طه باقر

العلامة طه باقر (1912-1984م) هو من علماء الآثار العراقيين له سمعة علمية آثارية دولية معروفة ، ترجع اصول طه باقر من عائلة معروفة في الحلة عرفت بسعة علمها ومقدرته الأدبية تدعى أسرة آل عزام الحلية الذي ينتهي نسبها الى الامام زيج بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام).

كما ولد العلامة طه باقر في الحلة محلة جبران، تعلم مبادئ القراءة والكتابة وحفظ القران الكريم والنحو والصرف في الكتاتيب التي كانت منتشرة في العراق حتى أواخر العصر الثماني شأنه شأن لداته من افراد جيله حتى اذا فتحت المدارس الرسمية في الحلة بعد الاحتلال البريطاني للعراق (1914-1920م) كان طه باقر من أوائل المنظمين اليها.

اتم دراسته الابتدائية والمتوسطة في الحلة وحين تخرج من المتوسطة أرسل الى بغداد للدراسة على نفقة وزارة المعارف لأنه كان الأول من بين المتخرجين فدخل الإعدادية المركزية وتخرج فيها العام 1933م وكان من الأربعة الأوائل على الثانويات العراقية، وقد اقترن بالسيدة زوجته أيام الدراسة الثانوية، وقد رشح ضمن بعثة للدراسة في كلية صفد الفلسطينية ثم جامعة بيروت الامريكية العام 1933م، وقد عدت هذه الدراسة تحضيرية سافر بعدها برفقة فؤاد سفر لدراسة الآثار وعلم اللغات القديمة في المعهد الشرقي في جامعة شيكاغو فنال البكالوريوس والماجستير بامتياز العام 1938م، (عوض، 2010م، ص:95-95) بتصرف.

لقد تعلم في هذه المرحلة اللغات التي تكتب بالخط المسماري – السومري، وتعلم الأكدية وكان متقناً للغة العرببية منذ دراسته في الطفولة بالكتاتيب زيادة على اطلاعه على الفقه الإسلامي، إذ انه كان يعتمر العمامة السوداء في مقتبل حياته.

يتكلم كوركيس عواد عن الأستاذ طه باقر: ان هذا الرجل فخر للعراق والعرب بما يملكه من علوم وثقافة واسعة في ميدان اختصاصه في الآثار القديمة وما قدمه من بحوث وما قام به من تنقيب وتأليف كتب قيمة كبيرة. (منير، 2013م، ص:(14.

من آثاره:

مقدمة في تاريخ الحضارات القديمة

تعود بداية تأليف هذا الكتاب إلى العام 1941م، أي الى الفترة التي بدأ فيها العلامة طه باقر بتدريس مادة التاريخ القديم والحضارة في كلية دار المعلمين العالية سابقاً (كلية التربية حالياً) لأن تدريس هذه المادة ولأول مرة في تاريخ العراق المعاصر يتطلب ذلك من مدرسها ان يجمعها ويرتب تسلسلها التاريخي علاوة على ضرورة عرضها بالشكل الذي يستطيع فيه الطالب إدراكها وتفهمها فقدمها للطلبة بإسلوب علمي رصين يلائم ادراكهم.

هذا الكتاب كان يتكون من جزين الأول خاص بتاريخ العراق القديم وحضارته القديمة، منذ أقدم العصور الحجرية حتى نهاية الدولة الأكدية (الدولة البالبلية الحديثة) العام 529ق.م أما الجزء الثاني فخاص بتاريخ بلاد وادي النيل وحضارته وبلاد الشام وجزيرة العرب وغيها من البلدان الأخرى، ويعد هذا الكتاب الوحيد والفريد من نوعه الذي يبحث في تاريخ المنطقة العربية منذ اقدم عصورها حتى فترة ظهور الإسلام وانتشاره خلال فترة الخلفاء الراشدين وقد أعيد طبع الكتاب أكثر من عشر مرات وما يزال مطلوباً من القراء والمتخصصين حتى الآن ومقرراً في أغلب الجامعات العربية وبعض العالمية ويشكل مرجعاً لا غنى عنه للقارئ العام والمتخصص وطلبة الدراسات العليا وأساتذة التاريخ والآثار (رشيد، 1987م، ص:41-43).

ملحمة كلكامش

برزت بثلاث طبعات، إذ ترجمها الأستاذ الراحل الى العربية بعد مطابقة الترجمة الإنكليزية بالنص المسماري الأكدي على الرقم الطينية التي اكتشفت في مكتبة آشور بانيبال في نينوى، وتعد هذه الترجمة بشهادة المتخصصين والأدباء والمثقفين أحسن ترجمة لأنها دونت بلغة أدبية سلسلة فيها لمسات شعرية تشد القارى الى أصول الملحمة وأجوائها ومشاهدها وأحداثها كلكامش وأنكيدو وعلى الآلها “أنانا” أي عشتار، ويلتمس بيديه مغالق من وجود ترجمات أخرى للملحمة إلا ان ترجمة الأستاذ طه باقر كانت ولا تزال من أفضل الترجمات العربية، لأن ملحمة كلكامش قد غطت تقريباً على ذفك ان المعلومات المتوافرة تؤكد وجود ثلاث ملاحم أساسية لها علاقة بالبحث عن الخلود حتى أصبح طه باقر كأنه كلكامش نظراً لأهمية الملحمة لدى القراء، يقول د. فوزي رشيد: (هذا ويبدو ان شهرة ترجمة الأستاذ طه باقر لملحمة كلكامش لم تقتصر على الوطن العربي فقط بل امتدت الى اوربا أيضا. حيث تسلمت في أواخر العام 1985م رسالة من الأستاذ أدموند صولبيركر Admond Soliberger وهو أحد علماء المسماريات المعروفين، ومن العاملين في المتحف البريطاني يطلب فيها مني ان ابعث له بنسخة من ترجمة الأستاذ طه باقر لملحمة كلكامش ولو لم تصل السمعة الطيبة لهذه الترجمة الى المتحف البريطاني لما طلب مني الأستاذ المذكور نسخة منها) (رشيد 1987م، ص:(47

مقدمة في أدب العراق القديم

وهو من الكتب المهمة في حضارة وادي الرافدين، وأهميته تبرز من طريقة جمعه لمعظم الملاحم والأساطير والقصص التي أنتجها أدب العراق القديم، وهذا يعني سهل على دراسي أدب بلاد وادي الرافدين مهمتهم وجنبهم مشقة التفتيش عن المادة في المجلات والكتب المختلفة، وهذا الاتجاه الذي سار عليه الأستاذ طه باقر والمتعلق بجمع كل ما كتب عن الموضوع الواحد في كتاب واحد هو الاتجاه الذي تسير عليه في الوقت الحاضر أبحاث التاريخ القديم في جميع أنحاء العالم. (رشيد، 1987 ص: 49-(50 .

وهو مؤلف قيم وعظيم فزيادة على جمعه الملاحم والأساطير والقصص فأنه جمع الى جانب ذلك الأمثال والحكم التي أبدعها الأدباء العراقيون القدماء في عصر ازدهار الحضارة السومرية والاكدية وهذه الأخيرة بفرعيها البابلي والآشوري.لقد بدأ طه باقر نشر بحثه عن أدب العراق القديم في مجلة المجمع العلمي العراقي العام 1956م نثره وشعره، ويؤكد العلامة باقر علي ان الادب السومري والبابلي لم يخضع للتحريف والإضافة على أيدي النساخ والشراح بل وصلنا على هيأته الاصلية، وهذا ما يميزه عن الآداب القديمة، الأدب العبراني والأدب الهندي والأدب الفارسي ويشير العلامة ما دون باللغة السومرية واللغة الأكدية البابلية والآشورية على ألواح الطين التي تبلغ مئات الآلاف الموزعة في المتاحف العالمية، ويوجز خصائص هذا الادب بأمور ثلاثة:


المراجع

azzaman.com

التصانيف

كتاب عراقيون  أكاديميون عراقيون  مؤرخون عراقيون  مترجمون عراقيون  خريجو جامعة بغداد  خريجو جامعة شيكاغو  علماء عراقيون  مواليد 1912  وفيات 1984  خريجو الجامعة الأمريكية في بيروت  علماء آثار  علماء آثار عراقيون   التاريخ