الوطن

هو المكان الذي ولد فيه الشخص أو عاش فيه ويكن له إرتباط عاطفي خاص به إذ يحس بالإنتماء  إليه.

مفهوم الوطن

تمحور مفهوم الوطن الحديث مع مفهوم الوطنيّة بعد النهوض في وجه الاحتلال، وأول من عبّر عن مفهوم الوطن هم الشّعراء المُهجّرون، ويمكن تعريف كلمة الوطن لغةً كما اتفق علماء اللغة العربية، وكما عرفها ابن منظورٍ في معجمه لسان الوطن بأنّه المنزل الذي يُقيم فيه الإنسان، والفعل منها أوطن أي اتخذها محلاً ومسكناً يقيم فيه، واسم المكان من الفعل أوطن موْطِن، وعرّف الزبيديُّ كلمة الوطن بأنّها منزل الإقامة من الإنسان ومحلّه، وجمع كلمة وطن أوطان، وتستعمل كلمة الوطن للتعبير عن أماكن عيش الحيوانات والطيور، فكلُّ كان حيٍّ له موطنه على الأرض، ولكن يبقى الوطن الذي يعيش فيه الإنسان له معنى مختلفاً يتميّز عن باقي الأوطان الأخرى.
عرّف الجرجاني الوطن اصطلاحاً بأنّه المكان الذي وُلِد فيه الإنسان ونشأ فيه، ويتماثل هذا المعنى بالتعريف اللغويّ لهذه الكلمة، ولكنّ مفهوم الوطن بالمعنى الحاليّ كما يعلمه المواطن هو البلد الذي يسكنه المرء، ويرتبط به، وينتمي إليه، ويحصل على الجنسيّة منه، أي أنّ مفهوم الوطن بدأ من المنزل، ثمّ الحيّ، وتوسّع حتى ضم المدينة، وتوسعت الرقعة حتى أصبح داخل حدودٍ جغرافيّة مرسومة على الأرض وعلى الخريطة.
يدعى  الشخص الذي يسكن هذا الوطن اسم المُواطِن، ويربطه به مفهوم الوطنيّة، والوطنيّة تعني حبّ الوطن، والنضال لأجله، والقتال في سبيله، والولاء والإخلاص له، فهذه من حقوق الوطن على المواطن، الذي يلقى المواطن فيه الأمن والاستقرار، وتوفُّر حاجاته الضرورية من ماء وغذاء، وحبُّ الوطن ينتقل بالوراثة من جيلٍ إلى جيلٍ بهدف إلى الحفاظ على الأرض التي يسكنوها، فالعديد من الشعوب ناضلت وقاتلت وقدّمت الكثير من أبنائها تضحيةً في سبيل أمن الوطن، فالوطن هو جوهرة غالية تتعلق بها روح المرء.

تاريخ كلمة الوطن

أن كلمة الوطن تعني العديد ، وقد يترجمها الكثيرون كما يدركون معنى الوطن من منطلق وجهة نظرهم الشخصية، ففي عهد الحضارات القديمة لم يكن هناك مفهومٌ معروف للوطن، بل كان يختصر على المنطقة التي يعيشون حياتهم فيها، وحتى زمن الجاهليّة لم تكن كلمة الوطن تذكر في أشعارهم؛ لأنهم كانوا مستمرين في التّنقل من مكان لآخر، حيث يختصر معنى الوطن على المكان الذي يجلس فيه المرء ويسهل مفارقته، ولكن ظهر مفهوم الوطن أثناء العصر العباسيّ على لسان الشّاعر ابن الرّومي الذي قال عنه أنّه بلد المنشأ، وبلد الصّبا والشّبيبة: (وطن صحبت به الشّبيبة والصّبا ولبست ثوب العمر وهو جديد)، وقال كذلك: (إذا ذكروا أوطانهم ذكرتهـم عهود الصبا فيها فحنوا لذلكا)

المراجع

mawdoo3.com

التصانيف

ثقافة ألمانية  جغرافيا ثقافية   العلوم الاجتماعية   التاريخ