علقمة الفحل، هو شاعر جاهلي وواحد من شعراء الطبقة الأولى حسب تصنيفات ابن سلام لطبقات الشعراء، واسمه الكامل علقمة بن عبدة بن ناشرة بن قيس، وهو من بني تميم، توفي في سنة 20 قبل الهجرة، 603 للميلاد، ولقد كان علقمة الفحل من المعاصرين للشاعر امرئ القيس، وثمة مساجلات لعلقمة الفحل مع امرئ القيس، ومما يجدر ذكره أن علقمة لُقب بالفحل بسبب تفوقه على الشاعر الفحل امرئ القيس، وذلك في قصة قد تحاكم فيها الشعران إلى زوجة امرئ القيس أم جندب، فبعد ان أنهى امرئ القيس قصيدته في وصف الفرس، أنشد علقمة الفحل قصيدته وتفوق فيها على امرئ القيس وبشهادة زوجة امرئ القيس، فكان أن طلّق امرؤ القيس زوجته وتزوجها علقمة، ومن هنا جاء اللقب، ومما ورد أن علقمة الفحل كان يعيش حياة فيها الترف والراحة، ولقد أدرك الإسلام، إلّا أنّه لم يدخل الإسلام، ولقد ترك ولدين من بعده اسمهما علي وخالد، وكانا مشابهين لوالدهما في نظم الشعر، والتفوق فيه.
حياة علقمة الفحل الأدبية
كثرت الروايات والأخبار عن الشاعر علقمة الفحل، ومنها ما هو صحيح ومقبول، ومنها ما رأى الباحثون أن فيه خلط أو خطأ، وفيما يخص الحياة الأدبية للشاعر علقمة الفحل فإن أبرز ما يُقال إن الأصمعي قد صنفه ضمن الفحول الستة الجاهليين، وروى شعره كله، وابن سلام وصف بعض قصائده بأنه لا يوجد من يمكن أن يسبقه فيها على الإطلاق، ومما يجدر ذكره أن لقب الفحل الذي لُقب به الشاعر علقمة له أكثر من قصة، واحدة منها قصة منافسته لامرئ القيس، وتفوقه عليه، والرواية الأخرى ما ورد عن الأصمعي أن كل من عارض شاعرًا آخرًا وتفوق عليه يُلقّب بالفحل، أما ما ورد عن الجاحظ فهو أن في قبيلة تميم كان هناك شاب اسمه علقمة بن سهل وكان لقبه الخصي، وللتمييز بين علقمة الشاعر وبين علقمة الخصي لُقب علقمة بالفحل، وللشاعر علقمة الفحل ديوان شعري، شرحه وعلق عليه الشنتمري، ومن القصص المشهورة عن شعر علقمة الفحل هو أن الحارث الغساني أسر أخًا لعلقمة الفحل، فما كان من علقمة إلا أن نظم قصيدة يمدح فيها الحارث، وتمكن من خلالها أن يُطلق سراح أخيه، ومما ينبغي الإشارة إليه في هذا المقام هو ما كان يرويه علقمة الفحل في شعره عن نفسه وعن خبراته، فمن أثناء شعره تمكن أبو عمرو بن العلاء أن يقول عنه إنه من أعرف أهل عصره بالنساء وطريقة تفكيرهن وكيفية كسب ودهن.
المراجع
sotor.com
التصانيف
شعراء العصر الجاهلي كتاب عرب الآداب كتاب العلوم الاجتماعية