه لمن حسن الحظ أنه في بلدي، وأنه لا يزال حيا ! وهل يتعين على حتى أفصح عن اسمه..،يا ترى؟ وهوالذي عاش شهرة عظيمة دون حتى يعهد باسمه..! إنه حقا عالم متواضع.. إنه " أبوزيد ". الذي ألتمس من شخصه حتى يغفر لي زلة قلبي، وأنا أفصح عن اسمه، إنني لا أريد فقط حتى أعهد بشخصكم في هذا القرن الذي لا يليق بمقامكم..! بل أريد حتى تشرف مدينة جنيف بشخصكم ! أريد لسكان جنيف حتى يتشرفوا بشخصكم... لقد عشتم مثل سقراط.. غير أنه اغتال بأيدي مواطنين من بني جلدته.. وأنتم حظيتم بتقدير سكان جنيف...".لا شك حتى علاقة جان جاك روسوبالعالم الموسوعي فرحان أبوزيد على النحوالذي قدمنا جانبا منه، تؤيد وترجح فرضية اقتباس جان جاك روسوفكرة العقد الاجتماعي من أبوزيد... والقرائن الميدانية والتسلسل التاريخي لمنشأ فكرة العقد الاجتماعي في الغرب تدعم هذه الفرضية وتظفي عليها ظلالا من الحقيقة والمنطق.
أعماله
كما ألف أبوزيد عددا هائلا من الخط في كافة المجالات المعهدية، في التاريخ، الفقه، فهم الاجتماع، الديانة الفطرية، العهد القديم، العهد الجديد في الديانة المسيحية، اليهود، الوثنية، نهاية العالم.
المراجع
kachaf.com
التصانيف
سويسريون فلاسفة فرنسيون مواليد 1670 وفيات 1767 موسوعيون فلاسفة القرن الدين والعلم العلوم الاجتماعية باحثون فرنسيون