عزة حصرية 

عزة حصرية، هو سياسي من سوريا، درس في الأكاديمية العربية العليا للترجمة، و في سنة 1932، بدأ بكتابة عمود الأسبوعي في صحيفة الشعب اليومية. في السنة التالي، شارك في تأسيس اتحاد نقابات العمال في دمشق و ساعد على إقامة فروع له في حلب و حمص وحماة.في سنة 1936، تحالف حصرية مع عبد الرحمن الشهبندر، زعيم المعارضة السورية للكتلة الوطنية للرئيس هاشم الأتاسي.

عارض حصرية والشهبندر المعاهدة السورية الفرنسية التي وقعها الرئيس الأتاسي في باريس سنة 1936، و التي نصّت على استقلال سوريا عن فرنسا خلال فترة خمسة و عشرين سنة. حيث اعتقد حصرية أن الكتلة الوطنية قدمت الكثير من التنازلات لفرنسا، بما في ذلك حقها في إقامة قواعد عسكريه في سوريا لاستعمالها في حالة نشوب حرب في أوروبا. و قد وُضِعَ حصرية تحت المراقبة لمدة 24 ساعة بعد إغلاق صحيفة الشعب من قبل جميل مردم بيك الذي أصبح رئيساً للوزراء في سورية بعد فترة وجيزة من اشتراكه في الوفد الذي أقرّ معاهدة سنة 1936. رد حصرية على ذلك بإصدار منشور سري بعنوان الاستفهام، انتقد فيه الكتلة الوطنية و كافة قياداتها لإتباعها سياسةً ديكتاتورية في سوريا.

في سنة 1942، وعقب وفاه الشهبندر، انضم حصرية إلى صحيفة الاستقلال العربي التي كانت أيضاًَ مناهضة للكتلة الوطنية، وعمل رئيساً للتحرير فيها. و بعد ذلك بعامين، أسس حصرية صحيفته المسائية الخاصة في دمشق تحت اسم العَلَم في أيار سنة 1944، و كان رئيس تحريرها.

وعندما حققت الكتلة الوطنية الاستقلال السوري التام في سنة 1946، خفف حصرية من انتقاده لها وتحالف مع خليفتها، الحزب الوطني. و قد لاقى حصرية دعماً لمسيرته من قبل رئيس الوزراء سعد الله الجابري بين سنة 1944 و حتى سنة 1947، و الذي كان راعياً لصحيفة العَلَم حتى وفاته سنة 1947.

وقد كتب حصرية في الأربعينيات للصحيفة اليومية الدمشقية "القبس"، و عندما تمت الوحدة بين سوريا ومصر و تشكّلت الجمهورية العربية المتحدة في شباط سنة 1958، انتقد حصرية الحكم العسكري للرئيس جمال عبد الناصر و رحب بالانقلاب الذي أطاح بالوحدة في أيلول سنة 1961. و بين سنة 1961 و سنة 1963، تحالف حصرية مع حكومة الرئيس ناظم القدسي التي خلفت الوحدة و الذي أيد الشهبندر في شبابه كما فعل حصرية. في آذار سنة 1963، أصبح الحكم في يد اللجنة العسكرية لحزب البعث التي تعهّدت بإعادة الجمهورية العربية المتحدة.

أغلقت الجهات المسئولة صحيفة حصرية، و أنهت حقوقه المدنية، و اضطرته إلى التقاعد. بعد ذلك، بقي حصرية في سوريا و عمل كناشر إلى سنة 1970 و ذلك دون التطرق إلى كتابة أية مقالات في الصحافة، كما عمل مع لجنة للتنقيب في ترميم عدد من المواقع الأثرية في دمشق. وشارك حصرية في تأسيس لجنة لحماية الأحياء القديمة في دمشق و أنشأ هيئةً لرعاية شؤون حقوق الإنسان في السجون السورية. توفي عزة حصرية في دمشق في الرابع من تشرين الثاني سنة 1975.


المراجع

mawsoati.com

التصانيف

مؤرخون عرب  صحفيون عرب  سياسيون عرب  كتاب عرب  مؤرخون سوريون  أكاديميون سوريون  كتاب سوريون  سياسيون سوريون  صحفيون سوريون   العلوم الاجتماعية   الآداب