قِيلِيقِيَا، (من اليونانية: كِلِيكْيَا Κιλικία) هي منطقة جغرافية تاريخية توجد جنوب الأناضول على السواحل الجنوبية الشرقية من تركيا.

جغرافيا

يمتد الإقليم على طول الساحل الجنوبي من جبال ألارا سو، والتي تفصلها عن إقليم بامفيليا، إلى غياور داغ (جبل الأمانوس)، الذي يفصله عن سوريا. حده الشمالي كان قمة جبال طوروس. والإقليم مقسم طبيعيا إلى كيليكيا تراخيا غرب لاماس سو، كيليكيا بيدياس شرق ذلك النهر.

كيليكيا تراخيا (قيليقية الوعرة)

هي منطقة تتكون من الجبال الوعرة التي شكلتها نتوءات جبال طوروس، والتي تنتهي في معظم الأحيان برؤوس بحرية صخرية بها موانئ محمية صغيرة، وهي ميزة جعلت الساحل ملجأ للقراصنة في الأزمنة القديمة، وفي العصور الوسطى أدت إلى احتلاله من قبل التجار  الجنويين  والفينيسيين. والمنطقة يسقيها نهر غيوك سو (كاليكادنوس وروافده)، وتغطيها الغابات الصنوبرية بدرجة كبيرة، التي ظلت منذ القدم وحتى وقت قريب تمد سوريا بالخشب.

كانت هناك عدة بلدات لكن لم توجد مراكز تجارية كبيرة. في الداخل كانت هناك مدن مثل كوروبيسوس (دا بازار)، أولبا (أوزونجابورج)، وفي وادي نهر كاليكادنوس، توجد كلاوديوبوليس (موت) وجرمانيكوبوليس (إرمينيك). أو قرب الساحل كانت كوراكيسيوم (ألانيا)، سيلينوس تراجانوبوليس (سيلينتي)، أنيموريوم (أنامور)، كيليندريس (كيليندرا)، سلوقيا على الكاليكاندوس (سلفكة)، كوريكوس (كورغوز) وإلايوسا سيباستي (أياش). وتربط الطرق لاراندا (كارامان) شمال طوروس مع كيليندريس وسلوقية.

كيليكيا بيدياس

تتضمن كيليكيا بيدياس (قيليقية المنخفضة) النتوءات الوعرة لطوروس وسهل كبير وشاسع، والذي يتشكل في أغلبه تربة خصبة غنية وبلا أحجار. ونصفها الشرقي به جروف صخرية منعزلة متناثرة، والتي توجد عليها آثار لمعاقل قديمة، وتنتهي بالتلال المنخفضة التي تجاور سهل إيسوس. والسهل يسقيه نهر كيدنوس (طرسوس جي)، ساروس (سيهان) وبيراموس (جيحون)، وكل منها يجلب الكثير من الطمي. ويدخل ساروس الآن إلى البحر تقريبا باتجاه جنوب طوروس، لكن هناك إشارات واضحة أنه في فترة ما كان قد انضم إلى بيراموس، وأن النهرين المتحدين يجريان نحو البحر غرب قره تاش. ويظهر بأن الأمر كان هكذا عندما عبر جيش الإسكندر الأكبر منطقة قيليقية.تعد سهول المنطقة من أكثر الأراضي خصوبة في العالم، مع أن الاستغلال الزراعي فيها قليل . وعبره مرّ الطريق العظيم بين الشرق والغرب، وعليه انتصبت مدينة طرسوس على نهر كنيدوس، وأضنة على نهر ساروس، وموبسويستيا (المصيصة) على نهر بيراموس. وشمال الطريق بين المكانين الأخيرين وجدت مدينتا سيسيون فلافيوبوليس (سيس)، وأنازاربوس (عين زربة) وهييرابوليس كاستابالا (بودروم)؛ وعلى الساحل كانت هناك مدن سولي بمبيوبوليس، ومالوس (قره تاش)، وأيغاي (أياش)، باياي (باياس) والإسكندرية على إسوم (إسكندرونة).

مرّ الطريق العظيم من الغرب، في انحداره الصعب والطويل من الهضبة الأناضولية إلى طرسوس، عبر معبر ضيق بين جدران صخرة دعا البوابة القيليقية وهي حاليا غوليك بوغاز. ثم يعبر التلال المنخفضة شرق بيراموس ويمر من خلال بوابة مبنية (القيليقية) وهي دمير كابو، ويدخل سهل إيسوس. من ذلك السهل يمر الطريق جنوبا خلال البوابة السورية إلى الإسكندرونة، ومن هناك يقطع جبل أمانوس عبر البوابة السورية ومعبر بيلان إلى أنطاكية وسوريا؛ وأخرى يمر الطريق شمالا البوابة الأمانية، جنوب توبراك كاليه، وعبر جبل أمانوس عن طريق البوابة الأمانية ومعبر بخشة إلى شمال سوريا والفرات. ومن خلال المعبر الأخير، الذي كان على ما يبدو مجهولا للإسكندر، عبر داريوش الثالث الجبال قبل معركة إسوس. وكلا المعبرين قصير وسهل، ويوصل قيليقية المنخفضة جغرافيا وسياسيا مع سوريا بدلا من مع آسيا الصغرى. وهناك طريق آخر مهم أوصل سيسيون مع كوكيسوس وميليتيني. في الزمن الروماني صدرت قيليقية القماش المصنوع من شعر الماعز، وهو ما يعرف باسم الكيليكيوم، وهو الذي كانت تصنع منه الخيام.

التاريخ القديم

يظهر أهل قيليقية باسم خيلوكو في النقوش الآشورية، وفي الجزء المبكر للألفية الأولى ق م كانت إحدى القوى الأربع الرئيسية في غرب آسيا. يفترض عموما بأنهم كانوا سابقا خاضعين للإمبراطورية الحيثية؛ لكن يعثر على الأنصاب الحيثية في قيليقية بحدود العام 1909؛ ويمكن أن نستنتج أن مدن الحيثيين التي ازدهرت في كابادوكيا وشمال سوريا، اتصلت مع بعضها عبر المعابر شرق أمانوس وليس من البوابات القيليقية.

 


المراجع

areq.net

التصانيف

اشوري   جغرافيا سوريا   الجغرافيا   سوريا