أ- الطائرات : تستخدم الطائرات التي تحلق في مستوى عال من الارتفاع وبسرعة فائقة، لتنفيذ مهام تجسسية، بعد تزويدها بمعدات التصوير المتقدمة، ومعدات الاستشعار من بُعد· وقد استُحدثت طائرات استكشاف وتجسس تطير دون ملاحين، وهي طائرات مجهزة بجهاز التحكم من على البعد: >remote control< وطائرات دون طيار >remo drone< تعمل وفق برنامج معد سلفاً، ومن أشهر طائرات التجسس في هذا العهد الطائرة الأمريكية للاستطلاع الإلكتروني >أواكس<· وقد ذكر أخيراً أن الولايات المتحدة تطور حالياً أبحاثاً حول طائرة تجسس صغيرة في حجم الذبابة تقريباً تسمى >الطائرة الميكروسكوبية< (Mavs Micro Air Vehicles) والفكرة في هذه الطائرة المتناهية الصغر أنها بهذا الحجم لا يمكن أن يرصدها أي رادار، ويمكنها أن تخترق أكثر الأماكن سرية في العالم· ب- الأقمار الصناعية: أصبحت الأقمار الصناعية من أهم وسائل جمع المعلومات، وقد غدا من المعلوم أن هنالك عدداً من الأقمار الصناعية تتخذ مداراتها في الفضاء الخارجي، وهذه الأقمار مزودة بأجهزة متقدمة للتصوير بعيد المدى· ج- الاستشعار عن بُعد: أتاح >الاستشعار عن بُعد< للتجسس آفاقاً جديدة، مكنت من ارتياد الأهداف التي تبعد آلاف الأميال، وكأنها أهداف قريبة في متناول الأيدي، بل أن >الاستشعار عن بُعد< لا تقف إمكاناته عند حدود ارتياد سطح الكرة الأرضية، فهو نفاذ إلى أغوار الأرض، وأعماق البحار· د- الإلكترونيات: شكلت الإلكترونيات عهداً حاسماً في تاريخ خدمة التجسس والتجسس المضاد· ويبدو ذلك واضحاً، في مجالات الحرب الحديثة، حيث تضطلع الأدوات الإلكترونية بمسح الأجواء، بحثاً عن رسائل الأعداء المبثوثة عبر الأثير، واعتراضها، وتحيد محطات البث، وفك رموز الشفرات، ثم التشويش على بث الأعداء وتضليله· هـ- الهاتف: باتت آلة الهاتف العادية عرضة لاسترقاق السمع من المترصدين، بل اتسعت طرق تطويعه من قبل هؤلاء، ليصبح أداة تبث كل ما يدور في المكان الموجود به الهاتف· وقد تعددت تقنية استرقاق السمع، كما تعددت طرقها، فمنها على سبيل المثال أجهزة صغيرة توضع داخل آلة الهاتف، ومنها اعتراض أسلاك الهاتف وتوصيلاته لالتقاط المكالمات، ومنها سوى ذلك ما تملي علينا كثرته تجاوز تفاصيله· تدابير مكافحة التجسس أولاً: وقاية الهواتف: وتتطلب اتباع الخطوات التالية: > إجراء المحادثات السرية في الغرف بعيداً عن مكان الهاتف· > وضع بعض باعثات الضجيج، لإصدار أنغام على خطوط الهاتف حينما لا يكون في حالة استعمال· > استعمال مولدات الحقول المغناطيسية، لتجري غسيلاً مغناطيسياً يحبط محاولات استرقاق السمع· >الانتباه إلى أن الهاتف المستخدم لا يعاني هبوطا في جهد التيار الكهربائي، بمعنى أن صوت المتحدث لا ينخفض فجأة، إذ في ذلك دليل على أن ثمة تنصتاً· > الإيقان بأن الهاتف مراقب، عندما يخبر المرسلون بأن الهاتف يعطي إشارة >مشغول< على الدوام، في حين أنه يبدو لصاحبه سليماً· > عدم التحدث عبر الهاتف عن الأسرار· > وضع آلة مكافحة التنصت في جهاز الهاتف، وهي آلة تعطي ضوءاً أحمرَ صغيراً إذا كان ثمة مراقبة· وللتوضيح فإن أكثر أدوات استرقاق السمع استعمالاً هو مكبر الصوت الذي يخبأ في المكان المستهدف، ويتفرغ منه سلك إلى مكان التنصت· ويتطلب زرع هذه الآلة أن ينجح أحد العملاء في دخول موقع الهدف لوضعها هناك· ثانياً: التنصت من الغرف المجاورة: ويجري في هذه الحالة، بإحداث ثقب في الجدار يسمح بمرور الهواء من الغرفة >الهدف< إلى مكبر الصوت· لا يلفت النظر، كما يستخدم أحياناً جهاز مكبر الصوت >الأنبوب< في مثل هذه العمليات· ثالثاً: شريط التسجيل: توظف آلات التسجيل التي تعمل بالأشرطة، لتسجيل ما يدور من أحاديث في المكان المستهدف بالمراقبة· وميزة هذه الوسيلة أنها لا تحتاج إلى من يديرها طوال الوقت كما يحدث في وسائل أخرى· ويتوقف حجم آلة التسجيل على مكان التنصت نفسه، فإذا كانت آلة التسجيل داخل الهدف فيلزم أن تكون صغيرة جداً، عديمة الصوت· أما إذا كانت في مكان مجاوز أو بعيد عن الهدف، فيمكن استخدام آلات تسجيل كبيرة الحجم· رابعاً: الراديو: من أدوات استرقاق السمع، الأجهزة الراديوية، التي يدرج فيها مكبر الصوت والمرسل والبطارية، وتكون بأحجام صغيرة، تتراوح بين حجم حبة الأرز إلى حجم علبة السجائر، ويتراوح مدى الإرسال بين المائة متر إلى أكثر من ميل· خامساً: متابعة السيارات والمركبات: توظف أجهزة >تحديد الاتجاه بالراديو< لمتابعة السيارات والمركبات، والجهاز في حجم الكتاب، وهو يرسل إشارة تصدر عن مغناطيس يلصق بالسيارة-أو المركبة >الهدف< وترتبط فترة عمل الجهاز بقوة البطارية التي تشغله، ويلتقط الجهاز السيارة >الهدف< من مسافات تصل إلى نحو خمسة أميال، وقوة وضوح الإشارة المتسلمة تحدد مسافة السيارة الهدف، وهذا الجهاز هو ذات الجهاز المستخدم في إرشاد السفن والطائرات، ومساعدتها في الملاحة إلى الموانئ والمطارات· سادساً: أجهزة الرؤية الليلية: تُستخدم هذه الأجهزة لمراقبة الأهداف ليلاً باستعمال الأشعة غير المرئية، والأشعة دون الحمراء (infra red) وتمكن هذه الأجهزة من رؤية أهداف على بعد 600 إلى 1000 قدم ، وذلك بتكبير الضوء الخافت المنبعث من الهدف نحو خمسين ألف مرة· مكافحة التنصت لتلافي مآزق استرقاق السمع فإن هنالك كاشفات معدنية وآلات أشعة سينية، >x-ray< ومعدات تصوير وآلات تعمل بالتردد الراديوي، وكلها تعمل على مسح المنطقة للتثبت من انتفاء وجود أجهزة استرقاق السمع، وإزالتها إن وجدت، وتتراوح هذه الأجهزة بين أجهزة غالية الثمن، يوضع بعضها في ساعة المعصم، مثلاً إلى أجهزة أقل دقة وأرخص سعر· ومن أساليب تلافي استرقاق السمع، تشغيل أجهزة إثارة الضجيج بعقد الاجتماعات السرية في غرف محصنة تسمى >الغرف العائمة< وتكون الغرفة منها محاطة بالفراغ من جوانبها الستة (جدرانها الأربعة وسقفها وأرضيتها)، وتغلف الجدران بعوازل الصوت، وتعلق مولدات إثارة الضجيج على الجدران، فيتبدد كل جهد للتنصت·

المراجع

www.arabian-stars.com/vb/showthread.php?t=7174موسوعه الاسلحه الثقيله والتطورات التكنولوجيه في الجيوش العالميه

التصانيف

أسلحة