تسألني لماذا أقطن شجرة متوحدة
تعبت أيها الشقي من الأقنعة: قناع لقهوة الصباح. قناع لكتابة
الرسائل . قناع فوق بؤبؤ العينين. قناع يجاملني يسامرني يطعنني
حين تُتاح له الفرصة، حين أزيح قناعي لأمسح دمعة...
للمصافحة قناع. للسرير قناع. للمنبر قناع. للموت قناع...
ها أنا وحيدة وسعيدة في غرفتي الأليفة بعيداً عن غربتي
المتوحشة في الكرنفالات الليلية للأقنعة.
ها أنا وحيدة، لكنني أحيا وقناعي هو الذي يموت وليس
مثل "دوريان غراي" سأترك اللوحة التي تمثّلني تهترئ مع
قناعي، وسأنجو بنفسي بعيداً عن معامل الكآبة الجماعية المسائية
والكرنفالات الثرثارة، لأتوغّل في حقول الوحشة والعيون
فهلا رافقتني ليتوقف الزمان؟