أَوْمَأَتْ ذاتُ العيونِ الساحره بشفاهٍ ولحاظٍ فاتره
وَ تَثَنَّت مثلما الغصنِ على وقعِ دقَّاتِ الفؤادِ الثائره
صوّبت للقلبِ سهماً نافذاً يا لقلبي من سهام الماكره
ومضَتْ كالحُلْمِِ ، ما حقَّقَهُ حالمٌ في الناس ، أو كالخاطره
أغرقتني في بُحَيْراتِ المُنى و اعتلت بالمكرِ عرشَ الذاكره
لم تدعْ لي من بقايا مُهجتي غيرَ أنفاسٍ و عينٍ ساهره
وخيولٍ طالما أرسلْتُها خلفها عدْواً فعادتْ خاسره
قلتُ: يا أنتِ فهل مِن لحظةٍ حُلوةٍ، أروي غليلَ الهاجره
علّني يا بنتَ أنفاس الرُّبى أجتني منكِ الثمارَ الناضره
وأطوفُ الروضةَ الغنّاءَ، لا أنتأي عنها ونفسي حائره
فلقد أوقعتِنِي في العشقِ يا زهرةً في الحُسْنِ كانت نادره
نَظَرَتْ نحوي بطرْفٍ فاترٍ ومَضَتْ دون اكتراثٍ سائره
قلتُ من هذي ، أجب يا عالماً بالأزاهيرِ الحِسانِ الزاهره
قالَ و الحزنُ على سحنتِهِ هذه دنيا غرورٍ غادره
خدعتكم يا بني جنسي بما لبستهُ من ثيابٍ فاخره
قلتُ : ما أبصرتُ حُسناً مثلها قال فاعملْ جاهداً للآخره
 

اسم القصيدة: حكايتها.

اسم الشاعر: جمال مرسي.

 


المراجع

klmat.com

التصانيف

شعراء   الآداب   قصص   روايات   فنون   كتب   روايات وكتب ادبية   الآداب