أسلاك جزيئية

تُمَثِّل الأسلاك الجزيئية والمعروفة في بعض الأوقات على أنها الأسلاك النانوية الجزيئية، أجساماً جزيئية الحجم لها القدرة على توصيل التيار الإلكتروني. ومن هنا فهي تجسد حجر البناء الأساسي للأجهزة الإلكترونية الجزيئية. هذا وتقل أقطارها النموذجية عن ثلاثة نانومترات، في حين قد تكون أطوالها ماكروية الطول، حيث تمتد إلى سنتيمتراتٍ أو أكثر.

المواد

تكونت أغلب الأعمال المرتبطة حتى وقتنا هذا من الجزيئات العضوية. حيث تنبثق الكقاءات التوصيلية العالية من الأنظمة بالغة الترافق، حيث تتمثل أهمية سلاسل الألكان في تفهم واستيعاب عملية انتقال الشحنة الأساسية والنفقية ( tunneling)‏. هذا ونلاحظ أن السلك الجزيئي المتكون في الطبيعة هو الحمض النووي (DNA). كما تشتمل بعض الأمثلة غير العضوية البارزة على المواد البوليمرية والتي منها Li2Mo6Se6 و Mo6S9-xIx,، بالإضافة إلى السلاسل الذرية المعدنية الممتدة أحادية الجزيء ( extended metal atom chain)‏ والتي تُشَكِّل خيوطاً من ذرات الفلزات الانتقالية والمرتبطة مباشرةً مع بعضها الآخر. مما يجعل من الأسلاك الجزيئية المشتملة على الأجزاء (الشظايا) غير العضوية المغناطيسية المسايرة (البارامغناطيسية) مجالاً ممتعاً ومثيراً، على الأخص بسبب أنها قد تؤدي إلى ملاحظاتٍ نقاط ذروة كوندو ( Kondo effect)‏.

البنية التركيبية

وعلى عكس غالبية الأسلاك النانوية الشائعة (والتي تتكون من بلورات شديدة الصغر)، فإن الأسلاك الجزيئية النانوية تتكون من وحداتٍ جزيئيةٍ متكررةٍ، والتي قد تكون إما عضوية (كالحامض النووي) أو غير عضويةٍ (مثال ذلك: Mo6S9-xIx). ففي حالة الحمض النووي مثلاً، تتمثل الوحدات المتكررة في النوويد أو النيكليوتيد مع عمودٍ فقريٍ مكون من السكريات ومجموعات الفوسفات والمرتبطة معاً بروابط الإستر. فالارتباط بكل جزيء سكر يمثل واحداً من أربعة أنماطٍ من القواعد. أما في حالة Mo6S9-xIx، تكون الوحدات المتكررة عبارة عن كتل Mo6S9-xIx، والتي ترتبط مع بعضها البعض بواسطة جسور الكبريت المرن أو اليود. هذا وغالباً ما تتجمع الأسلاك النانوية الجزيئية في المحلول داخل الحزم أو الحوامل. ففي حالة هاليدات كالكوجينيد الموليبدنوم، فإنها تنمو في صورة ضفائرٍ مرتبةٍ، والتي فيها ترتبط الضفائر المفردة من خلال قوى فان دير فالس الضعيفة جداً.

نقل الإلكترونات

عُرِفَ عن الأسلاك الجزيئية أنها توصل الكهرباء.حيث أنها تتسم بتمتعها بخصائص جهد – التيار غير الخطي، بالإضافة إلى أنها لا تعتبر من الموصلات الأومية ( ohmic)‏ البسيطة. وهنا تتبع المواصلة الكهربائية (عكس المقومة الكهربائية) أداء أو سلوك قانون القوة النموذجي كوظيفةٍ دالةٍ للحرارة أو المجال الكهربائي، والذي مع تعاظم أمره، فإنه نابع من خاصية البعد الأحادي القوية. هذا وقد استُخْدِمَت العديد من الأفكار النظرية في محاولةٍ لفهم الكفاءة التوصيلية للأنظمة أحادية البعد، حيث تؤدي التفاعلات القوية فيما بين الإلكترونات إلى عمليات رحيلٍ من الأداء (سائل فيرمي ( Fermi liquid)‏) الفلزي المعدني. ومن تلك الأفكار الهامة ما قدمه كلٌ من سين توموناجا، لوتينغر ( Luttinger)‏ ويوجين ويغنر. كما اُكْتُشِفَت أهمية التأثيرات التي تخلفها عملية تنافر كولومب التقليدية (والتي يُطلق عليها حصار كولومب ( Coulomb blockade)‏) في تحديد خصائص الأسلاك الجزيئية.

 


المراجع

areq.net

التصانيف

كبريتيدات  مركبات موليبدنوم  مواد أشباه الموصلات  تقانة نانوية   العلوم التطبيقية