لماذا يعتبر شخير الأطفال خطراً؟
دراسةٌ جديدةٌ أُجريت في جامعة ميريلاند الأمريكية وجدت أن الأطفال الذين يُصدرون صوت شخيرٍ أثناء نومهم، يفقدون بشكل منتظمٍ المادة الرمادية في أدمغتهم، ما يؤدي إلى مشكلات سلوكية. وتدل الدراسات الطبية الأخرى إلى أن ما يقرب من 1 من كل 3 أطفال يصدر شخيراّ من حين لآخر، ولكن أغلب هذه الحالات لا ترقى إلى تصنيفها كمشكلة. ومع ذلك، فإن نحو 10 إلى 12% من الأطفال يُحتمل أن تكون لديهم مشاكل شخير أكثر خطورة.بالنظر إلى فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي لأكثر من 10 آلاف طفل تتراوح أعمارهم بين 9 و10 سنوات، أفاد الباحثون في أحدث دراسة، بأن أولئك الذين يصدرون صوت شخيرٍ في الليل أكثر من 3 مرات أسبوعياً لديهم مادة رمادية أرق في مناطق الفص الجبهي بالدماغ وكذلك في المناطق المسؤولة عن التحكم في الانفعالات والتفكير الأعلى.
وتقول الأستاذة المساعدة لطب الأطفال بمستشفى الأطفال في فيلادلفيا، وخبيرة النوم في مجلس نوم الأطفال، د. أرييل أ. ويليامسون، لموقع Healthline: "المادة الرمادية مهمة للتطور، لأنها مرتبطة بالعديد من وظائف الدماغ المعقدة في الفصوص الأمامية، مثل الحفاظ على الانتباه، وتنظيم المكان والوقت، وجوانب أخرى لما يدعى بالوظائف التنفيذية.
تتطور الوظائف التنفيذية خلال الطفولة وهي ضرورية لدعم المهارات الأكاديمية والاجتماعية والعاطفية والسلوكية".لذلك يرى الباحثون أنه قد يكون هناك ارتباطٌ بين الشخير ليلاً ونقص التركيز، وصعوبات التعلم، والسلوك المندفع. بدوره يقول نائب الرئيس التنفيذي للشؤون الطبية في كلية طب بالتيمور د. ألبرت ريس: "للمرة الأولى نرى أدلةً في صور الدماغ تقيس الخسائر التي يُمكن أن تسببها تلك الحالة المنتشرة في النمو العصبي للطفل. تلك نتائج في غاية الأهمية؛ من حيث إنها تسلط الضوء على أهمية تشخيص سبب الشخير الحقيقي لدى الطفل".
علاج شخير الأطفال
لذا إذا كان طفلك يقوم بإصدار صوت شخيرٍ باستمرارٍ خلال نومه أو ينام نوماً مُضطرباً، يُمكنك في البداية تجربة بعض الحلول المنزلية.يقول جراح الأنف والأذن والحنجرة بولاية كاليفورنيا د. سوروش زاغي: "عادةً يبدأ الشخير من التنفس عبر الفم. تأكد من أن طفلك يستطيع التنفس من أنفه براحةٍ تامةٍ. إن كانت هناك أية صعوباتٍ في ذلك فقد يكون تنظيف الأنف أحياناً كافياً".ويُتابع: "الخطوة التالية هي البحث عن أي سببٍ محتملٍ للحساسية. بعض الأطفال لديهم حساسيةٌ تجاه منتجات الألبان والغلوتين، البعض الآخر قد تكون لديه حساسيةٌ بيئيةٌ تجاه الغبار، أو العفن أو وبر الحيوانات الأليفة. ما إن يُصبح الأنف نظيفاً، من المهم أن يتنفس الطفل عبر أنفه".يمكن أيضاً تحسين نوم طفلك عبر التأكد من نومه في غرفةٍ هادئةٍ ومظلمةٍ.
المراجع
arabicpost.net
التصانيف
حياة صحة صحة الأطفال العلوم الاجتماعية