تأثير كومبتون في الفيزياء (بالإنجليزية: Compton-Effekt ) تأثير يتسبب في أطالة طول موجة الفوتون عند تشتته على أحد الإلكترونات أو أحد الجسيمات الأولية الآخرى. وقد اكتشف ذلك التشتت العالم الفيزيائي آرثر كومبتون وسمي هذا التأثير على اسمه تخليدا له.
ينطبق تشتت كومبتون أو تأثير كومبتون على الأشعة الكهرومغناطيسية ذات الطاقة العالية ، مثل فوتونات أشعة جاما وفوتونات الأشعة السينية العالية الطاقة عند تشتتها عل جسيمات مثل الإلكترونات و البروتونات وغيرها .
أما إذا كانت الأشعة ذات طاقة منخفضه (أي تكون طول موجتها أكبر بكثير من الجسيمات المشتته عليها) فهذه ينطبق عليها تشتت تومسون.
حاز آرثر كومبتون على اكتشافه هذا التأثير وعلى إنجازاته في مجال فيزياء أشعة جاما على جائزة نوبل للفيزياء عام 1927.
تاريخ الاكتشاف
حتى اكتشاف تأثير كومبتون كان التأثير الكهروضوئي هو التأثير الوحيد الذي يبين أن الضوء يتميز بصفات الموجة إلى جانب كونه جسيم أولي ، ذلك الاكتشاف الذي اكتشفه ألبرت أينشتاين عام 1905 عندما قام بتصويب شعاع من الضوء على معدن فأدى ذلك إلى انفصال بعض الإلكترونات عن المعدن (أقرأ ازدواجية موجة-جسيم).
وعندما قام آرثر كومبتون بدراسة تشتت أشعة إكس العالية الطاقة على الجرافيت عام 1922 حصل على مشاهدتين الآتيتين:
1. كانت زاويتي التشتت الأمامية والخلفية ليستا متساويتان ،
2. كانت طول الموجة للشعاع المشتت (المنكسر) أصول من طول موجة الشعاع الساقط.
ولم تكن تلك النتيجة متوافقة مع تصور أن الموجة الكهرومغناطيسية تتشتت عند اصتدامها بإلكترون حر (تشتت تومسون) أو عند اصتدامها بإلكترون مرتبط بذرته (تشتت رايلي) .
وبينت القياسات التي قام بها كومبتون أن طول موجة الشعاع المنكسر [المشتت) تتصرف كما لو كان التصادم بين جسيمين أو تصادم فوتون و إلكترون ويعتمد ذلك لى زاوية الانكسار (أنظر أسفله). بذلك أثبت كومبتون الخاصية الجسيمية للضوء أو الخاصية الموجية للإلكترون. فإذا اعتبرت الإلكترونات كموجات مادية واعتبرنا أيضا الضوء كموجة كهرومغناطيسية ، فإننا نحصل على مخطط فاينمان المرسوم أعلاه لتمثيل تأثير كومبتون.).
معادلة كومبتون
يسقط فوتون ذو طول موجة λ من اليسار ويصتدم بهدف (إلكترون) ثابت ، عندئذ تصبح طول موجة الفوتون المشتت λ′' ويتخذ اتجاه يعمل زاوية θ مع امتداد الشعاع الساقط.
تغير طاقة فوتون و إلكترون بعد تشتت فوتون له طاقة 500 كيلو إلكترون فولت. المحور الأفقي : زاوية التشتت ، والمحور الرأسي :الطاقة كيلو إلكترون فولت.
عندما يصتدم فوتون بإلكترون حر تزيد طول موجة الفوتون بمقدار :
حيث : hثابت بلانك m كتلة الإلكترون cسرعة الضوء φزاوية التشتت التي يتحرك فيها الفوتون بعد اصتدامه بالإلكترون . بالتالي تقل تردد و طاقة الفوتون نظرا لزيادة طول موجته ، في نفس الوقت تزيد طاقة الإلكترون بنفس المقدار (قانون بقاء الطاقة) .
ويعتمد التغير في طول موجة الفوتون فقط على زاوية انكساره φ (زاوية تشتته) ، ولا تعتمد على طول موجته الأصلية .
ونظرا لأن جيب التمام للزاوية يساوي صفرا عند التشتت في زاوية تصير المعادلة :
ويسمى التغير في طول موجه " طول موجة كومبتون للإلكترون" ، ونظرا لصغرها فهي تظهر بوضوح في حالات الأشعة ذات التردد العالي(أو طول الموجة القصير ) مثل الأشعة السينية و تشتت أشعة جاما.
أما عند زاوية تشتت يصبح جيب تمام الزاوية سالبا وأكبر ما يكون (= -1 ) ، بحيث يكون مقدار زيادة طول موجة الفوتون على الأكثر مساويا ل:
Δλ = 2λC
وفي تلك الحالة فهو ينعكس مضادا لاتجاه سقوطه على الإلكترون (ارتداد الفوتون ) .
المراجع
موسوعة الأبحاث العلمية
التصانيف
الأبحاث