هوازن

نسب قبيلة هوازن

أين يلتقي نسب قبيلة هوازن مع نسب رسول الله؟

يرجع  نسب قبيلة هوازن إلى هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر[١]، أمَّا مضر فهو ابن نزار بن معد بن عدنان جد العدنانيين، حيثُ يجتمع نسب قبيلة هوازن مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في مضر بن نزار بن معد بن عدنان، وهنا ينتهي النّسب الصحيح الذي لم يختلف عليه النسّابون أمَّا بعد عدنان فإنَّ النسب مختلَف فيه، وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يُمسِك بعد ذلك، ويُرجِع نسب عدنان إلى النبي إسماعيل عليه السلام.

بطون قبيلة هوازن

هل ثقيف من هوازن؟وهل عتيبة من هوازن؟

لقد كان لهوازن بن منصور بن عكرمة ولدٌ واحد هو بكر بن هوازن، ومن بَكر تفرّعت بطون قبيلة هوازن، إذ كان عنده أربعة أبناء، هُم: معاوية وسعد ومنبه وزيد، لكنَّ زيدًا قُتِل على يد معاوية، وفُرضَت عليه دية مئة من الإبل، وقيل هي أوَّل دية يتمُّ تحديدُها بين العرب بذلك الشّكل. وفيما يأتي بيان لبطون قبيلة هوازن.

بنو سعد بن بكر بن هوازن

يعتبرون أحد بطون قبيلة هوازن، وهي القبيلة التي استرضَعَ عندها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من حليمة السعديّة، ويُقال عنهم إنَّهم أظْآرُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ومنهم بنو جودي الألبيريّون.

بنو معاوية بن بكر بن هوازن

كان عند معاوية بن بكر العديد من الأبناء منهم تفرّعت قبائل كثيرة وهم: نصر وجشم وصعصعة وعوف، وسًمّوا بنو معاوية بـِ "الوقعة"، وكانوا قد دخلوا في بني عمرو بن كلاب بن الحارث،[٤] أمَّا الحارث بن معاوية فمنهم بنو عتر بن معاذ بن عمرو بن الحارث بن معاوية، وهم بطن مع بني رواس بن كلاب، ويقال إنَّ منهم أمّ عمرو بنتَ جحوش، والتي وَلَدت بعض جدّات النبيّ صلى الله عليه وسلم.

أمَّا صعصعة بن معاوية فقد ولدَ له عدّة أبناء، وهم: عامر ومرة وهم بنو سلول نسبة إلى أمهم، وغالب أمُّه تماضر ونُسِب أولاده إليها، وربيعة -وأمّه غويضرة- وعبد الله والحارث -وأمّهما عادية وإليها نُسبا- وعمرو وكبير وزبير أولاد وائلة ونسبوا إليها، وقيس وعوف وسيار ومساور ومثجور أولاد عدية ونسبوا إليها، وجميعهم قليل ليس من بينهم أحد ذو شهرة كبيرة باستثناء بني عامر وبني مرة، فبنو مرة أمُهم سلول بنت ذهل بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، ويرجع نسبُها إلى مرة بن صعصعة بن معاوية ونُسِب بنو مرّة إليها.

بنو عامر بن صعصعة بن معاوية

يعتبر بنو عامر بن صعصعة من أكبر بطون بني معاوية بن بكر بن هوازن، وكان عنده أربعة أبناء: ربيعة وهلال ونمير وسواءة، وبنو ربيعة هم أكثرهم عددًا وأعلاهم منزلًا، وهؤلاء هم أبناء عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر[٧]، وكان لدى سواءة بن عامر ثلاثة أبناء: حبيب وحجير وحرثان، وكان لدى هلال بن عامر خمسة أبناء: شعثة وناشرة ونهيك وعبد مناف وعبد الله

وكان عند نمير أربعة أبناء: ضنَّة وكعب وعامر والحارث الذي فيه ثقل بني نمير وشرفهم، فمن ضنة وكعب وعامر بطون غير مشهورة بين العرب، أمَّا الحارث بن نمير فله: عبد الله وخويلفة وجعونة، وفي عبد الله ثقل بني الحارث بن نمير ومنهم قبيلة الراعي النميري الشاعر[٧]، أمَّا بنو ربيعة بن عامر فهم: كلاب وكعب وعامر وكليب، فمن كليب آمنة بنت أبان زوجة أمية بن عبد شمس، ومن عامر بن ربيعة بن عامر: ربيعة البكاء، معاوية الملقب بذي السهمين، عوف ذو المحجن، عمرو فارس الضحياء.[٧] ويعدُ بنو كعب من أكبر بطون بني عامر بن صعصعة، وأبناء كعب هم: معاوية الحريش وجعدة وقشير وعقيل وعبد الله وحبيب،[٨] أمَّا بنو كلاب بن ربيعة فهم: عامر وعبيد أبو بكر وعمرو والحارث الرواس وعبد الله وكعب الأضبط وجعفر وربيعة ومعاوية الضباب، وهم أكثر بطون بني عامر بن صعصعة عددًا.

بنو قسي بن منبه كان عند منبه

بن بكر بن هوازن ولد واحد وهو قسي والذي يسمى كذلك ثقيف، وجاء من قسي: جشم وعوف ودارس الذين دخل أولاده في قبيلة الأزد، وأمَّا جشم بن قسي فولد له حطيط ومن حطيط: مالك وغاضرة،[١٠] أمَّا عوف بن قسي فقد ولُد له سعد، وقبائل ثقيف شهيرة ومعروفة بين القبائل العربية.

معارك هوازن في الجاهلية

ما هي أشهر حرب خاضتها قبيلة هوازن في الجاهليّة؟

شاركت قبيلة هوازن في الجاهلية في العديد من المعارك الشهيرة، والتي امتدَّ بعضها لسنوات عديدة، وهمُّها حرب الفجار التي وقعت عندما كان عُمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خمسَ عشرة سنة تقريبًا، حيث كانت بين قريش ومن يحالفهم من كنانة، وبين قبائل قيس عيلان، خصوصًا هوازن، وكانت على خمسة أيّام شهيرة هي:

يوم نخلة

نشبت على يد رجل يسمى عروة الرَّحال بن عتبة بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن، عندما أجار مجموعة من الجِمال التي تحمل بضائع للتجارة من مسك وطيب وغيرها وتعود للنعمان بن المنذر، إذ كان النعمان يبعث في كلّ عام إلى سوق عكاظ قافلة للتجارة، ويجيرها عند واحد من الأشراف حتى تُباع هناك، ويشتري من هناك ما يحتاج إليه من بضائع، فقال البراض بن قيس الكناني لعروة الرحال: أتجيرها على كنانة؟ فأجابه: وعلى جميع الخلق.

عند ذلك خرج عروة بالقافلة ولحقه البراض وغافله وقتله في أحد الأشهر الحرم، ولذلك سُمّيت بالفجار؛ أيْ: من الفجور، وعندما وصل الخبر إلى قريش عمدت إلى الرحيل من عكاظ دون علم هوازن، ولكن هوازن لحقت بهم بعد أن وصلها الخبر، وبدأت المعركة قبل دخول قريش إلى الحرم، واقتتل القوم حتّى هبوط الليل، لكن لم تشتد الحرب في ذلك اليوم؛ لعدم الإعداد لها من الطرفين، وتواعد القوم إلى الأيّام نفسها من العام القادم.

يوم شمظة

في السنة التالية نزلت كنانة في موضع من عكاظ اسمه شمظة، واحتشدت قريش ومن والاها من قبائل هناك بانتظار هوازن، وشرعت الحرب أوَّل النهار، وكانت الغَلَبة لكنانة على هوازن، لكنَّ هوازن في آخر النهار صابرت وحملت على كنانة، وأعملت فيها القتل حتّى قُتل من كنانة 100 رجل، ولم يُقتل الكثير من قريش، فكانت الغَلَبة لهوازن في ذلك اليوم.

يوم العبلاء

في السنة التالية اجتمع القوم كذلك في مكان يسمى "العبلاء" قرب عكاظ، وكانت كذلك الغلبة فيه لهوازن على كنانة وقريش، وقُتل من قريش في ذلك اليوم عدد من كبارها، منهم: العوام بن خويلد والد الزبير بن العوام على يد مرة بن معتب الثقفي.

يوم شرب

في السنة الثالثة التقى الطرفان في مكان من عكاظ اسمه شرب، ويعتبر من أعظم أيام حرب الفجار، ولم يرَ القوم يومًا أشدَّ منه، إذ أبلت كنانة وقريش بلاءً حسنًا، وأخذتهم الحِمية وحَمَلوا على هوازن حملة شديدة، وما أثارهم أنَّ هوازن هزمتهم يوم شمظة ويوم العبلاء، فأرادوا أن يثأروا، واستمرَّ القتال فيما بينهم، حتى انهزمت هوازن كلها بالإضافة إلى قيس رغم عددها الهائل وعُدّتها العظيمة، غير أنَّ بني نصر صابروا إلى جانب ثقيف؛ لأنَّ في عكاظ أرضهم وأموالهم وموطنهم، ولكنهم انهزموا في النهاية، وقُتِل من هوازن في ذلك اليوم الكثير، وكان النصر والفخر في ذلك اليوم من نصيب قريش وكنانة.

يوم الحريرة

كان يوم الحريرة آخر يوم من حرب الفجار، في منطقة تدعى حرة توجد إلى الجنوب من عكاظ، حقَّقت فيه هوازن انتصارًا كبيرًا على خصومها، وكان ذلك اليوم شديدًا على كنانة وقريش وحلفائهم، حيث قُتل فيه أبو سفيان بن أمية أخو حرب، وبقي بعدها القوم إذا لقي الرجل رجلًا من الفريق الآخر يقتله، وخلال أربع سنوات وخمس أيّام للحرب انقضت بدأت دعوات الصلح، فعُقِدت بينهم المواثيق والعهود وانتهت الحرب.

قصة إسلام قبيلة هوازن

كانت أحداث حنين فيصلًا بارزًا في إعلان هوزان إسلامَها، ذلك ما سيأتي تفصيله.

يوم حنين

انجز رسول الله -صلى الله عليه وسلم- انتصاراتٍ عديدة كان آخرها فتح مكّة، ما أغاظ هوازن واحست بخطر الإسلام وانتصاراته على وجودها، حيث بدأت تجهز العُدّة لقتال المسلمين، فوقعت معركة حنين، وفي بداية المعركة كانت الغلبة لهوازن على المسلمين، فانهزم المسلمون إلا أنَّهم عادوا والتفوا حول رسول الله، وثبتوا وصبروا وكتب لهم النصر على هوازن.

إسلام هوازن

عقب الهزيمة السّاحقة التي تعرَّضت لها قبائل هوازن في معركة حنين والخسارة التي منيت بها، اتى وفد إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من هوازن يتألف من أربعة عشر نفرًا، يمثلون بطون هوازن عدا ثقيف، وأعلنوا جميعهم إسلامهم حتى يطالبوا المسلمين بإعادة السّبي والغنائم، وكان رسول الله قد قسَّم الغنائم ووزّعها على المسلمين، وخشي إن هو ردَّهم خائبين أن يرتدّوا عن الإسلام، وإن هو أرجع إليهم سبيهم خشي على أصحاب الغنائم والمؤلفة قلوبهم أن يرتدّوا أيضًا، فخيّرَهم بين الأموال والسّبي، فاختاروا السبي.

فأمرهم الرّسول أن يأتوا عقب صلاة الظهر، ويستشفعوا برسول الله عند المسلمين، وبالمسلمين عند رسول الله وهو وعن بني عبد المطلب سيردُّ لهم سبيهم وسيقتدي به المسلمون، وهو لا يريد أن يجبر المسلمين على أن يأخذ أموالهم التي أصبحت لهم، وبعد أن تمَّ ذلك وافق المهاجرون والأنصار على ذلك، لكن قبيلة تميم وقبيلة فزارة رفضتا إعادة السّبي، إلا أنَ الرسول أخبرهم أنَّه سيعطيهم بدلًا عن هذا السبي ستة أضعاف من السبي الذي سيصيبونه من أول غنيمة لاحقة، فوافقوا وعاد السبي إلى هوازن، وبقي مالك بن عوف زعيم هوازن، حيثُ أبلغه الرسول أنَّه سيعيد له ماله وأهله ويعطيه مئة من الإبل إن جاء مسلمًا، فسارع إلى الإسلام ودخلت هوازن كلّها في الإسلام.

أبرز شخصيات قبيلة هوازن

إلى أي قبيلة تنتمي حليمة السعدية أم رسول الله بالرضاعة؟

  • الحارث بن يعمر بن حيان: زوج صفيّة بنت العباس بن عبد المطلب.
  • شريح بن عامر بن القين: الذي استخلفه خالد بن الوليد على الخربة يوم قَصَدَ الشام.
  • حليمة السعدية: وهي أم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالرضاعة.
  • الحارث بن عبد العزى بن رفاعة: زوج حليمة السعدية.
  • ربيعة بن عثمان بن ربيعة: وهو أول شخص قتل أعجميًّا في معركة القادسية.
  • مالك بن عوف بن سعد بن ربيعة: كان قائد المشركين يوم معركة هوازن، ولكنَّه أسلم وحَسُن إسلامه.
  • زفر بن الحرثان بن الحارث، كان من الذين وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
  • دريد بن الصمة: وهو من بني جشم بن معاوية بن بكر بن هوازن.
  • عوف بن مالك بن عوف: الصحابيّ المعروف وهو من بني جشم بن معاوية أيضًا.
  • عبيد بن حصين بن جندل: الشاعر المعروف بالراعي النميري من بني نمير.
  • همام بن قبيصة بن مسعود من بني نمير: كان سيد قومه وقتل يوم مرج راهط.
  • قيس بن الملوح: الشاعر المعروف باسم مجنون ليلى، وهو من بني عامر بن صعصعة.
  • ليلى العامرية: الشاعرة الشهيرة وعشيقة قيس بن الملوح، وهي من بني عامر بن صعصعة.
  • عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان: ابن أخت معاوية بن أبي سفيان، وقد وليَ الكوفة، وهو من بني جشم بن قسي بن منبه.
  • الحر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان: والي الأندلس لسليمان بن عبد الملك، وينسب إليه بلاط الحر شرقي قرطبة.

 


المراجع

sotor.com

التصانيف

قبائل عراقية  قبائل سعودية  قبائل عربية  قبائل العرب في الجاهلية   العلوم الاجتماعية   التاريخ