جرف قاري

يعرف الجرف القاري بأنه عبارة عن الامتداد الطبيعي لليابسة داخل البحار والمحيطات، وهو بالنسبة لأي دولة او منطقة   ساحلية قاع وباطن أرض المساحات المغمورة التي تمتد إلى ما وراء البحر الإقليمي.

وللدولة الساحلية حقوق سيادية على جرفها القاري كما وتستفيد من موارده الطبيعية غير الحية كالنفط والغاز والمعادن. وورد في المادة الأولى من اتفاقية جنيف لعام 1958 بأن الجرف القاري هو "مناطق قاع البحر وما تحته من طبقات متصلة بالشاطئ تمتد خارج البحر الإقليمي إلى عمق مئتي متر أو إلى ما يتعدى هذا الحد إلى حيث يسمح عمق المياه باستغلال الموارد الطبيعية لهذه المنطقة".

التاريخ

انطلق الحديث عن الجرف القاري في سنة 1945 عندما تحدث الرئيس الأميركي وقتها هاري ترومان عن أن من حق الولايات المتحدة الأميركية -الخارجة وقتها منتصرة قوية من الحرب العالمية الثانية– استغلال الموارد الطبيعية الموجودة في قاع البحر وما تحت القاع تحت مياه أعالي البحار بمحاذاة سواحل البلاد.

ودفع موقف ترومان العديد من الدول إلى فرض سلطاتها على الجرف القاري كمنطقة تابعة لها، من بينها البيرو والتشيلي والدومينيكان، ما جعل المؤسسات الدولية المعنية تسارع لبحث المسألة وإيجاد مخرج لها.وجاء لقاء مونتيغو باي في جامايكا عام 1982 ليتبنى معاهدة قانون البحار الذي دخل حيز التنفيذ في 16 نوفمبر/تشرين الثاني 1994، ويوضح بصفة كاملة ما يتعلق بقانون البحار، وبينها التعريف الدقيق للجرف القاري.

حيث انه وبموجب المادة 76 من قانون البحار يضم الجرف القاري لأي دولة ساحلية "قاع وباطن أرض المساحات المغمورة التي تمتد إلى ما وراء بحرها الإقليمي في جميع أنحاء الامتداد الطبيعي لإقليم تلك الدولة البري حتى الطرف الخارجي للحافة القارية، أو إلى مسافة 200 ميل بحري من خطوط الأساس التي يقاس منها عرض البحر الإقليمي إذا لم يكن الطرف الخارجي للحافة القارية يمتد إلى تلك المسافة".وفي حالة كانت الحافة القارية للدولة الساحلية تمتد إلى أبعد من 200 ميل بحري، فتحدد المعاهدة مسافة الجرف القاري في هذه الحالة إلى 350 ميلا.

الحقوق

حيث يكون للدولة الساحلية حقوق سيادية على جرفها القاري حددتها المادة 77 من قانون البحار في مزاولة هذه الدول لسيادتها لأغراض الاستكشاف واستغلال الموارد الطبيعية غير الحية  مثل النفط والغاز والمعادن وغيرها، ويكون هذا الحق خالصا للدولة الساحلية.

كما و كانت اتفاقية جنيف لسنة 1958 أول محدد لحقوق الدول الشاطئية بحق اكتشاف الثروات الطبيعية التي تضمها منطقة الجرف القاري.

كما وتتطلع سلطنة عُمان إلى رسم وتحديد حدودها البحرية، وقامت لغرض ذلك بإيداع طلب رسمي لتمديد حدود جرفها القاري إلى مكتب البحار اللمنظمة الأمم المتحدة.وأشارت وكالة الأنباء العمانية إلى أنه وفقا لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 يسمح بتحديد منطقة الجرف القاري لسلطنة عمان لمسافة ما بين 200 إلى 350 ميلا بحريا من خط الأساس، وهو ما يعطيها الحق لاستكشاف الموارد غير الحية فيها كالنفط والغاز والمعادن وغيرها من الثروات.وانتخبت السلطنة عضوا في لجنة حدود الجرف القاري بالأمم المتحدة خلال اجتماع اللجنة الأول الذي عقد بنيويورك خلال الفترة من 12 إلى 16 من يونيو/حزيران 2017 والذي خصص لانتخاب أعضائها الجدد للفترة من 2017 إلى 2022.


المراجع

aljazeera.net

التصانيف

علم البيئة المائي   جيولوجيا   العلوم البحتة   تضاريس