عبدالله بن المقفع، يعرف بأبو مٰحَمَّد عبد الله روزبه بن داذویه وهو أحد المفكرين الفارسيين زرادشتي، دخل الإسلام، وعاش في فترة كل من الخلافة العباسية والاموية، تعلم كل من الفارسية والعربية وعمل على نقل كليلة ودمنة من البهلوية، ويوجد له الكثير من الكتب التي تعتبر منقولة في الأدب الصغير والأدب الكبير، حيث يتناول الأدب الصغير ما يدور حول ضبط النفس وتعويدها على الأعمال الصالحة، وكما يعتبر بكونه فارسي في الأصل ويلقب ب أبا عمرو، ويأتي لقب والده المقفع من الحجاج بن يوسف الثقفى حيث عاقبه وضربه على يديه حتى تقفعتا (أى تورمتا واعوجت أصابعهما ثم شلتا)، وكان بعرف بذكائه وكرمه وأخلاقه الحسنة و صدقه، و أُتهم من قبل الحساد بضياع دينه، وربما كان الاتهام أحد المسببات لمقتله،ومن أهم إنجازاته عمله على الجمع بين الثقافة العربية والفارسية واليونانية والهندية، وحصل من كل هذه الثقافات نصيبًا كبيراً من الفصاحة والبلاغة والأدب، حيث يلاحظ من يقرأ مؤلفاته الأسلوب السلس و الذوق الجميل الذي تمتاز به مؤلفاته، في فترة  الدولة العباسية تواصل ابن المقفّع بعيسى بن علي عم السفاح والمنصور وعمل على خدمته حتى قتله سفيان بن معاوية والي البصرة من قبل المنصور، ومن المورجح أن سبب مقتله يرجع إلى المبالغة في أسلوب كتاب الأمان الذي وضعه ابن المقفع ليوقّع عليه أبو جعفر المنصور، ليعطي الأمان لعبد الله بن عليّ عم المنصور. وكان ابن المقفع قد بالغ في أخذ الحذر عند كتابة  الميثاق بين الرجلين (عبد الله بن علي والمنصور)  ومما جاء في كتاب الأمان: إذا أخلّ المنصور بشرط من شروط الأمان كانت "نساؤه طوالق، وكان الناس في حلّ من بيعته"، مما أغاظ المنصور فقال: "أما من أحد يكفينيه"؟ وكان سفيان بن معاوية يكن  لابن المقفع الحقد، فطلبه، ولما حضر سجنه وأخذ يقطعه عضواً فعضواً ويرمي به في التنور و عمل على تشويه جميع جسده. 

وكان ابن المقفّع صاحب علم واسع، وعرف الثقافة العربية والفارسية واليونانية والهندية. وإذا كان ابن المقفّع اظهر عيوب النُّظُم الإدارية في عصره وفضّل النظم الإدارية الفارسية، فالحقيقة إن العرب كانوا بعيدين عن النظم الإدارية. فبعد قيام الدولة الإسلامية في عهد الرسول، أخذ الفاروق عمر بن الخطاب الكثير من النظم الإدارية عن الفرس، واستطاع بهذا بناء دولة قوية. وكان لهذا أثره الكبير في تطوّر الدولة الإسلامية.


أشهر اقواله

وقال: اعلم أن لسانك أداةٌ مُصلتةٌ، يتغالبُ عليه عقلُك وغضبُك وهواك وجهلك. فكُل غالبٍ مستمتعٌ به، وصارفه في محبته، فإذا غلب عليه عقلك فهو لك، وإن غلب عليه شيءٌ من أشباه ما سميتُ لك فهو لعدوك. فإن استطعتَ أن تحتفظ به وتصونهُ فلا يكونَ إلا لك، ولا يستولي عليه أو يشاركك فيه عدوك، فافعل.

قال: إذا نابت أخاك إحدى النوائب من زوال نعمة أو نزول بلية، فاعلم أنك قد ابتليتَ معه: إما بالمؤاساة فتشاركه في البلية، وإما بالخذلان فتحتملُ العارَ فالتمس المخرجَ عند أشباه ذلك، وآثر مروءتك على ما سواها. فإن نزلت الجائحةُ التي تأبى نفسك مشاركةَ أخيك فيها فأجمل، فلعلّ الإجمال يسعك، لقلة الإجمال في الناس. وإذا أصاب أخاك فضلٌ فإنه ليس في دنوك منه، وابتغائك مودته، وتواضعك له مذلةٌ. فاغتنم ذلك، واعمل به.


المراجع

mawdoo3

التصانيف

إيرانيون معدومون  وفيات عقد 750  كتاب إيرانيون  كتب فرس  بصريون  كتاب عراقيون  مواليد 724  وفيات 759  أدب عربي  زرادشتيون دخلوا في الإسلام  مترجمو الفارسية-العربية