مسجد بابري

مسجد بابري يوجد هذا المسجد في مدينة أيوديا في أتر برديش الهندية، واحدا من أكبر المساجد في ولاية اوتار براديش. وفقا لنقوش المسجد، فقد شييد في الفترة الواقعة ما بين 1528 - 2929 (935 ه) من قبل مير باقي، بناء على أوامر من الإمبراطور المغولي ظهير الدين بابر مؤسس الإمبراطورية المغولية في الهند والذي سمي باسمه. وهو في موقع متنازع عليه بين المسلمين والهندوس.

موقع المسجد

يوجد المسجد على هضبة راماكوت وهي عبارة عن الهضبة التي يؤمن الهندوس أنه بني فيه. ويؤمنون أيضا أن المسجد شييد على أنقاض المعبد وهو الأمر الذي لم يتمكن علماء التاريخ الهنود إثباته بل قد أثبتت الدراسات الهندية في الاونة الاخيرة أن المسجد قد بني على أنقاض مسجد آخر.

نبذة تاريخية

يسمى مسجد "بابري" نسبة إلى "بابر" أول إمبراطور مغولي حكم دولة الهند، وقد أنشأه نائبه في سنة 1528 م، وكانت تطل على مختلف أجزاء المسجد نقوش عربية وفارسية تدل على هذا الأمر. ولكن الهندوس يعتقدون أن هذا المسجد قد شييد على مسقط رأس الإله راما، وأن الإمبراطور بابر هدم معبدًا هندوسيًا كان قائمًا على المكان ثم بنى مسجدًا عليه.

حيث سكن المسلمون في مدينة أيوديا وبقوا يصلون في هذا المسجد من دون انقطاع لأربعة قرون إلى أن بدأت المشاكل للمرة الأولى في سنة 1855 خلال فترة حكم الأمير واجد علي شاه حاكم إقليم أوده حين ادعى الهندوس للمرة الأولى أن جزءًا من فناء المسجد يحتوي على المكان الذي ولد فيه الإله الهندوسي راما. وكان الإنكليز في ذلك الوقت يثيرون القلاقل في الإقليم ليبرروا استيلائهم عليه، خصوصًا إبان ثورة الهند الكبرى في سنة 1857، وشجعوا على وضع كتب تاريخية تقول إن بابر هدم المعبد الهندوسي الذي كان قائمًا في المكان حيث مسقط رأس الإله راما، ثم أنشأ عليه مسجدًا. وثارت المشكلة مرة ثانية سنة 1885 حين حاول كاهن هندوسي أن يقيم سقفًا فوق المنصة التي كان الأمير واجد علي شاه قد سمح بإنشائها في فناء المسجد (1855).

واعترض المسلمون على ذلك ولجأوا إلى المحكمة العليا التي عملت على اصدار حكم في سنة 1886 حكمًا لصالحهم. وكان رئيس المحكمة هندوسيًا من البراهمة. وفي سنة 1934، ثارت اضطرابات طائفية بين الهندوس والمسلمين في أيوديا، ونتجت عنها أضرار بالمسجد أصلحتها الحكومة البريطانية. وفي سنة 1936، ثار خلاف بين المسلمين أنفسهم، فزعم الشيعة أن المسجد لهم بينما زعل أهل السنة أنه لهم، وحكم مدير الأوقاف حينذاك انه "مسجد سني" لأن منشئه كان "سنيًا" والمسجد من هذه الناحية القانونية يتبع هيئة الأوقاف السنية في ولاية أوتار براديش

الجذور القريبة لمشكلة المسجد الحالية

وأما قضية مسجد بابري الحالية فترجع إلى حادثة حصلت ليل 22-23 شهر كانون الأول في سنة 1949، حين توجه كاهن هندوسي، إسمه أبهيه رام داس، ومعه نحو خمسين من تلامذته ومريديه، فتسلقوا جدران المسجد تحت جنح الظلام وقاموا بوضع تماثيل راما داخل المسجد، وانطلقوا في الصباح يبشرون بأن "الإله راما ظهر في المسجد". واستغل مأمور البلدة القضائي سلطاته فعين حارسًا هندوسيًا على مبنى المسجد وكاهنًا رسميًا على نفقة الحكومة، وأمر المسلمين بألا يقتربوا أكثر من مسافة 200 ياردة من المسجد "خوفًا على الأمن". ولم تلغِ الحكومة قرار المأمور القضائي، واكتفت بمنع المسلمين والهندوس من المساس بالمبنى وتغيير معالمه. لجأ المسلمون إلى المحاكم، وأيدت الحكومة موقفهم في المحكمة كما يتضح من ملفات القضية. ولكن المحكمة اكتفت بوضع قفل على باب المسجد من دون إصدار حكم حول ملكية المسجد. وبقي المسجد تحت وصاية الكاهن الهندوسي


المراجع

areq.net

التصانيف

مساجد سابقة  عمارة مغول الهند  مساجد الهند  هندوس  مسلمون هنود  تاريخ الهند   التاريخ