محمد قطب، مفكر من مصر، على تأليف عشرات الكتب في مجال الفكر الإسلامي، وعاش مع شقيقه ورفيق دربه سيد قطب مخاض تجربة فكرية اتسمت بوضوح الرؤية وقوة الحجة وصرامة المواقف.وقد اعتقله نظام جمال عبد الناصر سنة 1954، وأعاد اعتقاله سنة 1965 ولم يخرج إلا سنة 1971، بينما أعدم شقيقه سيد سنة 1966.
هاجر إلى السعودية وعمل مدرسا بجامعة أم القرى في مكة المكرمة، وظل هناك حتى رحل إلى العالم الآخر، مخلفا مكتبة متنوعة الفنون متعددة العناوين، تجمعها أصالة الفكر، وحلاوة الأسلوب، وراحة الاختصار.
وما بين هجرته إلى السعودية -قبل نحو خمسين عاما- ووفاته فيها، رحلة طويلة لا تقاس بعدد السنين والحساب فقط، ولكن بمتغيرات تاريخية مفصلية لا تقتصر على بلده مصر الذي اضطر إلى الهجرة منه، أو السعودية التي فتحت ذراعيها مرحبة به وبغيره من كوادر وقيادات جماعة الإخوان المسلمين في تلك الفترة، ليسهموا في مسيرة التنمية بالمملكة مدرسين ومهندسين وأطباء وقضاة.
ولا تقتصر على الرجل فقط ورحلته الفكرية بل تشمل أجيالا امتد ببعضها العمر ليشهد تاريخا يعيد نفسه، ومواقف بدلتها رمال التحالفات الإقليمية والدولية والحسابات السياسية المتحركة، جعلت ما كان مسموحا ممنوعا، والمرحب به عبئا ومحظورا.
واقع جديد بأسماء وأولويات جديدة، سجل محمد قطب جانبا من قواعده وقوانينه في بعض كتبه مثل "التطور والثبات في حياة البشرية"، و"دراسات في النفس الإنسانية"، و"واقعنا المعاصر"، ولم يفته أن يذكر بـ"كيف نكتب التاريخ" منبها إلى "جاهلية القرن العشرين" الذي يقدم فيه قراءة للحداثة الغربية وامتدادها في المجال الإسلامي، ناعتا إياها بأنها جاهلية ثانية، تماثل من حيث الانحراف والفساد الجاهلية العربية قبل البعثة النبوية.
المراجع
aljazeera.net
التصانيف
دعاة مصريون كتاب ومؤلفون مصريون كتاب عرب الآداب كتاب العلوم الاجتماعية