المعدان، ومفردها معيدي وهو الاسم الذي يشتهرون به في اللهجة العراقية وكذلك يسمون باللغة الإنكليزية (Marsh Arabs) والتي تعني عرب الأهوار هم مجموعة سكانية عراقية مسكنها الأصلي منطقة أهوار جنوب العراق . يشكل المعدان غالبية كبيرة من سكان الأهوار لكنهم ليسوا كل سكان الأهوار, نسبتهم في الأهوار الشرقية أكبر من الأهوار الغربية, انتقل المعدان في السنوات الأخيرة وبفعل عدة عوامل من بينها عملية تجفيف الأهوار بعد عام 1991م إلى مدن مجاورة وإلى خارج العراق. يتميز المعدان بتربيتهم جواميس واعتمادهم على صيد الأسماك كمصادر للرزق.كما يتميزون ببناء صرائف من القصب ذات طراز معين تسمى المضيف إضافة إلى قوارب مصنوعة من القصب تساعدهم في صيد السمك تسمى المشحوف, رغم أن الميزتان الأخيرتان يشترك فيها المعدان مع فئات أخرى من سكان جنوب العراق. يختلف الباحثون في تقدير عدد المعدان أو عرب الأهوار فالعدد يقدر ما بين نصف مليون نسمة إلى 400 ألف نسمة قبل 30 عاماً في حين أنه لم يبقى منهم في مناطقه الأصلية حالياً سوى ما يقارب ال85 ألف نسمة 

جذور المعدان 

لا توجد دراسات مؤكدة وحاسمة في أصل المعدان رغم أن بعض الفرضيات تقول بأن المعدان من أصول هندية وإيرانية لهذه الفئة . في حين يرى الرأي الثالث أنهم خليط من عدة عناصر عربية وعراقية قديمة إضافة إلى عناصر غير عربية لجأت إلى الأهوار خلال فترات زمنية مختلفة . كما رأي يرى انهم من بقايا سكان العراق الآراميين القدماء والنبط. في حين يرجعهم البعض الأخر وهو رأي مستحدث إلى بقايا السومريين بسبب تشابه طرق بناء صرائف الأهوار القصبية والمشحوف مع نقوش سومرية قديمة لكن هذا الرأي غير مؤكد لأن المشحوف أو المضيف القصبي لا يقتصر فقط على المعدان بل هو نمط قديم للبناء موجود في عموم مناطق جنوب العراق.

كما يرى هذا الرأي أن طبيعة منطقة الأهوار وصعوبة الوصول لها قد جعلتها ملاذاً أمناً لفئات هاربة من الحكومات المتعاقبة ومن الرقيق والمهاجرين مثل الزنوج الهاربين بعد ثورة الزنج خلال العصر العباسي والزط غيرهم.

في حين أن الباحث العراقي عباس العزاوي يقول في كتابه عشائر العراق أن المعدان أو المعادي هم مجموعة تمتهن تربية الجواميس كما أنه يقول أنه لا يرى أثراً للهنود أو الإيرانيين فيهم ويعتقد أن الزعم بوجود أصل عراقي قديم فيهم مثل الأصل السومري لا يتجاوز حدود التخرصات "و الكلام للعزاوي". حيث يذكر أن الكل متفقون على أنهم عرب, وأن تربية الجاموس لا تحقق أصلاً غريباً. وإنما تعين حاجة اقتضتها الحالة ولا يبعد أن يكون الجاموس موجوداً قبل الفتح (الفتح الإسلامي للعراق) فاستمر وتدرب العرب على تربيته أو أن الذين تعهدوه قد اندمجوا فلم نعد نفرق بينهم وبين السكان الأصليين.

في حين يرى الرأي الثالث أنهم خليط من عدة عناصر عربية وعراقية قديمة. 

 الدليل الوراثي 

في سنة 2011 اثبتت دراسة علمية ان معظم المعدان لديهم نسبة مرتفعة من السلالة الذكورية J1 اما السلالات الانثوية المكتشفة لديهم فهي السلالات J,H, T,U. 

الهجرات 

حيث هاجر اعداد هائلة من عرب الأهوار والمعدان من ميسان إلى بغداد نهاية العهد الملكي وخلال فترة حكم الرئيس العراقي السابق عبد الكريم قاسم , في حين هاجر القسم الأكبر من عرب الأهوار وبقية سكان منطقة الأهوار بعد تجفيف الأهوار التي قام بها الرئيس العراقي السابق صدام حسين بعد عام 1991م.. 

 في العصر العباسي 

يذكر ان المعدان كانت تتم تسميتهم في العصر العباسي بقبائل المعادي . ويوجد قول جاهلي يقول: أن تسمع بالمعيدي خير من أن تراه. القول الجاهلي ينطبق على طائر ذو صوت جميل و شكل بشع و من هنا جائت التسمية على ما يظن المؤرخون .

المراجع

areq.net

التصانيف

مجتمع عراقي  عرب  عراقيون   العلوم الاجتماعية   التاريخ