منذ حوالي عقدين والجهات ذات الصلة بالكوادر البشرية وإن تعددت مسمياتها، وهي تتعاطى مع قضية السعودة والإحلال، حيث نجدها بين حين وآخر تبرز قراراً بذلك ثم تتلوه حملة تفتيشية لتطبيق ذلك القرار، لكن للأسف الشديد أن تلك الحملات لا تقوم على أساليب وطرق ممنهجة في هدفها وآلياتها، حيث نشاهدها مثلاً تنتشر في كافة الشوارع وتقبض بعضها على كل من تجده من غير السعوديين سواء كان من تقبض عليه يعمل بطريقة نظامية أو غير نظامية، لأن بعض من منفذي تلك الحملات يظنون أن الغرض من كل حملة هو تأدية المهمة وحسب، وهذا بالطبع يتعاقب عليه قضايا أخرى وشكاوى من قبل المتضررين النظاميين، ثم نرى تلك الحملة تغلق بعد أن تقبض على عدد كبير منهم، حيث يعود جزء كبير من أولئك المبعدين بطرق ملتوية.. لذا نرى أن تلك الحملات التصحيحية لا تحقق هدفها المنشود فنجد أن المعدل يرجع كما كان، ولعل وصول عدد العمالة الوافدة التي تبينها آخر الإحصائيات إلى 14 مليوناً وهو ما يمثل 40٪ من إجمالي عدد السكان خير دليل على ذلك.
وهنا انتهز فرصة لأطرح بعض المقترحات الممنهجة التي تضمن التخلص من تلك الأعداد الهائلة من العمالة غير النظامية بالإضافة إلى العمالة الأخرى من المواليد مجهولي الهوية الذين لا يحملون أي أوراق ثبوتية ويسهل عليهم القيام بأعمال فوضوية.
ومن تلك المقترحات :
- أن ترغم كل الشركات السعودية الخاصة وخاصة الكبرى ومنها البنوك بإحلال الكوادر السعودية محل الوافدة بنسبة لا تقل عن 70٪ خلال خمس سنوات من خلال خطة ارتباط مع الجامعات السعودية ببرنامج التدريب المنتهي بالتوظيف وفق التخصص للشركة ومن لا يلتزم يتم إغلاق شركته.
- أن ترغم كل الشركات الخاصة ومنها البنوك بأن تسند القيادات بمختلف مستوياتها للكوادر السعودية خلال نفس الفترة الزمنية.
- أن ترغم جميع الشركات والمؤسسات الحكومية والخاصة باستبعاد غير المتخصصين في مجال عملهم وعدم تشغيل وتسكين وعلاج أي فرد غير نظامي ومن يخالف ذلك يعاقب الطرفين بالإبعاد للوافد والسجن والغرامة للسعودي.
- أنيتم إلغاء نظام الكفالة قد يضاعف المشكلة إذا لم يُعد النظر في أموره التنظيمية ليتوافق مع سياسة الإحلال ومتطلبات التنمية الضرورية.. والله من وراء القصد.
المراجع
madina.com
التصانيف
اقتصاد السعودية مجتمع سعودي علاقات السعودية الخارجية توظيف سياسة السعودية مصطلحات سياسية سعودية العلوم الاجتماعية