إسماعيل صبري باشا،  ولد في 16 شباط عام 1855 وتوفي في 21 آذار عام 1923. هو أحد فرسان الإحياء والبعث في تاريخ الشعر العربي في العصر الحديث، وتم تلقيبه بشيخ الشعراء، ولد إسماعيل صبري يوم الأحد 16 شباط عام 1854 في القاهرة، ونشأ يتيمًا والتحق بمدرسة المبتديان ثم التجهيزية (الثانوية) حتى عام 1874م، ثم ذهب إلى فرنسا لدراسة الحقوق. نال على الحقوق من فرنسا، ولما عاد إلى مصر انتظم في السلك القضائي، ثم تم تعيينه محافظاً للإسكندرية، وأحيل إلى المعاش مبكراً عام 1907، ورحل عام 1923.

كان إسماعيل صبري مبغضًا للاحتلال الإنجليزي ومساندًا للحركة الوطنية، وعندما كان صبري محافظًا للإسكندرية، أراد مصطفى تام حتى يعقد هناك اجتماعًا عامًا يلقي فيه خطابًا سياسيًا، فأوفدت نظارة الداخلية تعليماتها إلى المحافظة بإلغاء الاجتماع، غير حتى إسماعيل صبري احتج على هذه التعليمات قائلًا "أنا المسؤول عن الأمن في محافظتي"، ورخص بعقد الاجتماع، الذي ألقى مصطفى تام فيه خطابًا تاريخيًا.

إرتبط اسم صبري دائماً بأسماء أرباب الإحياء والبعث في الشعر العربي أمثال أحمد شوقي وحافظ إبراهيم ومحمود سامي البارودي الذي اتخذ لنفسه اطار الجزالة والجلال والفخامة في قول الشعر، ولكن كان إسماعيل صبري مختلف تماما عمن عاصروه، فقد جاش وجدانه وتميز بصدق الشعور. لما تميزت حياته من السهولة والوداعه ويتميز شعره بالرقة والعاطفة الحساسة.وكان صبري مقلاً، ولم يكن يهتم بجمع شعره، إنما كان ينشره أصدقائه خلسة، ونشر ديوانه بعد رحيله بخمسة عشر عاماً عام 1938، بتقديم من الدكتور طه حسين.

ويعود الفضل في جمعه بعد الله إلى صهره حسن باشا حملت، نظم إسماعيل صبري بعض الأغاني بالعامية المصرية لكبار مطربي عصره، كعبده الحامولي ومحمد عثمان، ومنها "قدّك أمير الأغصان" و"الحلولما انعطف" و"خلي صدودك وهجرك". يقول الشاعر العراقي فالح الحجية في كتابه شعراء النهضة العربية (يمتاز شعر إسماعيل صبري بسموالخيال وحب الفن والجمال وخفة الروح ورقة التشبيب فاتى شعره رقيقا يحفل بالموسيقى الشجية والذوق الرفيع وكذلك يتميز شعره بعاطفته القومية).


المراجع

kachaf.com

التصانيف

مدرسة البعث والإحياء  حقوقيون مصريون   العلوم الاجتماعية   الآداب