القنجره
تبدلت القرية في الاعوام القليلة الماضية إلى تجمع بشري هام وبارز على الشريط الساحلي على محور طريق عام اللاذقية-كسب، وذلك نتيجة التوسع العمراني المتزايد فيها.
التسمية
سميت القنجرة نتيجة نبع ماء كان يسير ويخترق البلدة من جهة الشرق إلى جهة الغرب وكان يفيض ويجري مع مطلع الربيع وكلمة القنجرة تتالف من مقطعين (القنا وجرى) أي قناة الماء فاضت وجرت.
الموقع
توجد القنجرة جهة شمال مدينة اللاذقية على بعد حوالي 7 كم على الطريق الدولي (اللاذقية-كسب-تركيا) على ارتفاع يصل 89 م عن سطح البحر، فوق هضبة كلسية تنحدر باتجاه الغرب لترتبط بالشريط الساحلي.
التاريخ
القنجرة تعتبر بلدة عريقة وهي تجاور مدينة أوغاريت الأثرية. ومما أكد ذلك وجود رقيم فخاري في مدينة أوغاريت (رأس شمرا) القريبة اتضح أنه وثيقة تجارية هامة تم توقيعها بين تاجر من "خربة الولايات" -وهي أحد أهم الخرائب الموجودة في القرية- وبين أحد تجار المدينة.
منازل البلدة القديمة كانت مشيدة من الحجارة والطين إلا أن القرية تواكب توسعا عمرانيا هائلا نتيجة لقربها من مدينة اللاذقية وشمولها بالمخطط التنظيمي الجديد لتوسع مدينة اللاذقية. كما تفخر قرية القنجرة بأنها كانت السباقة في ميدان العلم والثقافة إذ بنيت فيها أول مدرسة في عام 1916.
الزراعة
تعرف قرية القنجرة بمحاصيل الزيتون والحمضيات وبين بساتينها الخضراء تتوزع البيوت الأنيقة مشرفة في جزء منها على بحيرة السد التي أضفت عليها جمالاً على جمال. كما ويتباهي مزارعوها بجودة زيت زيتون القنجرة وترتكز الزراعة على مياه الأمطار بالإضافة إلى مياه السد الذي بناه الأهالي في الناحية الجنوبية الشرقية من القرية والتي تجمعها مع قرية بكسا. هذا المسطح المائي يعد كذلك معلماً سياحياً بارزاً تتهادى على اطرافه العديد من المطاعم والمقاصف عدا عن جلسات السمر في الطبيعة المحيطة به.
السكان
يصل عدد سكان قرية القنجرة قرابة 19,000 نسمة وهذا العدد في ارتفاع مضطرد نتيجة للتزايد الطبيعي في أعداد سكانها إضافة إلى الهجرة الوافدة حيث يقصدها الباحثون عن السكن لقربها من اللاذقية وانخفاض أسعار العقارات فيها بالمقارنة مع مدينة اللاذقية.
واكبت القرية في المدة الأخيرة تطوراً عمرانياً ملحوظاً لتتحول إلى شبه مدينة وساهم في ذلك موقعها الاستراتيجي المميز من ناحية إطلالاتها على البحر المتوسط غرباً وجبل الأقرع شمالاً وقربها من مدينة اللاذقية. إضافةً إلى ارتفاعاتها المتوسطة التي صنعت من مناخها معتدلاً لطيفاً على مدار العام.
وعلى الرغم من اتساع القرية فهي ما زالت تتواصل في نهضتها العمرانية والسياحية حتى اصبحت مثالاً ونموذجاً مميزاً للقرى السكنية وكونت القنجرة مع قرية جناتا التي تتبع لها لوحة متكاملة في العناصر والألوان. نسبة التعليم فيها عالية لتعكس ثقافة أهلها وطموحهم العلمي ونظراً لقربها من جامعة تشرين قإن البلدة أنجبت المئات من حملة الشهادات الجامعية إضافة إلى حملة الدكتوراه في شتى المجالات والاختصاصات رفعت سورية بهم رأسها عالياً.
المرافق الخدمية
كان في القرية بلدية لأكثر من 40 سنة وهي تعنى بالمرافق الخدمية في قرية القنجرة وقرية جناتا التابعة لها. وبعد سنة 2012 ضمت إليها قرية بكسا ومزاعها فصارت مجلس بلدة. يوجد ضمن القرية مجموعة مرافق خدمية منها مجموعة مدارس ومؤسسة استهلاكية ومستوصف ومركز هاتف ومركز صيانة كهرباء وثلاث جمعيات فلاحيه ووحدة إرشادية ومعاصر زيتون وبعض المطاعم وملعب كرة قدم. وحديثاً أصبح فيها جامعة خاصة والعديد من رياض الأطفال.
يعنى مجلس البلدة بتأمين جميع الخدمات للأخوة المواطنين من رخص بناء وعقود إيجار وبيع بالإضافة إلى تأمين نظافة القرية ومستلزمات الحياة. كما قام مجلس البلدة بتطبيق عدة مشاريع منها تعبيد طرق ومشروع مياه ومشروع صرف صحي ومشروع كهرباء بالإضافة إلى الصيانة المستمرة لهذه المشاريع. تبلغ مساحة المخطط التنظيمي على الشكل التالي : قرية بكسا 100 هكتار - قرية جناتا 75 هكتار - قرية القنجرة 175 هكتار ومجموع المخطط 350 هكتار.
السياحة
من أهم الأماكن السياحية في القرية بحيرة السد التي تتوسط القرى الثلاث (بكسا-جناتا-القنجرة) وهو من أهم وابرز السدود في المنطقة يتميز بإطلالة الخلابة الفريدة وغزارة مياهه ويضم حوله مجموعة مصايف ومنتزهات بالإضافة إلى الطبيعة الخضراء المحيطة به بسهولها وهضابها.
كما تنتشر فيها كذلك الكثير من المقاهي ونوادي رياضية. تعرف كذلك بقربها وإطلالتها الساحرة على البحر المتوسط وجبل الأقرع.
كما ان القنجرة قرية ساحرة الجمال بطبيعتها ففيها السهل والوادي وأشجار برتقال وزيتون خضراء كانت مورد رزق أهالي البلدة وما زالت، أتمنى أن تتاح لك الفرصة لزيارة قريتي الجميلة لتتأملوا جمالها الطبيعي ووتستنشقوا نقاوة هوائها الممزوج بقصص أجدادنا القدماء والذي تعكسه قلوب سكانها الملأى بالمحبة.
المراجع
areq.net
التصانيف
قرى محافظة اللاذقية قرى سوريا الجغرافيا سوريا قرى