حانين

حانين هي واحدة من قرى قضاء بنت جبيل في محافظة النبطية توجد بلدة حانين الجنوبية قرب مدينة بنت جبيل في لبنان وتبعد عنها قرابة 7حدث.ترتفع عن سطح البحر حوالي 670متراً  تقريبا ،يحدها بلدات الطيري شمالاً عين إبل وعيتا الشعب جنوباً وعين إبل شرقاً وبلدة دبل غرباً.

يصل تعداد السكان فيها قرابة 3000 آلاف نسمة. فيها بعض الآثار القديمة كعين الماء المشهورة وبعض الآثارات الرومانية ويوجد فيها مقام الشيخ الجليل حسن الحانيني الذي كان فقيهاً وعالماً وشاعراً وعين مفتياً لجبل عامل في أيام فخر الدين وخلال حكم الجزار في عكا له مؤلفات دينية وشعرية كثيرة.

كما تعرضت حانين عام 1920 إلى الحرق وأعيد بنائها.ساندت بلدة حانين الثورة الفلسطينية منذ النكبة عام 1948وقدمت للنازحين من الأراضي الفلسطينية كل دعم ومساعدة وأمنت لبعضهم المأوى والمسكن حيث كان بين أبناء البلدة وبعض القرى الفلسطينية علاقات صداقة ومودة متينة .

بقيت البلدة على هذا الحال إلى سنة 1976 ففي 16 تشرين الأول من ذاك العام قامت قوات إسرائلية وبعض المتعاملين معها من بعض البلدات باحتلال البلدة عقب حصارٍ دام 52 يوماً فاستشهد حوالي تسعة افراد وجرح العشرات وتم تدمير البلدة بيتاً بيتاً حتى غدت حانين أثراً بعد عين ونزح أهلها إلى ثتى بقاع لبنان حيث دام التهجير داخل الوطن 24 عاماً. أعيد بناء الجزء الأكبر لبلدة حانين بدعم ومساهمة فعالة من دولة الكويت وبرعاية دولة الرئيس نبيه بري ومجلس الجنوب وكل الخيرين. يتألف مجلسها البلدي من 12 عضواً ومجلسها الاختياري من عضواً واحداً.

التسمية

يرى البعض حتى «أصل الاسم أرامي سرياني، ويعني مكاناً عتيقاً خرباً، ومجازاً يعني مكاناً أثرياً». وفي موضع آخر، ينطق ان «حانين تعني الرحمة، ولها معاني عديدة، ومنها: المرحوم والمتوفي، الذي يستحق الحنان، والمعسكرون المخيمون، النازلون، وينطق أنها كانت تدعى «دير حنّةً، وعهدت بـ«قبة النور». السيد محسن الأمين ذكرها في خططه ونطق: «حانين» بحاء مهملة، وألف ونون مكسورة، ومثنّاة تحتية، ساكنة ونون، وقيل اسمها عبراني، معناه الرحمة». ونقل حسين شبيب حسن علي شهاب للشيخ إبراهيم سليمان، حتى «اسمها كان «دير حنّة»، وينقل ذلك عن القدماء». أما أنيس فريحة، فيقول في تعريف حدثة حانين: «ان هذا الاسم يحتمل عدة تفسيرات، قد يحدث HANINA، بمعنى الذي يستحق الحنان، أوجذر HANA بمعنى عسكر».

احتلاها وتهجيرها

عقب مؤتمري الرياض والقاهرة، في تشرين الثاني عام 1976، حضرت مختلف المناطق اللبنانية طبقاً للقتال، إلا حتى المنطقة الحدودية، كان يجري فيها إعداد معين لأداء دور جديد، وتمثل ذلك باتخاذ جملة من المراحل أهمها: نقل المسلحين من بيروت وغيرها، من عناصر الجبهة اللبنانية، إلى القرى المسيحية الحدودية في الجنوب، ثم قيام تعاون وثيق، ضمن الإستراتيجية والخطة، بين هذه القوات المسلحة وإسرائيل، ومن ضمنه التدريب والتسليح، وإقامة دورات عسكرية تدريبية سريعة لأبناء تلك القرى، وتسهيل سيطرة المسلحين على هذه القرى سيطرة تامة. هذه الأمور ترافقت مع أمر آخر، تمثّل بانسحاب اغلب عناصر المقاومة، مع أسلحتهم، من بيروت إلى الجنوب، بحسب ما تسمح به الاتفاقيات المعقودة بين المقاومة والسلطة اللبنانية، وخاصة اتفاقية القاهرة.

هكذا انتقلت الحرب بشكل بين من بيروت إلى جهة الجنوب، بعد حتى كانت قد استكملت كافة الاستعدادات المطلوبة لذلك، من قبل اللاعبين الرئيسيين. في تلك الفترة، وقع  أمر غاية في الخطورة، ألا وهواحتلال أول بلدة شيعية في المنطقة، وهي «حانين»، في ت2 سنة 1976، وكانت هذه البلدة تضم عدداً كبيراً من محازبي حزب البعث العربي الاشتراكي، المدعومين من جهات ومنظمات فلسطينية. منذ بداية شهر آب سنة 1976، «قام الإسرائيليون، وبعض عملائهم بعزل قرية حانين لمدة شهرين، لأن الأهالي رفضوا إبداء أي نوع من التعاون مع المسلحين التابعين لإسرائيل، الذين فرضوا سيطرتهم المسلحة على قرى عين إبل، رميش ودبل. وخضعت حانين لحصار محكم، تمويني وأمني، أجبر الأهالي على نقل سقماهم، وتهريب المواد التموينية إلى قريتهم، عبر الطريق الوعرة، التي تربطهم بقرية الطيري . وحول بدء العمليات العسكرية، التي أسفرت عن احتلال حانين، يُذكر انه في «ليل السادس عشر من تشرين الأول سنة 1976، تعرضت القرية إلى قصف مدفعي شديد، استمر عدة ساعات، مصدره المستوطنات الإسرائيلية، وتحت غطاء القصف، تقدمت نحوالقرية قوة إسرائيلية مؤللة، وأيضاً زمر مسلّحة تابعة لإسرائيل، حيث اقتحمت منازل القرية، وبدأ عناصرها بقتل السكان ونهب ممتلكاتهم. ألقي القبض على المواطن علي شهاب (أبوشوقي)، من بين جموع أهالي القرية، وقتل بضربات من الفأس على رأسه، وقتل الحاج أحمد صوفان داخل منزله، ثم أشعل المسلحون النار بالمنزل. وعمد جنود العدووعملاؤهم، إلى اغتيال عدد آخر من المواطنين داخل منازلهم، أوفي الطرقات، ومنهم: علي محمد شهاب، محمد حسن قشاقش، أحمد الحاج حسين صوفان، أحمد الشامي، حسن شبيب شهاب في بيروت، محمد أسعد قشاقش من طريق العديسة، مريم عباس، هلا سويدان، وبدر شامي. هذا وعمدت القوات الإسرائيلية بعد المجزرة، على إجبار الأهالي على الرحيل عن قريتهم، وعملت على تسوية منازل القرية بالأرض، باستثناء غرفة واحدة دون سقف، لا تزال ترمز إلى وجود هذه القرية» .

عقب فترات طويلة من تهجير أهالي بلدة حانين، جرت محاولات من قبل هؤلاء لرجوع إلى أرضهم وبلدتهم، لكن كافة المحاولات كانت تفشل بعد اصطدامها بعقبات، حيث كانت السلطة المحتلة تفرض شروطاً قاسية على العودة، مما كان يشكل عائقاً أمام تطبيق الأمر.


المراجع

kachaf.com

التصانيف

مدن لبنان  قرى لبنان  قرى جبل عامل   الجغرافيا   قرى