فرج فودة الكاتب الذي تميز بقوة آرائه الصدامية التي جعلت منها كاتبًا مختلفًا عن أقرانه؛ لتحل كتاباته منبرًا يغرس ثمارًا للتفكير والنهضة والعلمانية.هو الكاتب الذي قُتل بسبب محاربته لمدّعي الإسلام، أولئك الذين اعتبروا أنفسهم المدافعين عن الإسلام والدين، والمنزّلين لحمايته من أيدي العابثين المناصرين للعلمانية. فكان فودة ضحية كلماته وآرائه.

البدايات

وُلد الكاتب فرج فودة في مدينة دمياط في بلاد مصر في العشرين من شهر آب/ أغسطس عام 1946. حاصل على ماجستير في الاقتصاد الزراعي وهو ما أهّله للعمل كأستاذ للزراعة. بالإضافة إلى حصوله على الدكتوراه في الفلسفة من جامعة عين شمس المصرية.استشهد أخوه بعد تخرجه من الكلية الحربية بعدة أيام؛ وهو ما أجج شعلة الثورة في قلب فرج. كما أنه شارك في عدد من المظاهرات أيام جمال عبد الناصر، وأودى ذلك به إلى السجن لبضعة أيام.

وفاة فرج فودة

بعد أشهر من المناظرة التي شارك فيها فودة. وتحديدًا في الثامن من شهر حزيران/ يونيو سنة 1992، وبينما كان فرج فودة خارجًا من مكتبه في السادسة والنصف مساء، أطلق عليه شخصان يركبان دراجة النار، فأصيب وابنه أحمد وصديقه المدعو وحيد رأفت وعدد من المارة بجروح خطيرة. ونقل الجميع إلى المستشفى، حيث حاول الجراحون إنقاذ حياته في عملية استمرت قرابة 8 ساعات متواصلة، إلا أنها لم تسفر عن نجاته، وتوفي في المستشفى.وأظهر التحقيقات المختلفة أنه كان مراقبًا لعدة أسابيع قبل الهجوم. وقد أعلنت الجماعة الإسلامية في بيان لها مسؤوليتها الكاملة عن مقتل فودة، متهمة إياه بالإلحاد والارتداد عن الإسلام. إلا أن ابنته دافعت عنه معلنة أن والدها كان مفكرًا مسلمًا، وأن كل ما قام به كان دفاعًا عن الإسلام من أولئك الذين يتاجرون بالدين.وبرأت المحكمة ثمانية من الثلاثة عشر شخصًا الذي قدموا للمحكمة بتهمة قتله، وحكمت على سائق الدراجة والقاتل (وهما أشرف إبراهيم، وعبد الشافي رمضان) بالإعدام. وأطلق سراح أبو العلا عبد ربه (وهو أحد المتورطين في مقتله) في العام 2012.

الإنجازات

اشتغل فودة أستاذًا للزراعة وكتب العديد من الكتب، واحتلت كتاباته ركنًا في مجلة أكتوبر المصرية.

دافع فودة عن العلمانية، وشدّد على أهمية فصل الدين عن الدولة، ولوحظ نقده وهجاؤه لأسلمة الدولة في العديد من المقالات، وهو ما اعتُبر تمردًا منه، إلا أنه قال إنه يدافع بذلك عن الإسلام من أيدي الإسلاميين المتعصبين. وقد أشار في العديد من مقالاته الصحفية إلى ما اعتقد أنه يمثل نقاط ضعف في الفكر الإسلامي للإخوان المسلمين، وانتقد شخصيات بارزة منهم كأنور الجندي أحد قادة الإخوان المسلمين الذي أشاد بنظام عبد الناصر المناهض للإخوان.

 


المراجع

arageek.com

التصانيف

مصريون ناشطون بحقوق الإنسان  مغتالون مصريون  مفكرون مصريون  مواليد 1945  مواليد 1946  وفيات 1992   العلوم الاجتماعية