المطوية
المطوية تعتبر إحدى واحات الجنوب من ولاية قابس الجمهورية التونسية، كما تصنف إداريا كبلدية ومركز لمعتمدية. تتميز واحتها بمحاذاتها للبحر وكان المصدر الأساسي لريها نبع ماء طبيعي يسمى العين القديمة. عرفت المطوية لأسباب اقتصادية موجات من النزوح والهجرة المبكرة إلى تونس العاصمة وبعض المناطق الداخلية الأخرى كمنطقة الجريد والشمال الغربي وإلى خارج الوطن وخاصة فرنسا.
نبذة
المطوية منطقة بلدية ومركز معتمدية منذ عام 1957 لولاية قابس توجد في الجنوب الشرقي من الجمهورية التونسية يحدها البحر المتوسط شرقا و وذرف غربا وادي العكاريت شمالا وقابس وغنوش جنوبا وتنتصب المطوية بين البحر وهضاب الديسة وفي ملتقى الطرقات التجارية بين قابس والقيروان والطريق الصحراوية الرابطة بين قابس وقفصة ومنها إلى الجزائر فكانت تقوم بدور تجاري هام وارتكز نشاط أهلها أساسا على التجارة والفلاحة. كانت المطوية تسقى من عين تقع في الجهة الغربية للقرية تعرف حاليا ب العين القديمة بجانب الطريق الرابطة بين قابس وقفصة ويذكر المؤرخ محمد المرزوقي في كتابه ( قابس جنة الدنيا ) أن هذه العين كانت ممر للقوافل التجارية المتنقلة بين قابس والقيروان ويذكر أن ناقة من إحدى القوافل التجارية قصدت العين لتطفئ ضمأها فغرقت فيها فسّميت العين ( عين المطية) ثم حرفت بعد ذلك فأصبحت العين باسم المطوية، ويأكد عديد المهتمين بالتاريخ والثقافة عموما أن هذا الاسم مأخوذ من الطّي والانطواء فنقول إنطوى الماء أي استدار وتجمع ونقول أيضا البئر المطوية أي البئر المبنية بالحجارة.
وكانت الساقية الممتدة من العين تشق القرية لتصل إلى الماية القديمة بواسطة الواحة، وبجانب هذه الساقية وجدت الميضة وهي عبارة عن حوض ماء ملازم للساقية لتمكينم الناس من الوضوء أو الاغتسال عند الضرورة وقد شيدت من جذوع وجريد النخيل وعندما يريد أحدهم الاغتسال عليه أن يثبت جريدة نخلة أمام الحوض دلالة على وجود شخص فيه، وقرب هذه الميضة وجد المصّلا. ومن العين يسقى سكان" البلد و الماية " لشرابهم وري أراضيهم وإذا نادى أحدهم بأعلى صوته "مسحتك وزنبيلك وعين القديمة " فإنها دعوة لكل فلاحي القرية وغيرهم لجهر وتنظيف الساقية وإصلاح ما أفسده تدفق المياه فيستجيبون في الحال، ومن أجل الماء كثيرا ما يتنازع أهالي المحلتين " الماية والبلد " كي ينفرد أحدهما عن الآخر بالماء ويبرز ذلك في قولة أهل الماية " الماء ماي ولا حد يسقي معاي " و أخرى تقول بغية الإستهزاء بسكان البلد " بيعوا مساحيكم وسافروا لعنابة ثّماش لمطوي غناته غابه ". واستغل لإستعمارالفرنسي العداوة السائدة في تلك الحقبة بين اهل البلد و اهل الماية لتدعيم نفوذه وهو ما يظهر عقلية التعّصب القبلي السائد في تلك الفترة... اندثرت الساقية في أوائل الاستقلال بحكم التهيئة العمرانية التي أقدمت عليها البلدية ونتيجة للنقص الفادح لكميات المياه المتدفقة من العين التي نضب ماؤها في أوائل السبعينات.
آثار
ليس من الصدفة أو الغريب ان نعثر على عينات من الآثار القديمة في المطوية باعتبار ما تزخر به المناطق التونسية من آثار " مخطوطات ورسوم وغيرها كالأواني والعظام ".بعد سقوط قرطاج استولى الرومان على أراضيها، آن ذاك كانت قابس تابعة للمملكة النوميدية التي تآمر عليها ماسينيسان وأخواه مسطنبال وغولسا وقد ثبت أن الرومان لم يعملوا على توسيع رقعت الولاية التي أنشؤوها اثرى الحرب البونيقية الثالثة وهو ما يؤكد أن قابس بقيت تحت سيطرة النوميديين ... فيمكن أن نقول إذا أن مدينة قابس ( تكابس ) أصبحت خاضعت للإدارة الرومانية ابتداء من سنة 46 قبل الميلاد ومن خلال هذه اللمحة التاريخية من قابس، فإن قيام حضارة رومانية بالمطوية كان غير مستبعد بالمرة ...
المراجع
areq.net
التصانيف
أماكن مأهولة بالسكان في تونس بلديات تونس مدن تونس الجغرافيا