المؤتمر الأفخارستي بقرطاج
المؤتمر الأفخارستي بقرطاج، هو عبارة عن المؤتمر الثلاثون في مجموعة من المؤتمرات الدينية الكاثوليكية، المشهورة بالمؤتمرات الأفخارستية. وإذا كانت المؤتمرات الأولى قد تم عقدها بالبلاد المسيحية بالقارة الأوربية أساسا فإن هذا المؤتمر اكتسى صبغة خاصة لانعقاده ببلد إسلامي هو تونس بما اعتبر تهديدا للإسلام وغزوا لداره.
المؤتمر وإطاره
انعقد المؤتمر الأفخارستي بقرطاج بين 7 و11 من شهر أيار سنة 1930، وقد تم الاختيار على قرطاج باعتبارها عاصمة قديمة للمسيحية في شمال إفريقيا. والمهم كذلك أن هذا المؤتمر قد تزامن مع الاحتفالات التي قام بها الاستعمار الفرنسي بمناسبة الذكرى المائوية لاحتلال الجزائر في سنة (1830)، وإصدار الظهير البربري بالمغرب الأقصى في نفس الشهر أيار سنة 1930. ولذلك عد التونسيون هذا المؤتمر تحديا لمشاعرهم الإسلامية، خاصة وقد تم أثنائه توزيع مناشير بالعربية تدعو التونسيين إلى اعتناق المسيحية ووقع استعراض آلاف الأطفال الذين يرتدون أزياء بها صلبان بما يذكر بالحملة الصليبية الثامنة التي قادها لويس التاسع لاحتلال تونس في عام 1270م. ونظر إليه من قبل الأوساط المقربة من المنظمين على أنه الحملة الصليبية التي نجحت.
المساندة الرسمية والاحتجاج الشعبي
وقد لقي هذا المؤتمر مساندة الحكومة الفرنسية رغم التزامها العلماني. إذ استقبل أسقف قرطاج من قبل رئيس الجمهورية غاستون دومرغ، وأعرب له عن تشجيعه، وخصصت سلطات الاحتلال للمؤتمر مبالغ مالية هامة. وقد لقي هذا المؤتمر احتجاجات كبيرة من قبل التونسيين من بينها إضراب عملة الرصيف بميناءي تونس وبنزرت قبل أربعة أيام من انعقاد المؤتمر، كما أضرب الطلبة والتلامذة وخرجوا في مظاهرات، ألقي خلالها القبض على عدد منهم.
المراجع
mawsoati.com
التصانيف
تاريخ تونس كاثوليكية حركات تبشيرية استعمار قرطاج التاريخ العلوم الاجتماعية