كفر عقب  توجد في أقصى شمال القدس وتبعد 11 كبلو متراً عن البلدة القديمة، وحوالي أربعة كيلومترات عن مدينة رام الله حتى وقت قريب كانت كفر عقب إحدى الأحياء الراقية في القدس أما اليوم فقد فصل جدار الضم والتوسع هذا الحي عن مركز مدينة القدس وأدى هذا الجدار بالإضافة إلى القيود المشددة على البناء وهدم البيوت ومصادر الأراضي إلى تحويل هذا الحي إلى ما يشبه الجيتو المدني مثلهم مثل سكان بقية الأحياء المقدسية التي فصلها الجدار عن المدينة يفتقد سكان كفر عقب إلى الكثير من الخدمات والتي تمتنع بلدية الاحتلال عن تقديمها في الأحياء خلف الجدار.

خلفية تاريخية

استقر في كفر عقب في العام 2000 قبل الميلاد الكنعانيون واليبوسيون. وقد أنشئت القرية الحديثة عام 1600 ق.م. وقد سميت  بهذا الاسم نسبة إلى شخص يدعى "كفير" والذي تقول المصادر أنه مرّ بقافلته في المنطقة في العهد العثمانيّ ومكث عن بئر الماء المتواجد في المنطقة. أما كلمة "عقب" فأتت من "عَقِبَ" أي بقي في المنطقة. تطوّر اللفظ فيما بعد ليصبح "كفر عقب".

حتى عام 1967 كان كفر عقب حياً فلسطينياً راقياً. منذ ذلك الحين ازداد عدد السّكان بشكل كبير، فارتفع مما يقارب 10 آلاف نسمة، إلى 60 ألف نسمة. إلى جانب هذا الانفجار السّكانيّ، فإن أراضي القرية آخذة في التناقص المستمر بسبب سياسة المصادرة الإسرائيلية. منذ احتلال عام 1967 أقامت دولة الاحتلال منطقة صناعية، وشملت مساحات من الأراضي لنفوذ بلدية الاحتلال، وأنشأت شارع القدس – رام الله، وطوّرت المطار في منطقة القرية. في عام 1982 بنيت قاعدة عسكريّة إسرائيلية على أراضي القرية بالإضافة إلى بناء مستوطنة "كوخاف يعكوب" عام 1985، والتي توسعت بشكل مستمر منذ ذلك الحين.

الحياة الاجتماعية والاقتصادية

كانت كفر عقب في الماضي مجتمعاً زراعيّاً، أما اليوم فمعظم سكانها يعتمدون على القطاعات التّجارية المختلفة، بالأخص سوق العمل الإسرائيلي، الذي يستوعب ما يقارب 50% من القوى العاملة. ووفقاً لمسح ميداني قام به معهد "أريج" عام 2012 فإن توزيع الأيدي العاملة حسب نوع النشاط الاقتصادي كما يلي:

  • سوق العمل الإسرائيلي (50%).
  • موظفو القطاع العام أو الخاص (25%).
  • القطاع التجاري (15%).
  • قطاع الخدمات (15%).
  • الصناعة (4%).
  • الزراعة(1%).

هاجر العديد من سكان قرية كفر عقب الأصليين إلى أمريكا الشّمالية والجنوبية، وبعضهم إلى أوروبا للبحث عن فرص للعمل.7 بينما انتقلت بعض العائلات الميسورة للسكن في أحياء أخرى من القدس غير مقطوعة من خلال الجدار عن مركز المدينة. ولقد ترك هؤلاء وراءهم حياً محاطاً بالفقر والجريمة. في هذا الفراغ الأمنيّ، يحاول السّكان الحفاظ على النظام بأنفسهم، معتمدين على كبار السّن من المحليين والعائلات القوية لحلّ الصراعات.

 جدار الضم والتوسع

يعد بناء الجدار عقب الانتفاضةالثانية الضربة الأكثر دراماتيكية من بين الضربات التي ألحقها الاحتلال الاسرائيلي بكفر عقب ومع ذلك يجب التأكيد على أن بناء الجدار وإن كان مدمراً بشكل خاص، إنما هو مجرد حلقة أخرى من الهجوم الاستعماري على القرية، والذي هو جزء لا يتجزأ من مساعي الاحتلال لتطهير القدس عرقياً من سكانها الأصليين وهي عملية مستمرة منذ نكبة عام 1948.

الوضع القانوني المعقد

مع بناء جدار الضم والتوسع غير الشرعي، تحولت كفر عقب إلى ما يشبه الأرض الحرام التي لا تتبع لسلطة أحد من الناحية التقنية تقع كفر عقب ضمن نفوذ وسلطة بلدية الاحتلال القضائية ولكنها فعلياً مقطوعة عن بقية المدينة من خلال الجدار وكلما تقدم لها الخدمات البلدية كما لا تتواجد في كفر عقب أي قوة شرطية أو سلطة محية بشكل فعلي فشرطة الاحتلال لا تتواجد هناك كما أن الشرطة الفلسطينية غير مسموح لها بالتواجد والعمل هناك أدى هذا الوضع المعقد إلى خلق مجموعة من المشاكل الغريبة والتحديات التي يصعب التلغلب عليها أمام سكان كفر عقب.


المراجع

areq.net

التصانيف

أحياء القدس  بلديات فلسطين   الجغرافيا   تجمعات سكانية