مشهد السيدة نفيسة
أين يقع مسجد السيدة نفيسة
يوجد مسجد السيدة نفيسة في جمهورية مصر العربية وبالتحديد في العاصمة القاهرة،[١] حيث يتخذهُ السياح وجهةً لهم لأنهُ من أقدم المساجد في القاهرة.
بني هذا المسجد بهذا الشكل الذي هو عليه اليوم في العام ألف وثلاثمئة وأربعة عشر من الهجرة، الموافق للعام ألف وثمانمائة وسبعة وتسعين ميلادية. يحتوي المسجد على ضريح السيدة نفيسة ويضم أيضًا ضريح السيدة جوهرة خادمة السيدة نفيسة، ويحتوي المسجد على مدخلٍ للرجال وآخر للنساء وفيهِ ممرٌ طويلٌ يصلُ إلى المقام الشريف، كما يضمُّ الضريحُ مقصورةً نُحاسية، وقد تعرّض المسجدُ إلى التجديدِ على مرّ الحضارات لما لهُ من مكانةٍ عظيمة في نفوسِ المسلمين.
التعريف بالسيدة نفيسة
نسبها ومولدها
السيدة نفيسة هي واحدة من نساء آل البيت الأطهار، فهي بنت الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب، وقد ولِدت في منطقة مكة المكرمة.[٣] وكانت قد قدمت إلى مصر في العام مئة وثلاثة وتسعين من الهجرة الموافق للعام ثمانمئة وتسعة من الميلاد، ومكثت في مصر إلى أن انتقلت إلى الرفيق الأعلى. وقد كانت -رضي الله عنها- سيدة عظيمة، صوّامة قوّامة، حافظةً لكتاب الله تعالى، وعالمةً بعلوم الفقه والتفسير، زاهدةً بالدُّنيا، مقبلةً على الآخرة.
وفاتها
لقد كانت السيدة نفيسة من أزهد الناس كلها في الدنيا، ومن أكثرهم شوقًا لله -عز وجل-، فقد ذُكِر أنها كانت صائمةً يوم موتها فأشار عليها من هُم حولها حينما اشتدَّ عليها المرضُ بأن تُفطر، لكنها لم تقبل ذلك وما كان منها إلا أن تقول واعجبا
لي ثلاثونَ سنةً وأنا أسأل الله أن يتوفّاني وأنا صائمة ومن ثمَّ أُفطر؟ | معاذ الله -تعالى-.[٦] ففاضت روحها إلى بارئها وهي تقرأ قولهُ -تعالى-: ( لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ)، وقد كان ذلك في العام مئتين وثمانية من الهجرة، الموافق للعام ثمانمئة وأربعة وعشرين ميلادية.
كما وقد ذُكِر أن أول من قام بالبناء على قبر السيدة نفيسة "مشهد السيدة نفيسة" هو أمير مصر عبيد الله بن السري بن الحكم، وفي زمن الخليفة المستنصر بالله أمر بتجديد هذا الضريح، وكان ذلك في العام أربعمائة واثنين وثمانين من الهجرة، وكذلك فعل الخليفة الحافظ لدين الله في العام خمسمائة واثنين وثلاثين من الهجرة.
وعقب ذلك بمئتي سنة ونَصف، وفي زمن الناصر محمد بن قلاوون تم بناء المسجد إلى جانب مشهد السيدة نفيسة، وقد قام الأمير عبد الرحمن في العام ألف ومئة وثلاثة وسبعين من الهجرة بتجديد المسجد والضريح معًا.
وتم في الزمن العثماني وتحديدًا في العام ألف وثلاثمئة وأربعة عشر ميلادية، صدور أمر من الخديوي عباس باشا الثاني بإعادة بناء المسجد والضريح، وهو لا يزال قائماً يستقبل المصلين إلى يومنا هذا.
المراجع
mawdoo3.com
التصانيف
آثار مصر مساجد تاريخية مساجد العالم العربي أضرحة مصر الجغرافيا
login |