إن من ابرز معالم مدينة إربد الأثرية هو (تل إربد)، حيث أشارت الحفريات الأثرية الى ان في جوفه بقايا مدينة إربد القديمة التي تعود الى العصرين البرونزي والحديدي حوالي سنة (3000 ) قبل الميلاد.
وقد وجد الإنسان الأول في كهوف ومغاور تل إربد، ولكي يحمي نفسه من أخطار الطبيعة ومن اعتداءات الأعداء أحاط ذلك التل بسور ضخم من الحجارة البازلتية السوداء ولم يبق منه اليوم سوى بقايا ظاهرة للعيان في الطرف الشمالي الغربي من التل، وقد هدمت تلك البقايا عام1937 عندما قامت البلدية بتوسيع الشارع المجاور لهذا السور. وعثر فيه على عدد من الكهوف في الجهتين الشمالية والشرقية، وفي أحدها وجدت قطعة من وعاء فخاري وعليها رسم صياد يحمل بيده رمحا، ويرتدي قميصا بدون الاردان، وشعر رأسه وذقنه كثيف وغزير. ورسمت عيناه بنقاط سوداء بيضوية الشكل.
وفي تقرير أثري أعده الدكتور "روبرت جوردن "من معهد الآثار في جامعة اليرموك عن حفريات تل إربد عام1985 ورد فيه:أن مدينة إربد تُعَدُ من المستوطنات البشرية القديمة في منطقة جنوبي الشام، وتل إربد يعد من أكبر التلال التي صنعها الإنسان في هذه المنطقة، إذ يبلغ مساحته مائتي دونم، ويرجع تاريخه الى 500 سنه قبل الميلاد. أي قبل بداية العصر البرونزي الأول، وهناك شواهد تدل على وجود مدينة سكنية ونشاطات بشرية في هذا الموقع تعود الى العصر البرونزي المتوسط ما بين (2000-1600 ق.م.)، وتشير الدلائل أيضا الى وجود مدينة كبيرة في هذا الموقع في العصر البرونزي المتأخر، وقد أظهرت الكشوفات الأثرية أن المدينة تعرضت للتدمير أكثر من مرة بسبب عوامل الحريق والزلازل أو ربما بسبب الحروب القديمة التي كانت تحدث بين التجمعات السكانية في هذه المنطقة،حيث شهدت بلاد الشام تحركات سكانية متعددة، كانت سببا في نشوب الحروب، وتدمير المدن وإحراقها.
دخول إربد في ظل الحكم الإسلامي
دخلت إربد في ظل الحكم الإسلامي بعد معركة اليرموك سنة15 هـ/636م على يد القائد شرحبيل بن حسنه الذي يعد فاتح حصون ومدن الأردن الشمالية بغير قتال. وأصبحت إربد- منذ سنة 18 هجري- تابعة إداريا الى جند الأردن وعاصمته طبرية، والذي كان يخضع له الجزء الشمالي من الأردن الحالي (لواء عجلون سابقا)، ولم ترد اربد ككورة من كور هذا الجند، ونظرا لقربها من بيت راس فمن المرجح أنها كانت تابعة لها من الناحية الإدارية.
ثم خضعت إربد للحكم الأموي، ونالت حظا من الازدهار بحكم قربها من عاصمتهم دمشق، ونالت الاهتمام الخاص من الخليفة الأموي يزيد بن عبد الملك بن مروان الذي استلم الخلافة سنة(101هـ/720 م)، وبنى فيها قصرا كان ينزله متى أراد ، وكان يستخدمه للهو والسرور والاستراحة في رحلات الصيد التي كان يقوم بها في الصحراء الأردنية، وفي احدى المرات قام برحلة تنزه الى بيت راس واخذ يلهو هناك مع جاريته (حبابه) ويأكلان الرمان والعنب، حتى شرقت هذه الجارية بحبة عنب فلفظت أنفاسها بين يديه، فجن جنونه على موتها بهذه الصورة المفجعة، فأبقاها ثلاث ليال وهو يشمها ويقبلها، ويذرف الدمع على فراقها، حتى عاب عليه أقاربه وحاشيته ما يصنع، فأذن لهم بغسلها ودفنها في ثرى بيت رأس. أما الخليفة يزيد فقد رجع الى قصره في إربد، ومكث بعدها أربعين يوما، ثم لفظ أنفاسه حزنا عليها، وقيل انه دفن حيث مات في إربد، والأرجح أنه نقل على أكتاف الرجال الى دمشق ليوارى هناك في حدود سنة 105هـ/724 م.
وفي العصر العباسي تراجعت مكانة إربد بسب انتقال عاصمة الخلافة الاسلامية من دمشق الى بغداد، وبعد ذلك خضعت لحكم الدول التي بدأت بالانفصال عن الدولة العباسية كالدولة الطولونية، والاخشيدية، والفاطمية، والسلاجقة، ثم الفاطميين مرة أخرى، فالأيوبيين، والمماليك.
إربد في العصر الأيوبي
عادت الأهمية الى مدينة إربد في العصر الأيوبي كونها أصبحت في تماس مباشر مع الوجود الصليبي في فلسطين، وصارت طريقا لتنقل جيوش صلاح الدين الى الأغوار وخاصة الى القصير المعيني (الشونة الشمالية)، والى سهول الأقحوانة المطلة على بحيرة طبرية وبيسان وكوكب الهوى.
كما اصبح لها أهمية خاصة في حركة الاتصالات والمواصلات بين دمشق شرقا ، وعكا غربا على الساحل الفلسطيني، وكان من يريد الوصول الى عكا عليه ان يسلك طريقا آخر يمر عبر مدينة إربد الى القصير( الشونة الشمالية)، ثم الى جسر الصنبرة، فطبرية ليصل الى عكا، كما خدمت طرق إربد القوافل التجارية التي كانت تجوب المنطقة خلال فترة الحروب الصليبية، فكانت تسلك طريق إربد قوافل الجمال باعتباره اقل وعورة من طريق بانياس المخصصة لقوافل البغال التي تجيد السير في تلك الشعاب، وعبر سهولها مر الناصر صلاح الدين الأيوبي بجيشه وجحافله الى شمال فلسطين والتقى بجحافل الصليبيين في سهل حطين لتشهد تلك المعركة الحاسمة التي أنهت الوجود الصليبي في المنطقة.
إربد في العصر المملوكي
لعبت إربد دورا بارزا في العصر المملوكي، إذ كانت إحدى محطات الحمام الزاجل، والأبراج، والمنارات، ومركزا هاما للبريد، ومركزا لنقل الثلج من الشام الى مصر، وممر التجار وقوافلهم القاصدين الى الديار المصرية، وكانت إربد آنذاك تابعة لنيابة دمشق، واعتبرت ضمن الصفقة القبلية، وقد وصفها القلقشندي بقوله" وهي جل البلاد الشامية، وبها أرزاق العساكر الإسلامية، وطريق الحاج الى بيت الله الحرام، وزيارة نبيه عليه افضل الصلاة والسلام، والى الأرض المقدسة، التي هي على الخيرات مؤسسة، والى الأبواب الشريفة السلطانية، وممر التجار قاصدين الديار المصرية، ومنازل العربان، ومواطن العشران". وهكذا يتبين لنا ان مدينة إربد شكلت قلب شبكة الاتصالات والمواصلات بين الشام ومصر في العصر المملوكي، بالإضافة الى حركة القوافل التجارية والجيوش والمسافرين من والى القاهرة ودمشق، وقد أدى ذلك الى ازدهارها تجاريا، فأقيمت بها الخانات لخدمة المسافرين والتجار، كما وجدت بها بركة ماء كبيرة لتزويد القوافل بالماء، وبقيت هذه البركة قائمة الى وقت ليس ببعيد عندما طمرت و أقامت فوقها مجمعاً للباصات، ولا يزال الحي المجاور لهذا المجمع يعرف باسمها(حي البركة).
كما بنى المماليك فيها المسجد الغربي الذي لا يزال قائما الى اليوم، وبنوا فيها برجا تطير منه حمائم البريد التي تحمل الرسائل من دمشق الى القاهرة. وقد برز من إربد والقرى المحيطة بها في هذا العصر مجموعة من علماء الدين والخطباء، كان من أشهرهم:
أحمد بن سليمان الإربدي (000-776هـ=000-1374م)، تفقه على يد ابن خطيب
يبرود وغيره، مهر في الفقه والأصول والأدب، وكان محببا الى الناس، لطيف الأخلاق، اخذ القضاء عن الفخر المصري، وكانت له أسئلة حسنة في فنون العلم.
حسن بن أحمد بن أبي بكر بن حرز الله الإربدي (000-763هـ=000-1360م)،
عالم بالفقه واللغة، كان عارفا بالشروط، ولي قضاء الحج، وكان قد سمع دالج من التقي سليمان، وابن سعد، سمع منه الحسيني وابن سند.
قاسم بن محيسن الإربدي (700؟-764هـ=1300؟-1362م)، فقيه، سمع من ابن شرف،
وحفظ المنهاج، واشتغل الى ان ناب بالاتابكية، وحدث. وناب في الحكم باذرعات(درعا)، وفي كرك نوح بلبنان حتى توفي فيها.
يحيى بن عبد الله بن محيي الدين الإربدي (847-922هـ=1466-1516م)، ولد
بإربد، وتلقى العلم والفقه على يد مشايخ دمشق، ولقب بالشيخ العالم الصالح. سكن دمشق، وتوفي فيها.
العالم الصالح يوسف الدجاني الإربدي، من علماء القرن العاشر وليست هناك دلائل أثرية عن الناس الذين أقاموا في إربد خلال الفترة الواقعة بين أوائل العصر البرونزي والعهد الروماني، وقد يكون دمار تلك الدلائل ناتجا عن إحدى الكوارث الطبيعية –كحدوث زلزال- مما أدى الى جفاف مصادر المياه. وبقي نقص المياه عائقا دون ازدهار المدينة حتى تغلبت عبقرية المهندسين الرومان عليه، عندما جلبوا المياه في قنوات باطنية من مكان قريب من الرمثا- ليس الى إربد فحسب- بل الى جدارا (أم قيس) أيضا.
وحديثا تم العثور على أدوات تمثل طقوس دينية من تل إربد في موسم حفريات 1985، وهذه الأدوات ترمز الى ممارسات دينية وثنية قديمة. عثر عليها في منطقة محددة تعود الى المرحلة الانتقالية ما بين العصر البرونزي الأخير والعصر الحديدي. وتشير الى التطور التدريجي في تصنيع الآنية الفخارية في هذه المنطقة من الأردن. وقد تم العثور عليها في الناحية الشمالية الغربية من التل أرخت الى حوالي 1200 ق.م. ويعتقد بأن التدمير ناتج عن حريق هائل بالمنطقة، وبسبب التطور المعماري الحالي في تل إربد فانه لم يتبق سوى مساحة صغيرة قابلة لإجراء الحفريات الأثرية.
أما الأدوات الدينية المكتشفة فتمثلت بقاعدة مبخرة مزينة بمنظر شجرة نخيل ،وكأس، وصحن صغير استعملت كمصباح، و مصباح فخاري، وقارورتين منتفختي البدن، وحامل من البازلت- موجودة اليوم لدى متحف التراث الأردني في جامعة اليرموك. حيث عثر على جميع هذه الأدوات في حجرة واحدة ، تغطي المنطقة المكتشفة تراكما تدميرياً مساحته 5ر2متر مربع.جاءت هذه التراكمات كنتيجة لانهيار بناء عام علوي مكون من عدة طبقات، وتتكون من الطوب الطيني والمواد التي استعملت في بناء السقف .عثر ضمن طبقات هذا الردم على أنماط مختلفة من آنية فخارية، تحمل مظاهر فترتي العصر البرونزي الأخير والعصر الحديد. ان دراسة الأدوات الدينية المكتشفة يمكن أن تعطي فكرة أولية عن الممارسات الدينية لسكان إربد القدامى، أما دراستها مع المخلفات الحضارية الأخرى التي عثر عليها في نفس الموقع فإنها تعطي صورة واضحة عن التطور التدريجي في تصنيع الآنية الفخارية في شمال الأردن.
وفي سنة 745 قبل الميلاد قام الآشوريون القادمون من بلاد ما بين النهرين باحتلال مدينة إربد في عهد ملكهم تجلت بلاسر الثالث (745-727) ق.م، ويقال انه تم في عصره تجديد بناء إربد، وأعيد بناء سورها القديم. ثم قام الفراعنة المصريين باحتلال إربد في عهد ملكهم(بسامتيك الثاني) سنة 590 ق.م. وتبعهم البابليون القادمون من بلاد ما بين النهرين باحتلال إربد سنة 586 ق.م، واستطاع ملكهم المعروف (نبوخذ نصر) أن يهزم المصريين ويطردهم منها.
ثم جاء الفرس من إيران وقضوا على البابليين، واستولوا على البلاد الخاضعة لهم بما فيها إربد التي أصبحت تحت سيطرتهم سنة 539 ق.م. وكانت ضمن الولاية الخاصة التي سميت (مزربانه عبر نهرا)، وبقيت المنطقة تحت حكم الفرس الى أن قام الاسكندر المكدوني باحتلال بلاد الشام ومصر بعد انتصاره على ملكهم داريوس سنة 333 ق.م، فأصبحت إربد حينئذ تحت سيطرة الإغريق اليونا نيين. وتظـــهر أهمية إربد في العصر الهلينستي عندما أعيد بناءها ومدن المنطقة على نمط جديد متأثرا بالأسلوب الإغريقي، وأطلقوا عليها اسـم اربيـلا (Arbela)، التي أراد مؤسسوها ان تكون مراكزاً لنشر الثقافة والحضارة اليونانية في الشرق، ومن أجل صهر تلك الشعوب في الثقافة اليونانية عن طريق التزاوج والصداقة والتحالف ، وإضافة الى وجود قواعد عسكرية لتحمي تجارتهم، ولتقف في مواجهة غارات القبائل البدوية القادمه من الشرق، وأصبحت اربد في قلب خطوط المواصلات والاتصالات التي تربط بلاد الرافدين وجنوب سوريا بالساحل الفلسطيني ومصر. وكانت إربد تحكم نفسها حكما ذاتيا على الطريقة اليونانية، وتسيطر على ما حولها من الأرياف والقرى والمزارع، فتشرف على الزراعة، وتجبي الضرائب ،ولا نستبعد ان اليونان أقاموا فيها المدرجات والمسارح والملاعب والمعابد والشوارع المحاطة بالأعمدة، وأحاطوها بالأسوار المنيعة. وان هذه المعالم الأثرية من يونانية ورومانية قد تعرضت في فترة ما الى الزلازل التي ردمتها، كما ان الإنسان الذي استوطن إربد قد ساهم في تدميرها من خلال إعاد استخدم حجارة هذه المعالم في بناء منازله مما ادى الى القضاء على تلك المعالم، كما جاء التوسع العمراني الحديث الذي شهدته منطقة التل بوجه خاص على بقاء هذه المعالم دفينة تحت ترابها.
ولا نشك ان الكثير من آثارها العمرانية لا زالت مدفونة في بطن تلها الكبير التي قامت عليه إربد الحديثة، حيث تربض فوقه اليوم العديد من المؤسسات الحكومية والمباني الأهلية، ولم يبق من آثار التل سوى بضعة أحجار منحوتة، ونواويس وتمثالين منتصبان بلا رأسين أمام مدخل مدرسة وصفي التل الصناعية القائمة على ذلك التل، وهناك تمثالان نصفيان واحد من البازلت الأسود والآخر من الحجر الجيري عثر عليمها في التل موجودان في متحف التراث الأردني في جامعة اليرموك.
ثم خضعت إربد لحكم الرومان سنة64 ق.م فأصبحت خاضعة لولاية سورية وعاصمتها إنطاكية. وقام الرومان بتجديد بنائها مرة ثانية، وضموها الى حلف المدن العشر (الديكابوليس)، وأطلقوا عليها اسم (اربيلا)، ومنحت الاستقلال الداخلي على النمط اليوناني، فاستفادت من هذا الوضع الجديد في تحسين تجارتها مع مدن الحلف الأخرى كجراسا (جرش)، وديون ( ايدون أو الحصن)، وكابتولياس (بيت راس)،وجدارا (أم قيس)، وبيلا ( طبقة فحل)، وابيـــــلا ( القويلبه)، و بيسان و دمشق.وحمت نفسها من غارات البدو القادمين من الصحراء، ومن الأنباط في الجنوب، ومن اليهود في فلسطين، وكان لوقوعها وإشرافها على سهول حوران الممتدة بجوراها من جهة الشرق التي تمتد حتى دمشق أهمية كبرى لدى الرومان خاصة في إنتاج الحبوب، إذ كانت تمدهم بالقمح الجيد، فكانت سهول حوران ومعها سهول إربد تسمى"اهراء روما "، أي مخزن الحبوب.
كما حُلَّت مشكلة المياه فيها من قبل المهندسين الرومان بواسطة جر المياه عبر الأقنية المحفورة تحت الأرض من " تل الرميث " الواقع على مسافة كيلو مترين جنوبي مدينة الرمثا الى إربد وأم قيس.
كما عثر علماء الآثار عام1906 على نقش حجري اسفل تل إربد يرجع تاريخه الى(238-239م)، وتبرز كتابته سيطرة الرومان عليها، ويحمل أسماء شخصيات رومانية شاركت في ذلك العمل. وتدل هذه الكتابة على ان الرومان أقاموا في إربد بناء ضخما بمناسبة قدوم الإمبراطور الروماني (ماركوس أنطونيوس اغسطس) إليها. وهو يشبه أقواس النصر التي كانت تقام للأباطرة في مداخل المدن الرومانية، لكن هذه البوابة غير موجودة في إربد اليوم.كما كانت فيها مغائر، وبركة ماء رومانية اندثرت بسبب التطور العمراني الحديث.
وخلال الفترة الرومانية خضعت إربد لحكم الأنباط في الجنوب الذين امتد حكمهم في وقت ما حتى أبواب دمشق، لكن دولتهم سقطت على يد الإمبراطور الروماني ترجان سنة 106م، وانشأ الولاية العربية الجديدة وجعلوا من "بصرى "عاصمة لها . وبذلك انتهت رابطت المدن العشر – ومعها إربد- التي كان قد أنشأها بومبي عام 64 ق.م.
وفي القرن الخامس والسادس الميلادي، سكنتها قبائل غسان التي بلغت مجدها أيام الحارث بن جبلة الذي استطاع وبدعم من الإمبراطور الروماني جوستنيان ان يمد سلطانه على القبائل العربية في بلاد الشام الجنوبية سنة 529م لمواجهة خطر المناذرة في العراق، لكن قوتهم تراجعت بعد ذلك وخاصة بعد الغزو الفارسي للمنطقة سنة611، وكانت شمالي الأردن واقعة ضمن نفوذ الغساسنة وخاصة بلدة (بيت راس) التي اشتهرت بإنتاج العنب والخمور، وتغنى بخمرتها شعراء العصر الجاهلي كحسان بن ثابت، والنابغة الذبياني.