لغة فاروية

اللغة الفاروية (الاسم الذاتي: føroyskt) هيعبارة عن  لغة مسنعملة في جزر فارو. وهي لغة جرمانية شمالية، وإسكندنافية. عدد متحدثيها يصل الى 48 ألف نسمة في جزر فارو، بالإضافة إلى الفارويين في الدانمارك وعددهم 12 ألف نسمة. وهي واحدة من ثلاث لغات شمالية جرمانية (إسكندنافية) تنحدر من اللغة النوردية القديمة المستخدمة في إسكندنافيا في زمن الفايكينج، إلى جانب اللغة الآيسلندية ولغة نورن (المنقرضة) اللتين تعتبران واضحتين بالنسبة لمتحدثي اللغة الفاروية.

التاريخ

حيث كانت اللغة التي يتكلمها أهل فاروحوالي سنة 900م هي اللغة النوردية، والتي اتى بها المستوطنون النورديون اثناء زمن استيطان جزر فارو(landnám) والذي بدأ عام 825. ولكن لم يكن الكثير من هؤلاء المستوطنين من إسكندنافيا، بل انحدرت أصولهم من المستوطنين النورديين في منطقة البحر الأيرلندي. كما كانت النساء من أيرلندا النوردية أوأوركني أوشتلاند غالباً ما تتزوج من الرجال الإسكندنافيين الأصليين قبل استقرارهم في جزر فارووآيسلندا.

وقد تسبب هذا في تأثير اللغة الأيرلندية بعض الشيء على اللغتين الفاروية والآيسلندية. توجد أدلة متنوعة حول صحتها حول أسماء الأماكن باللغة الأيرلندية في جزر فارو: فمثلاً أسماء ميكنز وStóra Dímun وLítla Dímun وArgir اُفترِضَ احتوائها على جذور كلتية. ومن الأمثلة الأخرى عن حدثات من أصول كلتية دخلت قديماً: مفردة "blak/blaðak" (وتعني: حليب رائب) بالمقارنة مع حدثة bláthach بالأيرلندية الوسطى، ومفردة "drunnur" (وتعني: ذيل حيوان) بالمقارنة مع حدثة dronn بالأيرلندية الوسطى، ومفردة "grúkur" (وتعني: رأس أوشعر الرأس) بالمقارنة مع حدثة gruaig بالأيرلندية الوسطى، ومفردة "lámur" (وتعني: يد أومخلب) بالمقارنة مع حدثة lámh بالأيرلندية الوسطى، ومفردة "tarvur" (وتعني: ثور) بالمقارنة مع حدثة tarbh بالأيرلندية الوسطى، ومفردة "ærgi" (وتعني: مرعى في أرض بعيدة عن المغرسة) بالمقارنة مع حدثة áirge بالأيرلندية الوسطى.

كما تطورت الفاروية كلغة مميزة المعالم خلال الفترة الممتدة من القرن التاسع حتى القرن الخامس عشر، رغم أنها ظلت على الأرجح مفهومة بصورةٍ متبادلة مع لغة نوردية قديمة، وبقيت مماثلة للغة نورن في جزر أوركني وشتلاند خلال الطور الأقدم للغة نورن.

حيث توقفت الفاروية عن كونها لغة مكتوبة على أثر اتحاد النرويج مع الدنمارك سنة 1380م، فقام الدنماركيون باستبدال الفاروية كلغة الإدارة والتعليم. ولكن واصل أهل الجزيرة استعمال اللغة في البالادات والفلكلور والحياة اليومية. وهذا ما حفِظَ وصان تقليداً كلامياً غنياً، خلال الفترة التي لم تُستعمل به اللغة الفاروية بالشكل المكتوب على مدى 300 عاماً.

تبدل هذا الوضع عندما قام فينشيسلاوس أولريكوس هاميرشايمب والنحوي والسياسي الآيسلندي يون سيغورذسن بنشر معيار كتابي للفاروية الحديثة عام 1854، وما يزال هذا المعيار موجوداً. وضعوا ميعاراً لقواعد الكتابة اللغوية يستند على جذور اللغة النوردية القديمة ومشابهة للكتابة الآيسلندية. وتكمن الميزة في وضوح أصول واشتقاق الحدثات بالإضافة للحفاظ على القرابة مع اللغة الآيسلندية المكتوبة. ولكن غالباً ما يختلف اللفظ الحقيقي عن الشكل المكتوب. فمثلاً الحرف ð ليس له فونيم محدد مُلحق به.

كما اشتق ياكوب ياكبسون نظام قواعد كتابة آخر وووضعه بناءً على رغبته بالتهجئة الصوتية ولكن لم يستخدم الفارويون هذا النظام.استبدل الفارويون الدنماركية كلغة المدارس الرسمية عام 1937 وكلغة الكنائس عام 1938 وكلغة وطنية للجزر عام 1948 بعد صدور قانون الحكم الوطني لجزر فارو. ولكن لم تصبح الفاروية لغة شائعة في الإعلام والإعلانات حتى ثمانينيات القرن العشرين. اليوم تعد الدنماركية لغة أجنبية، رغم حتى حوالي 5% من سكان الجزر يتفهمونها كلغتهم الأولى، ويُشترط تدريسها كمادة لطلاب للصف الثالث وما فوق.

حيث أطلقت منظمة سياحية خدمة لترجمة الفاروية على الإنترنت أصبحت متوفرة منذ سنة 2017 بثلاثة عشر لغة ومنها بالإنجليزية والصينية والروسية واليابانية والبرتغالية. كما بُنيت قاعدة بيانات للمقاطع المصورة.


المراجع

kachaf.com

التصانيف

لغات جرمانية شمالية  لغات جزر فارو  لغات الدنمارك   اللّغات   الآداب   التاريخ