القاسم (مدينة)

مدينة صغيرة (120 ألف نسمة) توجد في العراق في محافظة بابل,كانت تدعى  قبلا "حي باخمرا" خلال حكم الدولة العباسية لإشتهارها بصناعة الخمور وكان أغلب سكانها من اليهود الذين بقوا فيها ،رغم تناقص أعدادهم إلى حد بعيد, حتى بداية الخمسينات من القرن العشرين قبل أن يتم تسفيرهم مجبرين إلى إسرائيل. تقع على نهر الفرات وتبعد 40 كيلومترا عن مركز المحافظة في "الحلة" و140 كيلومترا عن العاصمة العراقية بغداد. تشتهر القاسم بالمناطق الزراعية المحيطة بالمدينة التي تنتج محاصيل عديدة مثل البامياء والخيار والباذنجان وبدرجة أقل العنب والتين. كما تعتبر سوقا مهما لتجارة الماشية وهي بلا شك مدينة سياحية كما سيتم إيضاح ذلك فيما بعد. عانت المدينة أثناء حكم صدام حسين والبعثيين من الإهمال وكانت واحدة من بين مدن قليلة لم يقم بزيارتها دكتاتور العراق السابق صدام لسمعتها كمدينة معارضة للنظام. منذ بداية الخمسينات كانت المدينة معقلا مهما للحزب الشيوعي العراقي ثم لحزب الدعوة الإسلامية أيضا. تم إعتقال المئات من أبناء المدينة من الشيوعيين والإسلاميين بسبب ذلك وكان منهم من قياديي الحزبين مثل القيادي الشيوعي الذي أشرف البكر شخصيا على إعدامه "عبد الرحمن بريذل" وكذلك الداعية الإسلامي ومؤلف أفضل الكتب في قواعد اللغة العربية "[اية الله الشهيد السيد محمد تقي الحسيني الجلالي رحمه الله http://www.aljalali.org ]".

الذي اعدمه طاغية العراق في سنة 1982 لكن ربما كان أشهر أبناء مدينة القاسم هو الملحن العراقي الكبير صاحب الألحان الجميلة الشيوعي "كوكب حمزة" الذي لحن من وحيها أغاني لا تنسى مثل أغنية "القنطرة بعيدة" وأغنية "ياطيور الطايرة" في السبعينات من القرن العشرين. كذلك من أبناء المدينة المشهورين هو المطرب الريفي المعروف "مظفر عبادي" وطبعا لا يمكن الحديث عن القاسم دون ذكر مرقد الإمام القاسم الذي إكتسبت المدينة إسمها منه وهو أخو الإمام الرضا (ثامن أئمة الشيعة والمدفون في طوس أو مشهد بإيران) وإبن الإمام موسى الكاظم (سابع الأئمة والمدفون في الكاظمية ببغداد) وجاء إلى المدينة بعد إضطهاد العباسيين له وللشيعة أثناء حكم هارون الرشيد وتزوج إحدى بنات شيخ المدينة آنذاك وعندما مات دفن هناك ليظل قبره قبلة للكثير من المؤمنين الشيعة من كل أنحاء العراق والعالم الاسلامي. ينقسم أبناء ناحية القاسم إلى قسم المدنيين الذين يسكنون في المدينة ويمتهنون التجارة أو الوظائف الحكومية أو الأهلية غالبا وقسم الفلاحين الذين يسكنون في ضواحي المدينة. أبناء المدينة جاءوا غالبا مهاجرين من مناطق أخرى واستقروا فيها إلا أن توسع المدينة بعد الحرب العالمية الثانية ساهم في هجرة الكثير من أبناء الأرياف للإنتقال إلى المدينة والعيش هناك. من المؤمل إكمال إنشاء "كلية البيطرة" في الناحية والتي ستكون تابعة لجامعة بابل في السنوات القليلة القادمة.

إضافات على الموضوع الأصلي

حيث يحتفظ المسلمون الشيعة في أدبياتهم -خصوصاً سكان هذه الناحية- بقصص عن الإمام القاسم ومكانته والكرامات التي حصلت في مرقده، حتى أصبح من المعروف جداً أن هذه المنطقة آمنة يقصدها الغرباء للعيش فيها بأمان. وقد كتب في ذلك أحد الشعراء قصيدة هي الآن منقوشة بالذهب على ضريح القاسم تقول بعض أبياتها الأولى:


المراجع

mawsoati.com

التصانيف

مدن العراق   الجغرافيا   العراق