البطالة (Unemployment)
تعتبر قضيتي البطالة والتضخم من أهم الظواهر الاقتصادية التي تواجه أي اقتصاد في العالم. فمشكلتي التضخم والبطالة تعتبر من المرتكزات الأساسية التي تقوم بتوجيه السياسات والبرامج الحكومية وتحاول الحكومة دائماً إتباع سياسات اقتصادية تهدف إلى تجنب هاتين المشكلتين وتقليل الأضرار الناجمة عنهما. وفي كثير من الأحيان تواجه حكومات الدول التي تعاني من التضخم أو البطالة العديد من المظاهرات والإحتجاجات المنددة بعدم معالجة الحكومة للبطالة أو التضخم. يتناول هذا الفصل مشكلتي البطالة والتضخم ومن ثم يتناول الطرق التي من خلالها نستطيع معالجة هاتين المشكلتين. البطالة ... يمكن تعريف البطالة بأنها التوقف الإجباري لجزء من القوة العاملة في الاقتصاد عن العمل مع وجود الرغبة والقدرة على العمل. والمقصود بالقوة العاملة هو عدد السكان القادرين والراغبين في العمل مع استبعاد الأطفال (دون الثامنة عشرة) والعجزة وكبار السن. وللحصول على معدل البطالة (Unemployment Rate) يتم استخدام المعادلة التالية:

أنواع البطالة ... توجد هناك العديد من أنواع البطالة التي تواجه الاقتصاد ومن هذه الأنواع: 1- البطالة الاحتكاكية (Frictional Unemployment): وهي عبارة عن التوقف المؤقت عن العمل وذلك بسبب الإنتقال من وظيفة لأخرى أو التوقف المؤقت للبحث عن وظيفة أخرى أو في سبيل الدراسة وهكذا. 2- البطالة الهيكلية (Structural Unemployment): وهي البطالة الناجمة عن تحول الاقتصاد من طبيعة إنتاجية معينة إلى أخرى. فتحول الاقتصاد الكويتي مثلاً إلى اقتصاد نفطي أدى إلى فقدان الكثير من البحارة الكويتيون لوظائفهم البسيطة وبصورة شبه دائمة. إلا أن مثل هذا النوع من البطالة يمكن التغلب عليه عن طريق اكتساب المهارات الإنتاجية المطلوبة والتدريب على مستلزمات الطبيعة الإنتاجية الجديدة للاقتصاد. 3- البطالة الدورية (Cyclical Unemployment): وهي البطالة الناجمة عن تقلب الطلب الكلي في الاقتصاد حيث يواجه الاقتصاد فترات من انخفاض الطلب الكلي مما يؤدي فقدان جزء من القوة العاملة لوظائفها وبالتالي ارتفاع نسبة البطالة في الاقتصاد. إلا أن هذه النسبة تبدأ بالإنخفاض عندما يبدأ الطلب الكلي بالارتفاع مجدداً. 4- البطالة الموسمية (Seasonal Unemployment): وهي البطالة الناجمة عن انخفاض الطلب الكلي في بعض القطاعات الاقتصادية (وليس الاقتصاد ككل). فقد تشهد بعض القطاعات الاقتصادية (كقطاع السياحة مثلاً أو الزراعة أو الصيد) فترات من الكساد مما يؤدي إلى فقدان العاملين في هذه القطاعات إلى وظائفهم مؤقتاً. 5- البطالة المقنعة (Disguised Unemployment): لا يعني هذا النوع من البطالة وجود قوة عاملة عاطلة بل هي الحالة التي يمكن فيها الاستغناء عن حجم معين من العمالة دون التأثير على العملية الإنتاجية حيث يوجد هناك نوع من تكدس القوة العاملة في قطاع معين وغالباً ما تتقاضى هذه العمالة أجوراً أعلى من حجم مساهمتها في العملية الإنتاجية. 6- البطالة السلوكية (Behavioral Unemployment): وهي البطالة الناجمة عن إحجام ورفض القوة العاملة عن المشاركة في العملية الإنتاجية والإنخراط في وظائف معينة بسبب النظرة الإجتماعية لهذه الوظائف. 7- البطالة المستوردة (Imported Unemployment): وهي البطالة التي تواجه جزء من القوة العاملة المحلية في قطاع معين بسبب إنفراد أو إحلال العمالة غير المحلية في هذا القطاع. وقد يواجه الاقتصاد هذا النوع من البطالة في حال انخفاض الطلب على سلعة معينة مقابل ارتفاع الطلب على سلعة مستوردة. اثار البطالة ... تنجم عن البطالة اثار عديدة منها الاثار الاقتصادية والاجتماعية بل وحتى السياسية. فمن الاثار الاقتصادية الهدر الكبير في الموارد البشرية الإنتاجية غير المستغلة ونجد أيضاً انخفاض مستوى الدخل الشخصي وما يترتب على ذلك من انخفاض القوة الشرائية وانخفاض الانفاق الاستهلاكي وانخفاض حجم الادخار وما قد ينتج عن ذلك من كساد وفائض في الناتج الكلي للاقتصاد. ومن جانب اخر، فإن للبطالة اثاراً اجتماعية منها انخفاض التقدير الشخصي للعاطل عن العمل وارتفاع معدلات الجريمة. أما من الجانب السياسي نجد المظاهرات التي يقوم بها العاطلون عن العمل وما يترتب على ذلك من محاولات حكومية لمعالجة الوضع. مقالة السعودية تواجه تحديات صعبة في مواجهة البطالة الثلاثاء, 24 مارس 2009 محمد العواجي - جدة
بحسب آخر تقرير صدر من قبل مؤسسة التمويل الدولية التابعة لـ«البنك الدولي»، وصلت نسبة البطالة في المملكة العربية السعودية إلى 14% في الاونة الأخيرة. وعلى الرغم من ذلك، وصف اقتصاديون تأثير أزمة المال العالمية على البطالة في السعودية بالمحدود، مقارنة بالدول العالمية الأخرى، منوهين بأن السوق السعودية -كغيرها من الأسواق الأخرى- شهدت، وبفعل الكساد العالمي، تراجعاً ملحوظاً في أدائها، وبجميع التخصصات، ما أدى إلى تأثر الأيدي العاملة فيها بشكل مباشر.
ووجد الخبراء بدورهم أن السعودية ستواجه تحدياً كبيراً بعد ثماني سنوات؛ نتيجة اتساع الفارق بين أعداد الخريجين وحجم سوق العمل، إلا أنهم اعتبروا أن المدن الاقتصادية التي تبنيها السعودية ستعلب دوراً كبيراً في استيعاب الأعداد المتزايدة من القوى العاملة.
وتوقع الدكتور محمد سعيد دردير، المستشار الإداري لتطوير المنشآت، أن ارتفاع البطالة بسبب الكساد الاقتصادي، الذي يعاني منه العالم، إضافة إلى تزايد عدد الخريجين بما يفوق حجم سوق العمل في السعودية، وراء المشكلة.
وقال إن «تأثرنا بالأزمة العالمية من ناحية العملة، وارتفاع سعر بعض العملات، مثل الين والجنيه الإسترليني واليورو، أثر في واردات الشركات، إذ زاد سعرها، ما يدفع الشركات إلى تقليص نفقات التشغيل، ومنها عدد الموظفين، مشيراً إلى أن الخريجين الجدد هم الذين سيُظلمون في هذا الوضع، وبين أن هناك آمالاً كبيرة على المدن الاقتصادية قيد الإنشاء، التي ستوفر فرص عمل للخريجين الجدد.
التأثر بالركود
قال الدكتور أنور عشقي، مدير «مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية والقانونية»، إن «تأثير أزمة المال في نسبة البطالة بالسعودية محدود، وستستوعبه المدن الاقتصادية والمشاريع المقبلة.
واعتبر أن البطالة في السعودية وهمية، بدليل أنها استقطبت الكثير من الأيدي العاملة الوافدة، موضحاً أن ذلك يعود إلى أمرين: إما أن يكون بعض السعوديين غير مؤهلين للقيام ببعض الأعمال في مجالات محددة، أو أن بعضهم متقاعس عن العمل، ما يعني أن البطالة عندنا ليست حقيقية في معناها المعروف.
وتوقع أن تقوم الخطة الاستراتيجية، التي تتبعها السعودية، بالقضاء على البطالة خلال السنوات الأربع أو الخمس المقبلة، من خلال تأهيل المواطنين وتدريبهم، ومن خلال إنشاء مدن اقتصادية في مناطق السعودية، ستوفر فرص عمل جديدة، تستوعب الكثير من السعوديين، وأيضاً الكوادر التي ستتخرج من المعاهد والجامعات والكليات.
من جهته، أشار الدكتور أسامة إبراهيم هاشم فلالي، أستاذ الاقتصاد بجامعة الملك عبدالعزيز في جدة، إلى أن المملكة ستتأثر بالركود الاقتصادي الذي يشهده العالم، بسبب ارتباط اقتصادها بالاقتصاد العالمي، من خلال إنتاج النفط الخام وتصديره.
وأكد أن الركود العالمي سيتسبب في انخفاض الطلب العالمي على البترول، ما يؤدي إلى تراجع الإيرادات، وبالتالي انخفاض الطلب على اليد العاملة وزيادة نسبة البطالة، مشيراً إلى أن من أسبابها ارتفاع عدد الخريجين، مقارنة بحاجة سوق العمل.
وقد عملت السعودية لمواجهة هذه المشكلة، ولا سيما مع تراجع أسعار النفط عالمياً، بالإنفاق الكبير على المشاريع الاستثمارية في الداخل، وبناء المدن الصناعية، والتي ترى فيها الجهات السعودية المتخصصة فرصة لإيجاد حلول جذرية للبطالة.
وأعلنت «وزارة العمل السعودية»، قبل أشهر، وبالتنسيق مع «المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني»، في دراسة لمعرفة مستوى البطالة في المملكة، أن هناك 37% من العاطلين عن العمل من حملة شهادة الثانوية العامة.
كما بيّنت أن نسبة البطالة بين أوساط الجامعيين بلغت 36%، وانخفضت النسبة بين المتعلمين للمرحلة المتوسطة إلى 26%، إضافة إلى وجود 15% من المتزوجين عاطلين عن العمل. ملاحق .. مصطلحات اقتصادية ...
التضخــــم : الارتفاع المستمر في المستوى العام للأسعار لفترة طويلة .
النمو الاقتصادي : تحقيق زيادة في الدخل أو الناتج القومي الحقيقي عبر الزمن .
التنمية : التغيرات الهيكلية التي تحدث في المجتمع بأبعاده المختلفة من اقتصادية وسياسية واجتماعية وفكرية وتنظيمية من اجل توفير الحياة الكريمة لجميع أفراد المجتمع .
ميزان المدفوعات : أنه عبارة عن بيان إحصائي عن فترة زمنية معينة (سنة) يسجل فيه المعاملات الاقتصادية التي تتم بين المقيمين (شخص عادياً/ أو اعتبارياً كالشركات أو الهيئات أو الأجهزة الحكومية) في دولة معينة وغيرها من دول العالم.
سعر الصرف : عبارة عن ثمن الوحدة من العملة المحلية بما يقابلها بالعملة الأجنبية .
المنفعة : درجة الإشباع التي يحصل عليها أفراد المجتمع من السلعة أو الخدمة التي يحصلون عليها مقابل السعر الذي يدفعونه .
رأس المال : ويعني الموارد التي أنتجها الإنسان لغرض مساعدته في الإنتاج مثل الآلات، والمعدات ، والمباني ، والجسور ، والمعاهد ، والمستشفيات .
ندرة الموارد الاقتصادية : عدم كفاية الموارد الاقتصادية المحدودة نسبياً لتلبية كافة الرغبات.
التوظف الكامل ،أو الاستخدام الكامل للموارد :- ويعني أن جميع الموارد المتاحة للمجتمع يتم استخدامها .
المرونة السعرية : هي درجة استجابة الكمية المطلوبة أو المعروضة منها للتغير في السعر .
القيمة السوقية للسهم : سعر إغلاق سهم الشركة في نهاية الفترة .
المراجع
مدونة سيكرايبد
التصانيف
تصنيف :الأبحاث