يرتبط تاريخ بلدة الشيوخ بتاريخ سعير الموغل في القدم منذ أن سكنها الحوريون قبل الكنعانيين، فحفروا فيها الكهوف والمغر في الهضاب الوديان إلى أن سيطر الأدمين استطاعوا استئصال الحريين والسكن مكانهم والحريين ملكوا في الأرض قبلما ملك لبني إسرائيل.
تصاهر الأدوميون مع الحوريين وبعدهم الكنعانيين لصد الهجمات والغزات حتى جاءت القبائل السلمية المهاجر من جزيرة كريت وتدعى بيلست pelest أصبح يطلق على المنطفة اسم أرض الفلسطينيين.
كانت أرض فلسطين ساحة حرب وحضارة امتزحت على ترابها دماء كثيرة من الشعب وامتزاج كثير من الحضارات في بوتقة واحدة حملت اسم فلسطين، ومرت المنطقة بحكم الغزوات القبائل المنتصرة حيث حكمها العبرانيون فترة من الزمن ثم الرومان إلى أن جاء الفتح الإسلامي.
الشيوخ في العهد الإسلامي
ظهرت الشيوخ بشكل بارز في العهد الإسلامي خاصة بعد مجيء الشيخ إبراهيم الهدمي إليها حيث توفي ودفن فيها في عام 730هـ وقد كان قد قدم إليها من بلاد الشرق وكان كل يوم يقصد الحرم الإبراهيمي ليأكل من دشيشة الحرم؟ تكية سيدنا إبراهيم.
ذكرت المصادر التاريخية أن الشيخ الهدمي كان مزارعاً حيث أصلح لنفسه مكاناً وزعه غرس فيه شجراً فأثمر وكان من الأولياء الصالحين أصحاب الكرامات حسن الذكر بعيد الصيت ممن يعتقد فيهم الصلاح.
وكان رحالة باحثاً في سبيل طلب العلم التعليم كان له نريجون كثيرون، والذين أقاموا على قبره وسكنوا أكناف المكان، كان زاهداً متعبداً يصرف له من سماط سيدنا إبراهيم الخليل عليه السلام في كل يوم عشرة أرغفة مكانت تجمع له في أول الأسبوع إلى اخره فيحضر في يوم الجمعة ويدفع له الخبز عن كل الأسبوع، ويفت في عاء ويوضع عليه الدشيشة من الأسماط الكريم فيأكله جمعية يستمر بقية الأسبوع لا يأكل شيئاً.
عرف عن سكان القرية التدين وذاع عن بعضهم الكرامات والتزام الحياد الديني دن الانتماء إلى أي جهة أو طائفة فلم ينتموا إلى القيسية أو اليمينة وكان يذكر بعضهم عن ذلك بقوله نحن ندق الطبل لا من قيس ولا من يمن.
الشيوخ في العهد التركي
كان من المميزات للشيوخ في العهد التركي مكانة خاصة في العهد حيث حصل سكانها على مرسوم سلطاني باللغةالتركية سنة 1191م.
خدم سكان الشيوخ في الجيش التركي ومنهم عبد العزيز منصور الوراسنة فقاتل مع تركيا واستقر في اليمن ولا زال خلفة وأولادهم هناك وكذلك جبرين منصور الوراسنة وغيرهم، وكان من المخاتير في العهد التركي الحاج أحمد عيد الحلايقة وعبد الحي الحلايقة.
وفي عهد تركيا كانت تسكن المنطقة عائلتان هما الخماسية والصمالجة حيث دار بينهما صراع ذهب ضحية هذا الصراع مائتي نسمة على أرض تسمى قفان خميس والتي تقع إلى الجنوب الشرقي لقرية الشيوخ، حيث ينسب قفان خميس إلى الخمايسة وخلة الصمالجة إلى الصمالجة ولم يبق أي فرد من هاتين العائلتين في منطقة الشيوخ او سعير.
الشيوخ في العهد البريطاني
فرضت بريطانيا سيطرتها على المنطقة في العام 1929م اتفاقية سايكس بيكو وتقسيم البلاد العربية، حيث عينت هربرت صموئيل وهو يهودي كأول مندوب سامي على فلسطين والذي عمل بكل الإمكانيات على تهيئة الوضع لإقامة الوطن القومي للشعب اليهودي فتشدد البريطاني في القدس لكي يعفيهم من دفع الضرائب ولكن الممثل البريطاني أخذ الوثيقة منهم ولم يرجعها إليهم ولم يستجب لطلبهم وأجبرهم على دفع الضرائب المستحقات المالية عليهم.
دور سكان الشيوخ في مقاومة الانتداب البريطاني
لقد كان لسكان الشيوخ مشاركة كغيرهم من أبناء الشعب الفلسطيني في الثورة ضد الإنجليز وخاصة في ثورة 1936م والتي شهدت أطول إضراب في التاريخ، حيث تشكلت لجنة شعبية في الشيوخ أسوة ببقية القرى الفلسطينية وضمت اللجنة كل من عمر عيد الحلايقة وعيسى المشني الحلايقة ومحمد جاد الله الحلايقة وغيرهم، وكانت مهمة اللجنة مقاطعة الإنجليز بعدم البيع أو الشراء منهم وعدم دفع الضرائب والغرامات وتوفير المواد التموينية للسكان، وقدمت القرية العديد من الشهداء منهم الشيخ أحمد محمود أحمد الحلايقة، ياسين شاكر أحمد عيد الحلايقة، ذيب عبد الله حسين حمدان الحلايقة، جبرين درويش حمدان الحلايقة، إبراهيم حمدان العويضات، حامد أحمد عبد الرحمن عويضات، وعبد الحميد سليم الحلايقة.
الشيوخ في العهد الأردني
بعد نكبة سنة 1948م دخل المصريون قطاع الخليل وبيت لحم ثم انسحبوا منه في أيار 1949م حيث استقر الحكم للأردن حتى حرب 1967م حيث عم الأمن والاستقرار وانتشر التعليم وتأسست العيادات الصحية وتأسست شركة سعير الشيوخ للباصات سنة 1959 حيث ساهم كل من عبد الكريم المشني ومحمد أحمد أبو رومية مع نفر من أبناء الشيوخ وسعير لتأسيس هذه الشركة وكانت تنقل الركاب من سعير والشيوخ إلى الخليل وتعطلت الشركة لرفض إسرائيل تجديد تراخيص الباصات العامة وقامت الشركة بشراء باص ليعمل على الخط وحرق هذا الباص في 14/5/1979 من مصدر مجهول. كما تطورت المدرسة فأصبحت مدرسة إعدادية وضمت 268 طالباً ، وقد شق الشارع الذي يربط بين سعير والشيوخ بالخليل حيث تم تشغيل أيدي عاملة من القرية في شق الشارع ورصفه وتعبيده.
الشيوخ وحرب 1967م وما بعهدها
تعتبر الشيوخ من القرى التي نجت من شر اليهود عام 1967م
كثرث الاجتهادات والعمل والابداع في قرية الشيوخ وهرت مجموعة من السكان منهم بخاصة على أسلحة بطريقتهم الخاصة ويقود كل مجموعة احد منهم، وكانت تعيش في الكهوف والبراري نهاراً تتعرض لدوريات الصهاينة ليلاً حتى بان وعرة وطرقها على اليهود الذين سعوا بشتى الطرق على خنقها في مهدها، وكا كانت طبيعة أرض القرية جبال وعرة وطرقها لا تسلكها السيارات مع وجود كهوف كثيرة وبعيدة عن السكان كثرن المجموعات التي أصبحت تعمل ضد الاحتلال هذا احدة من تلك الأحداث.
المراجع
palestineremembered.com
التصانيف
محافظة الخليل بلديات فلسطين الجغرافيا