ابن الفارض (567 - 632 هـ) ، هو حفص وأبو القاسم عمر بن أبي الحسن علي بن المرشد بن علي ، ويعرف بكنية ابن الفارض ، وذلك راجع إلى أن أباه كان يعمل فارضا. والفارض ، هو الذي كان يثب الفروض للنساء على الرجال من بين يدي الحكام ، ثم ولي نيابة الحكم. وكان من شعراء العصر العباسي المتصوفين.
مولده
ولد ابن الفارض في الربع الاخير من القرن السادس والثلث الاول من القرن السابع الهجري ، فقد ولد ونشأ وترعرع ، وشارك في الحياتين الأدبية والروحية في عصر له أهميته من النواحي السياسية ، والحربية و، والعلمية ، والأدبة ، والدينية ، والتصوفية للحياة المصرية الإسلامية.
ابن الفارض شاعرا
كان ابن الفارض شاعر متصوف ، يلقب بسلطان العاشقين ، في شعره فلسفة تتصل بما يسمى (وحدة الوجود). اشتغل بفقه الشافعية وأخذ الحديث عن [ابن عساكر] ، وأخذ عنه الحافظ المنذري وغيره.
الطريق إلى التصوف
قضى ابن الفارض أول حياتته سالكا طريق التصوف والتجريد ، سائحا في وادي المستضعفين في جبل المقطم بمصر ، ثم رحل بعد ذلك إلى مكة ، وأقام بها خمسة عشر سنة بين السياحة في الأودية ، وبين الطواف حول الحرم الشريف ، وبين التعبد والتهجد في البقاع المقدسة من أرض الحجاز ، آخذا نفسه فيما بين هذا كله بألوان من الرياضات والمجاهدات. صاغت هذه الرياضات الروحية ابن الفارض صياتغة خلقية خاصة ، ووجهت سلوكه في حياته الفردية والاجتماعية وجهة سامية.
فالنسك والعفة وصوم النهار واحياء الليل ، والتتورع والزهد كل ذلك جعله يخلص نفسه من حياتها المادية ، مطئمنا الى البهجة العظمى ، وهي الظفر بالقرب والوصول والأنس من محبوبه الاسمى. ولم يكن ابن الفارض الصوفي الذي قضى عمره في تحقيق تلك البهجة ، واقفا في رياضته الروحية عند هذا الحد ن انما كان ذاهبا فيها الى أبعد الحدود.
من قصائد من شعر ابن الفارض
- ما بين ضال المنحني وظلاله
- أبَرْقٌ ، بدا من جانِبِ الغَورِ، لامعُ.
- أرى البُعدَ لم يُخْطِرْ سواكم على بالي.
- أرَجُ النّسيمِ سرَى مِنَ الزّوراء.
- أنتمْ فروضي ونفليز
- أيُّ شئٍ حلوٍ إذا قلبوهُ.
وكلها من شعر الفصحى.
المراجع
موسوعة المعرفة
التصانيف
الأبحاث