مجمع نيقية
المجمع المسكوني الأول هو واحد من المجامع المسكونية السبعة طبقا للكنيستين الرومانيّة و البيزنطيّة و أحد المجامع المسكونية الأربعة وفق الكنائس الشرقيّة القبطيّة و الأرمنيّة والسريانيّة .
مقدمة
هو عبارة عن المجمع "المسكوني" الاول وليس المجمع الاول على العموم, ذلك أن مجامع كنسية عدة التأمت في القرون الثلاثة الاولى لاغراض خاصة وفي ظروف طارئة لبحث أمور محددة تهمّ الكل . غير أن ما يميز مجمع "نيقية" (اسم المدينة التي عُقد فيها المجمع المسكوني الاول) عمّا قبله هو أن المجامع الاولى "كانت أحداثا أكثر منها مؤسسة",كما يقول الاب جورج فلورفسكي. وكان مجمع نيقية قد تم اعتمادا على تعليمات من الامبراطور قسطنطين لدراسة الخلاف بين آريوس واتباعه من جهه وبين البطريرك الكسندر واتباعه من جهة اخرى حول الوهية يسوع وهل هو اله ام هم مخلوق ونبى ورسول
الدعوة للمجمع
بدعوة واوامر من الامبراطور قسطنطين لضم شمل الرعيه والتفرغ لحماية الامبراطوريه برم في نيقية ( وهي العاصمة الثانية لولاية بيثينية وتقع في الشمال الغربي لآسياالصغرى، وموضعها الآن قرية أسنيك التركية )، ورئسه اسقف ارثوذكسي (ربما يكون: أوسيوس اسقف قرطبة ،او افسافيوس اسقف انطاكية), وأن الامبراطور قسطنطين الكبير حضر افتتاحه.
إلتآم المجمع
شرع مجمع نيقية جلساته في 20 ايار 325 . حضره قرابة 318 اسقف اغلبهم من الشرق (يعود عدد الاساقفة ال 318 إلى ما بعد السنة 360,كما أنكر آريوس ألوهية يسوع فاعتقد بأنه كان هناك وقت لم يكن يسوع موجودا فيه, واعتبره رفيعا بين مخلوقات اللهومِنْ صُنْعِهِ, كما أن الروح القدس من صُنْعِ الله ايضا.
أعمال وقوانين المجمع
لقد برز القسيس آريوس في القرن الرابع- آريوس 256 م– 336 م –وقد ولد أريوس (أغلب الظن) في أسيوط لأب اسمه أمونيوس يظن أنه من أصل ليبي أو بربري . حيث تتلمذ ودرس الوحدانية على يد الشهيد لوقيانوس الأنطاكي ثم رسم أريوس قسيسا على حي بوكاليس بالإسكندرية سنة 313 م .و الآريوسيين هم القائلين بوحدانية الله وان يسوع مخلوق وهو مذهب نصرانى امتدادا للحواريين الموحدين باللة امثالبرنابا والذين يذكر بولس في رسائلة واعمال الرسل انة تشاجر معهم على الانجيل الذي الفة وعرضة عليه مينكر هذا المذهب ما ذهب اليه البطريرك الكسندرمن ألوهية المسيح ويقول بأن الإبن الكلمة { المسيح } ليس بإله فهو مخلوق من الله الآب ،مثل باقي اليهودحيث يقولون انهم أبناء الله لذلك فإن علاقته مع الآب هي علاقة بنوة وليست مساواة أو مشاركة في ذات الطبيعة الإلهية ،وعلى هذا فالكلمة ليس أزلي ولكن مخلوق خاضع لله .
كما ينكر النصارى الموحدون (الآريوسيين )أ لوهية المسيح ويقولون بأن الإبن الكلمة { المسيح } ليس بإله فهو نبي ورسول ومخلوق علاقته مع الآب هي علاقة بنوة مجازية مثل بنوة آدم وسائر الانبياء وان بني إسرائيل كانوا يدعون انفسهم أبناء الله وليست مساواة أو مشاركة فيذات الطبيعة الإلهية ، وعلى هذا فالكلمة ليس أزلي ولكن مخلوق خاضع لله .
ولما كان بعض القساوسة قد قاموا باحداث تغيير في الايمان بالله الواحد مضاهاة للوثنية التي كانت توجد في الامبراطورية الرومانية فقد حدثت مشاجرات بينهم وبين الموحدين اتباع اريوس وكان الناس يتجادلون في الشوارع : هل من المعقول أن يوجد ابن قبل ولادته ؟ هل يمكن أن يوجد ولد قبل أن يولد ؟ ولم يفهم هؤلاء أن كلمة ابن مجازيه ....كما يعلق المؤرخالذى لم يذكره حسين كفا فى في كتابهمما ازعج الامبراطور قسطنطين(1) الذي دعا إلى أول مؤتمر -مجمع مسكوني - في تاريخ المسيحية عام 325 م وهو مجمعنيقية حيث تمت المناظرة بين آريوس (2) واتباعة منالقسس المصريين ورؤساء الكنائس بالشام وبين الكسندر رئيس كنيسة الاسكندرية والشماس اثناسيوس واتباعهم وفي حضور الامبراطور الوثني قسطنطسن
-الابن الغير شرعي لعاملة بار -الذي لم يكن مسيحيا وانتصر قسطنطين لراي الكسندر بعبادة المسيح وصاغ اثنايوس القسم الأول من قانون الإيمان المسيحي الذي يقول بإلوهية المسيح وتساويه فيها مع الآب ، وأعلنوا حرمان آريوس وكافة أتباعه ،ولكن هذا لم يوقف تواجد الموحدين وانتشار الآريوسية بين مسيحيي ذلك الزمان بعد أن استغلت سياسيا فكانت في مصر والشام و العراق و آسيا الصغرى غالبية من الموحدين الذين يعتقدون بنبوة المسيح وانة مخلوق مثل باقي الانبياء والرسل،وقد صارت الاريوسية او التوحيد سنة 359 م المذهب الرسمي للإمبراطورية الرومانية وقد ذكر ديورانت المؤرخ الامريكي في موسوعة قصة الحضارة انة قد تم دس السم لاريوس وقتلهمن قبل القساوسه مؤلهى يسوع في آسيا الصغرى (3).
وفي وقت لاحق بسبب اضطهاد كنيسة عابدي المسيح تواجدت اتجاهات كثيرة ، فظهر اتجاه يؤمن بصحة نص قانون الإيمان النيقاوي مع التشكيك بمساواة الابن للآب في الجوهر الإلهي ، وسميت هذه الشيعة بأشباه الآريوسيين . وظهر اتجاه آخر يرفض قانون الإيمان بعبادة المسيح رفضا قاطعا على أساس أن طبيعة الابن مختلفة عن تلك التي للآب وانة ابن معنوي مثل آدم وبرز أيضا اتجاه ثالث يعتقد بأن الروح القدس مولود ايضا مثل يسوع ومن ثم نشا القسم الثاني من قانون الايمان الكنسى المسيحي بالوهية كل من يسوع المسيح والروح القدس أيضا,وهكذا تدخلت الآراء الشخصية في تغيير المسيحية العابدة لله خالق كل البشربما فيهم الانبياء التي كان عليها اتباع المسيح من التلاميذ تلك المسيحية التي اسسها المسيح الذي قال انة اتى ليكمل لاليهدم .
في سنة 361 م صار فالنتس الامبراطور الجديد على العرش الروماني ومع بداية عهده عادت عبادة المسيح المسيحية في الإمبراطورية إلى ما كانت عليه من قبل ، فأًعلن أن العقيدةالتي أقرها آباء الكنيسة في مجمع نيقية هي العقيدة الرسمية للامبراطورية كلها ، لاحقا عام 381 م ثبتت الكنيسة مجددا هذه العقيدة في مجمع القسطنطينية . وطبفا لما ذكره ألمؤرخ الكاثوليكي الامريكي ويل ديورانت ، فاريوس كان موحدا بالله وعبادة المسيح هي ماتمت على يد الكسندر والامبراطور الوثني قسطنطين في مؤتمر نيقية 325 في النصرانية مثلما كانت في الديانة اليهودية التي كان عليها المسيح وكما ذكر كاتبوا الاناجيل الكنسيه ان يسوع قال انه اتى ليكمل لالينقض وانة اتى إلى خراف بني إسرائيل الضالة وانة لم يلغ الناموس بل كان يهوديا يعمل على اصلاح وازالة الشوائب التي علقت باليهودية مثل تطهير الهيكل من كونة اصبح سوقا وتعديل المادية اليهودية ولم يطلب من أحد عبادتة او انة الاها و ابن الاه وقد كان هناك تعبير مجازي منتشر بين اليهودانهم أبناء الله خاصة الانبياء فالوحدانية هي الاصل في ديانة يسوع ابن مريم اما عبادة يسوع وامه بعد ذلك فهي من الابتداع اللاحق في مؤتمر نيقيه سنة 325 ميلادية لارغام الكنائس الاخرى الموحدة على الدخول تحت عباءتها فعبادة يسوع تم انشاؤها في مؤتمر نيقيه سنة 325 ميلادية حيث قننته كنيسة الاسكندرية برئاسةالكسندر والشماس اثناسيوس ودعم الامبراطور الوثني قسطنطين الابن غير الشرعي من عاملة بار كما ذكر ديورانت في تاريخة لتلك الفترة رفض بعض آباء الكنيسة هذا المذهب في مواجهة البعض الاخر المنادين بان يسوع مخلوق وليس الاه ونشأ خلاف عظيم في مصر وبلاد الشام واسيا الصغرى هدد وحدة الامبراطوريه الرومانيه ولذلك دعا الامبراطور الوثني قسطنطين _الذي لم يعتنق المسيحيهالا على فراش الموت _ لانعقاد مؤتمر لبحث هذا الخلاف وسمي هذا المؤتمر فيما بعد أول مجمع مسكوني في تاريخ المسيحية وقد انعقد هذا المؤتمر في نيقيةعام 325 م لحل الخلاف في العقيده بين اريوس واتباعه الذين يؤمنون بوحدانية الله وان يسوع مخلوق ونبي ورسول والكسندر واتباعه الذين يرون ان يسوعالها مولودا من الله وانحاز الامبراطور قسطنطين إلى راي البطريرك الكسندر والشماس اثناسيوس حيث ألف الشماس اثناسيوس الجزءالأول من قانون الإيمان الذي يقول بإلوهية المسيح وتساويه فيها مع الآب ، وأعلنوا حرمان وشلح البطريرك آريوس وجميع أتباعه من القساوسه الذين ايدوه علنا ، ولكن هذا لم يوقف انتشار الآريوسية بين المصريين في ذلك الزمان بعد أن استغلت سياسيا فانتشرت في مصر والشام و العراق و آسيا الصغرى ، وقد شهد عام 337 بعد ولاية الامبراطور قسطنطس ابن الامبراطور قسطنطين ظهور آلآريوسيين على غيرهم حيث كان يميل الامبراطور إلى مذهبهم بتأثير من بطريرك القسطنطينيه الذى كان يخفى اعتقاده بعدم الوهية يسوع وانه نبى ورسول وتم عزل البطريرك اثناسي وسمؤلف نشيد تأليه يسوع بمؤتمر نيقيه وتوطدت الاريوسيه حتى أصبحت سنة 359 م المذهب الرسمي للإمبراطورية الرومانيةوفي وقت لاحق ظهرت اتجاهات عديدة ، فظهر اتجاه يؤمن بصحة نص قانون الإيمان الكنسى الذي الفه اثناسيوس مع التشكيك بمساواة الابن للآب في الجوهر الإلهي ، وسميت هذه الشيعة بأشباه الآريوسيين . وظهر اتجاه آخر يرفض قانون الإيمان النيقاوي الذي الفه اثناسيوس رفضا قاطعا على أساس أن طبيعة الابن مختلفة عن تلك التي للآب ، وبرز أيضا اتجاه ثالث يعتقد بأن الروح القدس هو خليقة ثانوية أيضا.
في سنة 361 م صار فالنتس الامبراطور الجديد على العرش الروماني ومع بداية عهده عادت طريقة عبادة يسوع التي اسسها اثناسيوس إلى المسيحية في الإمبراطورية إلى ما كانت عليه من قبل ، فأًعلن أن العقيدة التي أعتمدها الامبراطور الوثني قسطنطين فيمجمع نيقية هي العقيدة الرسمية للامبراطورية كلها ، وفي مجمع القسطنطينية لاحقا عام 381 م ثبتت الكنيسة مجددا هذه العقيدة المؤلهة ليسوع.
ولقد حارب البطاركه في مصر بكل شده عقيدة التوحيد فنجد في كتاب تاريخ الكنيسه القبطيه للقس منسى يوحنا يذكر انه في منتصف القرن الخامس الميلادى أن البابا الرابع والعشرين الانبا كيرلس الكبير (4) لم يتوان في الوقوف بصلابه لمحاربة الآريوسيه وعقيدتها بعدم ألوهية يسوع وان يسوع نبى ورسول وتسميها الكنيسه بدعة آريوس ويذكر حسين كفافى (5) نقلاعن عن صاحب كتاب تاريخ الكنيسه القبطيه القس منسى يوحنا أن جامعه الاسكندريه كان بها علماء الدين يدرسون العلوم الفلسفيه والتجريبيه وكانوا يتبادلون مع غيرهم المعلزمات والفلسفه الاغريقيه وتوصلوا إلى انه يجب الابقاء على الديانه المسيحيه ضمن الفلسفه الاغريقيه وهذا ما دفع بالديانه المسيحيه إلى منعطف اقتران الدين بالفلسفه وهيأ لها ظروف الخلاف والاختلاف وحاد بها عن عقيدة الفطره والايمان بالوحدانيه بعيدا عن الفلسفة الوثنيه لقد قاسى الموحدون اصحاب المذهب الآريوسى مثلهم مثل اليعاقبه وسائر المخالفين لمذهب الامبراطور من التعذيب والمذابح والمطارده وحرق كتبهم ، حتى اتى الاسلام في الشرق فرفع عنهم المظالم ،ولذلك انتشر الاسلام بينهم في الشام ومصر وفلسطين وغيرها ، انتشر بالاقناع يذكر حسين كفافى أن عمرو ابن العاص حينما حضر إلى مصر لاول مره قبل اسلامه ذكر له احدالشماسين أن المصريين متفرقين نحلا ومذاهب : منهم من يعمل لحساب الامبراطور ومنهم مازال على ديانة قدماء المصريين (ديانة الاباء ) ومنهم من يتطلع إلى الدين الجديد الاسلام ومنهم مؤيد لكنيسة انطاكيه ومنهم من يؤيدون كنيسة الاسكندريه ومنهم من يتبع الكنيسه الرومانيه في روما ومن المصريين من يتبع كنيسة القسطنطينيه الملكانيه ( مذهب الطبيعتين ) حيث سلطان القيصر هرقل وان كل هؤلاء من الاغنياء الرومانأما الفقراء المصريين فمنهم من يعيشون على الاساطير ومنهم من يعيش على ذكر الله الواحد من الآريوسيين مع وجود القصص والاساطير عن المذابح والاضطهاد والمطارده وايضا وجد عمرو ابن العاص ان اليهود في مصر يسيطرون على الاقتصاد في الاسكندريه ويتحكمون في التجاره باموالهم وذهبهم ومجوهراتهم وانهم ايضا يحيكون المؤامرات والدسائس ويستعملون الخديعه وباختصار لم تستطع قرارات مؤتمر نيقيه سنة 325 م أو مؤتمر القسطنطينيه سنة 381 م بتأليه يسوع ابن مريم وألتثليث او اضطهاد الاباطره والبطاركه مثل كيرلس الكبير أن تقضى على التوحيد (ألاريوسيه ) الذى اعتنقه الكثير من المصريين وكان منتشرا أيضا في بلاد الشام وفلسطين وآسيا الصغرى وظلت عقيدة لهم ولابنائهم في القرون الثلاثه التاليه لمؤتمر نيقيه حتى الفتح الاسلامى للشام ولمصر فدخلوا فى دين الله افواجا حيث وجدوا التوحيد الذى كانوا عليه هم وآبائهم حتى جاء عمرو ابن العاص وهذا هو تفسير انتشار الاسلام في مصر بان المصريين كانوا موحدين في جملتهم متبعين عقيدة آريوس في توحيده وان يسوع نبى ورسول ومخلوق