أبو إسحاق محمد المهتدي بالله بن الواثق، (مات 256هـ/870) هو الخليفة العباسي الرابع عشر، حكم من 869 م-256هـ/870 م. أمه أم ولد تدعى وردة.

صفته

أسمر رقيقاً مليح الوجه ورعاً متعبداً عادلاً قوياً في أمر الله بطلا شجاعاً حكيماً حليماً سياسياً لكنه لم يلقى ناصراً ولا معيناً. قال الخطيب: «لم يزل صائماً منذ ولي إلى أن قتل.»

خلافته

لم يقبل بيعته أحد حتى أتى بالمعتز فقام المهتدي له وسلم عليه بالخلافة وجلس بين يديه فجيء بالشهود فشهدوا على المعتز أنه عاجز عن الخلافة فاعترف بذلك ومد يده فبايع المهتدي فارتفع في وقتها المهتدي إلى صدر المجلس. كان الخليفة المهتدي بالله رجلا تقيا شجاعا سياسيا شديدآ محبا للعدل ومحببا للرعية متقيدا بسيرة عمر بن عبد العزيز في العدالة والحكم، فبنى قبة سماها بديوان المظالم كان يجلس تحتها ليستمع إلى شكاوي الناس ومظالمهم حتى تم تلقيبه بسادس الخلفاء الراشدين، حاول أن يرجع للخلافة العباسية هيبتها ومكانتها، ويوقف طغيان الأتراك وظلمهم؛ فحاول إحداث الفرقة في صفوفهم وضرب بعضهم ببعض لإضعافهم وبث الخلاف بينهم، وقتل قائدهم بيكال ولكنهم انتبهوا لمحاولته الذكية وأسرعوا في التخلص منه قبل أن يكمل العام.

مواقف

  • قال جعفر بن عبد الواحد: ذكرت المهتدي بشيء فقلت له كان أحمد بن حنبل يقول به ولكنه كان يخالف أشير إلى ما مضى من آبائه، فقال: «رحم الله أحمد بن حنبل، والله لو جاز لي أن أتبرأ من أبي لتبرأت منه»، ثم قال لي: «تكلم بالحق وقل به فإن الرجل ليتكلم بالحق فينبل في عيني.»
  • وقال نفطويه: «حدثني بعض الهاشميين أنه وجد للمهتدي سفط فيه جبة صوف وكساء كان يلبسه بالليل ويصلي فيه وكان قد أطرح الملاهي وحرم الغناء وحسم أصحاب السلطان عن الظلم وكان شديد الإشراف على أمر الدواوين يجلس بنفسه ويجلس الكتاب بين يديه فيعملون الحساب»

المراجع

areq.net

التصانيف

مواليد 218 هـ  خلفاء عباسيون   العلوم الاجتماعية   التاريخ