محمد سياد بري
هو رجل عسكري سياسي من الصومال نعت بأنه أقوى رجل حكم البلاد. استلم على السلطة في انقلاب عسكري، وبقي في الحكم إلى أن أطاحت به حركات تمرد قبلية عام 1991.
المولد والنشأة
ولد محمد سياد بري يوم 6 أكتوبر/تشرين الأول 1919 في شيلابو بمنطقة الأغادين، وهو ينحدر من سلالة دارود، وقد مات والده ولم يتجاوز العاشرة فنشأ يتيما.
الدراسة والتكوين
لخذ تعليمه الأساسي في مدينة لوق جهة جنوب الصومال، ثم ذهب إلى العاصمة مقديشو التي كانت تحت سيطرة الاستعمار الإيطالي، وانضم إلى الشرطة الإيطالية، ثم انتقل إلى إيطاليا ودرس لمدة سنتين في مدرسة للشرطة.
التوجه الأيديولوجي
حيث تملك محمد بري اعتقاد الفكر الشيوعي وتحالف مع المعسكر السوفياتي، وجرب تطبيق فكره الثوري على مجتمع مسلم. وفي سنة 1975 أعلن عن قانون الأحوال الشخصية الذي ضم العديد من المخالفات الصريحة للنصوص القرآنية فاعترض عليه علماء الدين وثار الناس في المساجد فواجههم بقسوة وأعدم عشرة من خيرة علماء الصومال في يوم واحد.
الوظائف والمسؤوليات
بعد رجوعه من إيطاليا انتظم في صفوف الجيش الصومالي وتدرج في المناصب إلى أن صار نائب رئيس الأركان.
التجربة السياسية
شق بري عالم السياسة من أوسع أبوابها حين استحوذ على الحكم في انقلاب عسكري يوم 21 أكتوبر/تشرين الأول 1969، وشكل مجلسا أعلى للثورة، وأصدر عددا من القرارات الحاسمة، فحل البرلمان، والمحكمة العليا، وعلق الدستور، واعتقل أعضاء الحكومة المدنية ومنع الأحزاب.وأحكم سيطرته على البلاد وقتل عددا من زملائه الضباط، وحكم البلاد لأكثر من عقدين بقبضة حديدية.ورغم دكتاتوريته الصارمة فقد انتشر -في عهده- التعليم المجاني والاستقرار السياسي خاصة في السنوات التي تلت الثورة، وازدهر الاقتصاد، وأصبح الجيش الصومالي من أقوى الجيوش في المنطقة.
كتب بري اللغة الصومالية بالحروف اللاتينية سنة 1973 وجعلها لغة التعليم، كما قاد حملات محو الأمية في المدن والقرى على حد سواء. وعلى الصعيد الدولي حظي بالكثير من التقدير في المحافل الدولية والإقليمية، وكانت الصومال بلدا مهما في القارة الإفريقية وانضمت إلى جامعة الدول العربية في 1974.وفي عام 1977 خاض الجيش الصومالي بأمر منه حربا ضروسا ضد القوات الإثيوبية لاستعادة إقليم أوغادين، فحرر معظم مناطق الإقليم، لكن تدخل المعسكر الاشتراكي أوقف الزحف الصومالي، مما ألحق بالقوات الصومالية هزيمة قاسية استمرت تداعياتها لعقود.في سنة 1987 قاد بعض الضباط محاولة انقلابية فاشلة لقلب نظام الحكم، غير أن حركات التمرد القبيلة التي واجهها بري بعنف مفرط، فدمر العديد من المدن (كما حدث في الشمال)، كانت سببا في الإطاحة به في 1991، فلجأ إلى كينيا ثم نيجيريا مخلفا وراءه بلدا منهكا بالحروب والفقر.
الوفاة
مات محمد سياد بري يوم 2 يناير/كانون الثاني 1995 في العاصمة النيجيرية لاغوس، ودفن في مدينة غربهاري جنوب غرب الصومال.
المراجع
aljazeera.net
التصانيف
قادة الحرب الباردة وفيات بسبب احتشاء عضلة القلب رؤساء جمهورية الصومال مواليد 1919 وفيات 1995 قادة وصلوا إلى السلطة عن طريق انقلاب العلوم الاجتماعية قادة من الصومال