| شُقّ جَيبُ اللّيلِ عن نَحرِ الصّباحْ |
أيها الساقونْ |
| وبدا للطلّ في جيدِ الأقاحْ |
لؤلؤٌ مكنونْ |
| ودَعانا للَذيذِ الإصطِباحْ |
طائرٌ ميمونْ |
| فاخضبِ المبزلَ من نحرِ الدنان |
بدَمِ الزَّرْجُونْ |
| تَتَلَقّى دَمَها حُورُ الجِنانْ |
في صحافٍ جونْ |
| فاسقنيها قهوة ً تكسو الكؤوسْ |
بسنا الأنوارْ |
| وتميتُ العقلَ، إذ تحيي النفوسْ |
راحة ُ الأسرارْ |
| غَرَسَتْ كَرمَتَها بينَ القِيانْ |
يدُ أفلاطونْ |
| وبماءِ الصرحِ قد كان يطانْ |
دَنُّها المَخزُونْ |
| اخبرتنا عن بني العصرِ القديمْ |
خبراً مأثورْ |
| وروَتْ يومَ مُناجاة ِ الكَليمْ |
كيفَ دُكّ الطُّورْ |
| ولماذا أتخذتْ أهلُ الرقيمْ |
كَهفَها المَذكورْ |
| وندا يونسُ عند الإمتحانْ |
بالتقامِ النونْ |
| مُذ جَلا شمسَ الضّحى بدرُ التّمامْ |
في اللّيالي السّودْ |
| وغدا يصبغُ أذيالَ الظلامْ |
بِدَم العُنقُودْ |
| قلتُ يا بُشراكُمُ هذا غُلامْ |
وفتاة ٌ رودْ |
| مزجا الكأسَ رواحا يسقيانْ |
في حمى جيرونْ |
| فبذلنا في القناني والقيانْ |
ما حوَى قارُونْ |
| نالَ فِعلُ الخَمرِ من ذاتِ الخِمارْ |
عند شربِ الراحْ |
| فغَدَتْ تَستُرُ من فرطِ الخُمارْ |
وجهها الوضاحْ |
| خلتُها، إذْ لم تدعْ بالإختمارْ |
غيرَ صَلْتٍ لاحْ |
| قمراً تمّ لسبعٍ وثمانْ، |
في اللّيالي الجُونْ |
| قدَرَتَهُ الشّمسُ في حالِ القِرانْ |
فهوَ كالعُرجون |
| أفعَمَ الزّامرُ بالنّفخِ المُدارْ |
نايَهُ المَخصُورْ |
| فغدا، وهوَ لأمواتِ الخُمارْ |
مثلَ نَفخِ الصُّورْ |
| أو كما عاشَ الورى بعدَ البوارْ |
بندَى المنصورْ |
| مَلِكٌ هَذّبَ أخلاقَ الزّمانْ |
عدلُه المسنونْ |
| وأعادَ النّاسَ في ظِلّ الأمانْ |
عضبهُ المسنونْ |
| ملكٌ أنجدَ طلابَ الندَى |
غاية َ الإنجادْ |
| متلفٌ، إن جالَ، آجالَ العدى |
واللهي إنْ جادْ |
| مَهّدَ الأرضِينَ بالعَدلِ، فكانْ |
أمنُها مضمونْ |
| ذيبُها والشاة ُ ترعى في مكانْ، |
غدرُهُ مأمونْ |
| باذِلُ الأموالِ من قَبلِ السّؤالْ |
بأكفّ الجودْ |
| ما رجاهُ آملٌ إلاّ ونالُ |
غاية َ المقصودْ |
| فإذا ما أَمَّهُ راجي النّوالْ |
سادَة ٍ أنجادْ |
| يهبُ الولدانَ والحورَ الحسانْ |
في بيوتِ النّارْ |
| وسواهُ إنْ دعاهُ ذو لِسانْ |
يمنعُ الماعونْ |
| يا مليكاً لبني الدرِ ملكْ، |
فشَرى الأحرارْ |
| ملكٌ أنتَ عظيمٌ أمْ ملكْ |
ساطِعُ الأنوارْ |
| بالذي تَختارُهُ دارَ الفَلَكْ، |
وجرى المقدارْ |
| مذْ رأى بأسكَ سلطانُ الأوانْ، |
وَهوَ كالمَحزُونْ |
| حاولَ النّصرَ كمُوسى ، فاستعانْ |
بكَ يا هارونْ |