بوسعادة مدينة جزائرية سياحية تقع على بعد 242 كلم جنوب العاصمة الجزائرية. من مسمياتها بلد السعادة وكذا مدينة العظماء وموسوعة الصحراء نظرا لكونها أقرب واحة إلى الساحل الجزائري.
عرفت بوسعادة منذ القدم كمركز تجاري مهم ينتج ويسوق فيها الحلي والمجوهرات الفضية والسجاد والصناعات التقليدية أخرى كالخناجر (الموس البوسعادي) التي حمل اسم المدينة، إضافة لكونها مركزا تجاريا للرحالة، فهي موقع سياحي وطني خاصة في فصل الشتاء، وتعرف في الصيف بجمال منظر الواد المسمى واد بوسعادة وأبرز مناطق الواد هي: طاحونة فريرو، قلتة الجمل، جنان الرومي، الحجرة الطايحة، المقطع، المغارات السبعة، عين بن سالم.
ترتبط المدينة جيدا مع مدن أخرى بفضل الطرق. فهي على بعد 70 كم من المسيلة عاصمة الولاية جنوبا و175 كم عن بسكرة و130 كم عن برج بوعريريج و120 كم عن الجلفة. وتعد من أقدم الدوائر في الجزائر
التقسيم الإداري
بوسعادة كانت عاصمة الدولة الجزائرية بعد الاستقلال لمدة شهرين ونصف بحكومتها وقيادة أركانها تتبع بوسعادة إداريا لولاية المسيلة منذ 1974، وكانت تابعة قبل ذلك لولاية التيطري ولاية المدية وهي من أكبر دوائرها بوسعادة تم ترقيتها من دائرة إلى ولاية منتدبة يوم 26-11-2019
منطقة بوسعادة الثورية
شهدت منطقة بوسعادة ابان ثورة التحرير الكبرى معارك هامة وساهم أبناء المنطقة في حرب التحرير الكبرى ومن أهم المعارك التي شهدتها بوسعادة والمناطق القريبة لها معركة جبل بوكحيل 55 كلم جنوب المدينة في مدينة عين الريش ومعركة جبل ثامر جنوب بوسعادة كما توفي بالمنطقة قائدي الثورة الكبيرين العقيد عميروش وسي الحواس في مدينة عين الملح رحم الله شهداءنا الابرار.
بوسعادة كانت مقرا الولاية السادسة ابان الثورة تاريخ بوسعادة كما يقدمه علماء الآثار والباحثون يضرب في أعماق التاريخ يحكي شواهد هذه الواحة التي يقول المؤرخون الاستنجاد بالولي الصالح سيدي ثامر وسيدي سليمان وهم من اشراف الذين يستوطنون ساقية الحمراء، وكان للبدارنة أراضي تمتد على ضفاف الوادي وهكذا تم تشييد أول مسجد ـ جامع النخلة ـ أنشأت حوله سكنات للولي سيدي ثامر وعائلته وأخرة لأتـباعه وتلاميذه، وأسسوا قصر بوسعادة وكانت أغلب المدن المحيطة به مزدهرة ونظراً للنمو السكاني تم توسيع مجال القصر وحسب تقرير " الكولنال بان " أنها كانت آهلة بالسكان منذ عصور ما قبل التاريخ وقد تم العثور على مسافة 4 أو 5 كلم جنوب المدينة على العديد من الآثار التي تدل على وجود سكان على ضفاف وادي بوسعادة منذ العهد «الايبيروموريزي» أي منذ تقريبآ ثمانية آلاف أو عشرة آلاف سنة. كما تم العثور على كمية كبيرة من الأدوات المصنوعة من معدني الليتيوم واستخرجت المكاشط والصفيحات وقطع الصوان والذهب الماسي من طبقات المعادن المحاذية للوادي بالإضافة إلى بقايا جثث حيوانات ذلك العهد.
وعلاوة على ذلك فقد لاحظ المؤرخون والباحثون وجود اثر حيوانات رباعية الأقدام على جدران صخرية تبعد بعض الكيلومترات شمال غرب واحة بوسعادة وكانت هذه الحيوانات محل اصطياد وعيش أناس ما قبل تاريخ عصر المنطقة. فعلى طول سلسلة جبال سلات وفي أعالي طريق سيدي عامر ما زالت تلاحظ رسومات صخرية هي أشبه برسوم البيسون أما الرسوم الصخرية فتذكر الزائر بصور التاسيلي الجدرانية التي تشابهها اشد الشبه ولكن الباحثين لا يعلمون الشيء الكثير عن المدة التي تفصل بين حياة أولئك الذين عاشوا في عصر ما قبل التاريخ وبين حياة سكان الحضنة الذين يشهد التاريخ بأنهم من أوائل سكان هذه المنطقة غير انه قبل الاحتلال الروماني لأماكن محددة من السهب كانت هذه الأخيرة آهلة «بالجيتول» وهؤلاء البرابرة الرحل كانوا في تنقل مستمر في الهضاب العليا بحثا عن المراعي.
المراجع
areq.net
التصانيف
بلديات ولاية المسيلة مدن وبلدات وقرى الجزائر العلوم الاجتماعية الجغرافيا تجمعات سكانية