كتاب المساكين، هو كتاب من تأليف الأديب الكبير مصطفى صادق الرافعي، وقد كتبه للحديث عن الفقر، لا من أجل معالجته ولكن من أجل العزاء عنه والصبر عليه، وكذلك للحديث عن الغنى من أجل إصلاح ما قد يفهمه منه من غير أهله الأغنياء، وأساس الرافعي الذي ينطلق منه في هذا الكتاب هو تفسير حكمة الله -سبحانه- في الفقر، فيحضّ فيه على عزّة النفس، والثقة بالله تعالى، والصبر على الفضيلة وغير ذلك، والرافعي في هذا الكتاب قد جعل الكلام لرجل اسمه الشيخ علي الذي يرى فيه الرافعي "الجبل المتمرّد الباذخ الأشم في هذه الإنسانيّة المسكينة"، وهو رجل حقيقيّ من المجاذيب عاش في مصر قديمًا وتوفّي عام 1919م، كان إذا جاع دخل أول بيت يلقاه فيأكل ما يسد رمقه، وإذا نعس توسد يده ونام في المكان الذي يجد نفسه فيه سواء في الشارع أم البيت، فأراد الرافعي لكتابه هذا أن يكون صدًى لأفكار هذا الشيخ الفيلسوف ولكن بلسان الرافعي، وقد أراد الرافعي أن يصوّر من خلاله الإنسان الفيلسوف السعيد الكامل، ولكنّه في الحقيقة لم يكن الشيخ علي بل كان الرافعي في هيئة المتسول المجذوب؛ إذ الحوارات الموضوعة على لسان الشيخ علي هي ممّا لا يمكن، بل لا يجوز أن توضع على لسان رجل مشرّد؛ لما فيها من تحليل وفلسفة وجدل عقليّ لا يخلو من العمق، ورجل كالشيخ علي لا يُستساغ أن يصدر منه كلام كالمكتوب في كتاب المساكين.


المراجع

sotor.com

التصانيف

كتب  أعمال أدبية   العلوم الاجتماعية   الآداب