خربة بيت ليد

الموقع

بيت ليد الأم قرية توجد على بعد 18 كيلومترًا إلى الغرب من نابلس، وعلى بعد قرابة 10 كيلومتر إلى جهة الجنوب الشرقي من طولكرم، وصل عدد سكانها عام 2012 ميلادية 5444 نسمة. نزل أهلها إلى السهل الساحلي، فاستغلوا الأراضي التي نزلوها ثم استقروا فيها، فعرفت باسم خربة بيت ليد.

صارت الخربة قرية كبيرة، وهي تضم مدفن ومغاور وأساسات محلة وصهاريج وحجارة مربعة وتاج عمود من الرخام وأعمدة ما يدل على أنها كانت مسكونة في العصور القديمة، وسميت بهذا الاسم نسبة إلى الليديين الذين اتوا من بحر إيجة في القرن الثاني عشر قبل الميلاد.

وتوجد خربة بيت ليد على ارتفاع 25 مترًا عن سطح البحر على مسافة 12 كيلو مترًا إلى الغرب من طولكرم، وعلى مسافة 3 كم إلى الشرق من قرية أم خالد (نتانيا)، وعلى بعد كيلو متر واحد إلى الجنوب من مفرق بيت ليد. وعند المفرق المذكور أقام الإنجليز مركزًا للشرطة محصنًا من نوع تيجارت ومعسكرًا للجيش.

الأراضي

وصلت مساحة أراضي القرية 9038 دونمًا. قسم من تلك الأراضي غطتها الرمال. كان منها 5336 دونمًا صالحًا للزراعة، منها تسرب لليهود 2220 دونمًا. في عام 1933 اشترى عبد الرحيم أفندي حنون 300 دونم، بينما اشترى المختار محمود السلامة 300 دونم. وقد عبرت صحيفة فلسطين عن خشيتها من تسرب هذه الأراضي لليهود.في عام 1943 بقي بيد العرب نحو 1400 دونمًا. كانت أراضي الخربة مشاعًا يتوارثها الذكور دون الإناث. في تلك الفترة نجح السكان في استصدار كواشين من دائرة الطابو. كان السكان يزرعون في أراضي خربة بيت ليد البطيخ والحبوب والفستق والبطاطا وغيرها. وفيها 50 دونمًا مغروسة بأشجار الزيتون.

السكان

كان في قرية خربة بيت ليد في سنة 1922 ميلادي 206 نسمات، وفي سنة 1931 وصلوا الى 298 مسلمًا بينهم 152 من الذكور و146 من الإناث، ولهم جميعًا 75 بيتًا. في الأول من نيسان/ أبريل عام 1945 قُدّروا بـ460 عربيًا.كان السكان في خربة بيت ليد ينتمون إلى ثلاث مجموعات طبقًا للمبنى الاجتماعي الذي كان قائمًا في قرية بيت ليد الأم:

1. الشراقا: قسم منهم كان يرجع إلى عرب التعامرة، والقسم الآخر جاء من قرية طيرة الكرمل المعروفة باسم طيرة اللوز. ويقدر عددهم في بيت ليد بـ440 نسمة وفي الخربة بـ150 نسمة. وكان زعيمهم سليمان الجبر. ولهم نصف الأراضي، وهم مؤيدون لعائلة عبد الهادي.

2. الغرابا: قسم منهم اتى من قرية سلمة قضاء يافا، والقسم الآخر من قرية بربرة قضاء غزة. يقدر عددهم بـ500 نسمة. وفي الخربة بنحو 200 نسمة. كان زعيمهم ومختارهم محمود السلامة. ولهم نصف الأراضي، وهم مؤيدون لآل طوقان.

3. الفراعنة: وأصلهم من قرية فرعون. يصل عددهم في الخربة نحو 100 نسمة. وهم لا يملكون أراضي وإنما يعملون بالأراضي على حصة.أما تقسيم بيت ليد إلى شراقا وغرابا فجاء بسبب التناحر على الزعامة ولتسهيل جباية الضرائب في العهد العثماني.

كانت في الخربة لجنة متالفة من المختار سليمان الجبر عن الشراقا، ومحمود الجبر عن الغرابا، ومحمد المصطفى الفرعوني عن الفراعنة. عند الحاجة اشترك مختار بيت ليد محمد الموسى ولجنتها.من وجهاء بيت ليد كان: عبد الله صالح ابراهيم من الشراقا، محمد حمدان الدريدي

طبقة الأفندية

هم من خارج الخربة ولديهم فيها أراضي مثل طاهر أفندي حنون من زعماء المعارضة في نابلس ومن كبار التجار، اشترى بواسطة حافظ حمد الله وهاشم أفندي الجيوسي 600 دونم، وقد جرى فرزها وفرز الأراضي التي اشترتها الشركة اليهودية "هامشير".ويشير تقرير للهاغاناه عن خربة بيت ليد مؤرخ في 25/3/1943 إلى أن في البلدة 100 رأس بقر، 500 رأس غنم، وبهائم ودجاج وإلى أن العلاقات بين العائلات عادية وليس بينهم فساد تمامًا كما في قرية بيت ليد الأم. كما أن علاقاتهم مع القرى المجاورة والمستوطنات جيدة ولا تشوبها شائبة.

المدرسة والجامع

في خربة بيت ليد كان جامع ومدرسة أهلية تكفلت القرية بجمع نفقاتها، وتشرب من بئر نبع لها من العمق أكثر من 100 متر.

علاقة البلدة باليهود

نتيجة وجود البلدة في قلب المستوطنات اليهودية جرت بين الطرفين علاقات حسن جوار. كان العرب يشترون حاجياتهم من نتانيا ويبيعون محصولهم من الحبوب والخضار والحليب في أسواق نتانيا. وكانت للمختار محمود السلامة علاقات طيبة مع زعماء يهود.كانت البلدة منعزلة عن القرى العربية ومنطقة ثورة 1936 وموجودة بين مستوطنات يهودية وقريبة من مركز الشرطة الواقع عند المفرق ومحاطة بنقاط ومعسكر للجيش لذا لم تتمكن البلدة من المشاركة في فعاليات الثورة، لكنها دعمت الثوار بالمال بنحو 100 جنيه فلسطيني. لا يوجد في القرية سلاح ولا مطاريد.

تهجير السكان

كما ذكرت صحيفة فلسطين في 14 شباط/ فبراير عام 1948 أن مجهولين أطلقوا النار بالقرب من خربة بيت ليد على امرأة فلسطينية فأصيبت بجروح بالغة . يبدو أن الأجواء قد توترت بين اليهود والعرب في تلك الناحية.

ويقول المؤرخ بيني موريس إن سكان خربة بيت ليد نزحوا عنها في الخامس من نيسان/ أبريل 1948 جراء الخوف والعزلة، إلا أن الكثيرين من سكان المنطقة الساحلية طُردوا بالقوة في الأسابيع اللاحقة، وكانت القرية مدرجة في خطة دالت التي أنيط تنفيذها بلواء ألكسندروني وتقضي بتنظيف الساحل قبل الإعلان عن قيام دولة اسرائيل.


المراجع

arab48.com

التصانيف

قرى فلسطينية أخليت من سكانها في الحرب العربية الإسرائيلية 1948  قضاء طولكرم  قرى طولكرم   الجغرافيا   قرى