إرنست إنغمار برغمان (بالسويدية: Ernst Ingmar Bergman)، ولد في 14 تموز عام 1918 وتوفي في 30 تموز عام 2007، وهو مخرج سينمائي من السويد. يعد أشهر شخصية سويدية، وقد انشهر في كافة انحاء العالم طيلة مسيرته المهنية التي امتدت 60 عاما، أخرج خلاله 54 فيلما سينمائيا و126 عملا مسرحيا و39 مسرحية إذاعية. ومن أشهر أفلامه "التوت البري" (1957) و"مشاهد من الحياة الزوجية" (1973).وتأثر جيل كامل من المخرجين بأفلام برغمان التي تميزت بتناولها الجريء لقضايا مثل الأخلاق والتعذيب الجنسي، ويعتبر المخرج الأميركي وودي آلن أن برغمان هو أعظم مخرج على مر التاريخ.
نشأته
ولد انجمار في 14 تموز عام 1918، يوم الثورة عاش طفولة متزمتة مع أب قسيس بروتستانتي لم يشغله سوي الخلاص والتطهر الديني، ليكون ذلك عاملاً مهمآ في تشكيله الفني والفكري، ويظهر ذلك من خلال أفلامه وكتاباته التي احتوت العالم بلا تزمت ديني، بل وبلا مؤسسة دينية.
حياته الفنية
قدم الممثل عند برجمان ما بداخل الشخصية التي تعكس ما يحدث خارجها، وكانت قمة هذه التركيبة مع فيلم برسونا 1966، حيث لم نعد ندرك حقيقة ما نراه هل هو رؤية الشخصية للواقع أم هو الواقع الفعلي، وتلعب الطبيعة دور الديكور المكمل والمبرز للأحاسيس الداخلية، التي تمر بها الشخصية، والتي تتأرجح ما بين السعادة الجارفة والإحباط واليأس.
الإخراج
كان برجمان يغلق الحائط الرابع الوهمي، الذي تحتل مكانه الكاميرا علي الممثل عبر تضييق مساحة الكادر أو من خلال استعمال الزووم، وعبر زووم أمامي متحرك علي وجه الممثل، يؤدي الممثل ما بداخله ليس أمام الجمهور، ولا أمام أقرانه من الممثلين، بل في مواجهة الكاميرا التي تعتصر ما بداخله من خلال نظراته وتعبيرات وجهه ليكون في لحظة اعتراف كنسي، ولكن بدلاً من القسيس كاميرا، وبدلاً من كرسي الاعتراف شاشة فضية. وكان غريباً علي مخرج مسرحي مثل برجمان درس وتعلم وعاش فترة شبابه في المسرح الملكي بستوكهولم أن يقدم سينما من نوع جديد تستند علي لحظات الصمت أكثر منها علي الحوار والسرد من أجل تقديم أحاسيس شخصياته. تحرك برجمان في الكثير من الدوائر عبر أعماله، ولكن مجاله الحيوي الذي تحركت فيه شخصياته كان الخوف من الوحدة، والبعد عن الدين، والخوف من الموت، والفشل في الحب، والانفصال. تلك هي العناصر المحركة للنفس البشرية في أعمال برجمان، أما الحرب وذكريات الطفولة والفن والمسرح والجنس فهي المؤثرات الخارجية في الشخصيات. وتحدد حركتهم داخل المجالات الحيوية السابق ذكرها. في نهاية الأربعينيات، قدم برجمان أفلاماً وضح فيها تأثير السينما الأمريكية وسينما الفرنسيين مارسيل كارنيه وجان دوفيفية مع لمسة من الوجودية السويدية للفيلسوف كيركيجارد حيث اختلطت معاً موضوعات قاتمة مثل الإحباط والإجهاض والانتحار.. وضح ذلك مع أفلام مثل السجن 1948 والعطش ونافورة أريسوس 1949، وقدم في الفيلمين القلق الوجودي الذي تحدث عنه الفيلسوف الفرنسي جان بول سارتر، وكان تأثير روبرتو روسيلليني عليه في فيلم «العطش» هائلآ، فقدم زوجين في رحلة لألمانيا، بعد الحرب حيث دائرة العلاقة ما بين الرجل والمرأة «وهي التيمة التي سيعود إليها كثيراً فيما بعد» مثلما قدمها روسيلليني في «رحلة إلي إيطاليا»، وألمانيا وويلات الحرب كما في «ألمانيا السنة صفر» فيلم من إخراج روسيلليني أيضاً.
أفلامه
في الخمسينيات بدأ العالم يتعرف علي برجمان عن طريق أفلام مثل «لعبة الصيف 1950»، و«مونيكا 1952» و«انتظار النساء 1952». و«ابتسامات ليلة صيف 1955»، واحتفي ناقدان من نقاد مجلة «كراسات السينما» الفرنسية احتفاءً كبيراً بفيلم «لعبة الصيف»، الذي يحكي عن مراهقين يقضيان فترة الإجازة الصيفية علي شاطئ البحر واعتبراه بداية لسينما مختلفة. هذان الناقدان هما فرانسوا تريفوا وجان لوك جودار، لذا فإن المؤرخين يعتبرون أن فيلم برجمان هو الملهم لحركة الموجة الجديدة في السينما الفرنسية. حصل «ابتسامات ليلة صيف 1955» على جائزة خاصة من مهرجان كان «الكوميديا الشعرية»، وفي عام 1957 فاز فيلم «الختم السابع» بجائزة مهرجان «كان» الخاصة، ثم «الفراولة البرية 1958» الذي حصل على جائزة الدب الفضي في مهرجان «برلين». ازدادت شهرة برجمان عالمياً مع ثلاثة أفلام من مدارس مختلفة، قصة حب عبر كوميديا خفيفة، وسينما الخيال «الختم السابع»، الذي يتناول شخصاً يلاعب ملاك الموت علي حياته في قالب من جو الإضاءة الخاصة بالمدرسة الانطباعية الألمانية، وفي النهاية دراما نفسية مع «الفراولة البرية» لشخص ينتظر الموت في نهاية حياته، وبرع برجمان فيها في كسر أسلوب السرد التقليدي، وخلط بين الحلم والرؤية والحقيقة.
أفلام برجمان لا يمكن حكيها لأن القيمة الحقيقية لا تكمن في موضوعاتها، بل في لغتها السينمائية التي تم بها تجسيد المعاني التي يراد توصيلها ومعظمها كان يدور عن الوحدة، ويبرز ذلك من خلال فيلم «انتظار السيدات 1954»، وفي «الفراولة البرية. الله والدين تناولهما برجمان في العديد من أفلامه مثل «من خلال المرآة 196»، «والمعمودية 1962» و«الصمت 1963»، و«برسونا 1966»، ولعل مشهد المومياء التي تتنفس في القبو من فيلم «فاني والكسندر 1982» من أشهر المشاهد الرمزية في سينما برجمان لتجسيد الأفكار الدينية العتيقة. أما الموت فهو موضوع مهم شغل برجمان وبرز منذ فيلمه «الأزمة 1949»، «الفراولة البرية » «برسونا» «وقت الذئب»، كما كثرت رموز الموت في أفلامه «العنكبوت» «سيدة عمياء» و«هيكل عظمي». برجمان خير من صَوَّر الوجه الإنساني في السينما، وهو خير من قدم الصورة الذهنية لشخصيات أفلامه لدرجة عدم اهتمام المتفرج بوجود سرد تقليدي للفيلم وانغماسه في رؤي أبطاله، فنحن مع برجمان لا نري العالم كما هو عليه بل نراه كما يراه أبطاله أي كما يراه هو. بعد اعتزاله للسينما والإخراج عاد إلى عشقه القديم: “المسرح هو المكان المناسب لحصان متعب مثلي
المراجع
areq.net
التصانيف
أشخاص من أوبسالا زملاء الأكاديمية الأمريكية للفنون والعلوم حائزون على جائزة بافتا مخرجون سويديون سينمائيون سويديون الفنون