الغورو ناناك
ولد غورو ناناك مؤسس الديانة #السيخية، في سنة 1469 ومات في سنة 1539. وتعتبر أفكار ناناك الدينية هي مزيج من الهندوسية والإسلام، وكان في الأصل مفكراً روحياً وقد عبر عن أفكاره بالشعر الذي أصبح أساس الكتاب المقدس للهندوس. ولد ناناك بالقرب من مدينة لاهور في باكستان، وتحديداً في إقليم البنجاب الذي يمتد في كل من باكستان والهند، وتقول تعاليم السيخ إن ميلاده وسنوات حياته الأولى تشير إلى أن الله اختاره لأمر خاص. كانت أسرته هندوسية، ولكنه أظهر اهتماماً بدراسة الأديان وخاصة الإسلام والهندوسية، وأظهر منذ وقت مبكر ميلاً للشعر والفلسفة. رفض وهو في سن الـ 11 من عمره ارتداء العباءة البيضاء المقدسة التي يرتديها الفتيان الهندوس في مراسم خاصة لتميزهم، ونسب إليه القول إن الناس يُميزون بأفعالهم وليس بما يرتدون. وخاض ناناك الكثير من الجدل مع رجال الدين الهندوس والمسلمين حيث كان يؤكد أن طقوساً مثل الحج أقل في الأهمية الروحانية من تغير روح الفرد.
وبحسب التعاليم السيخية فإنه عمل لمدة في شبابه كمحاسب قبل أن يكرس نفسه للأمور الروحانية، وقد ألهمه ذلك تجربة روحانية قوية منحته رؤية طبيعة الإله الحقيقي، وأكدت له نظرته بأن انتعاش الروح يكون بواسطة التأمل. وفي سنة 1496 تزوج وصارت له أسرة، وبدأ في رحلة روحانية في أنحاء الهند والتيبت والجزيرة العربية استغرقت حوالي 30 عاماً حيث درس وناقش الكثيرين، ومن ثم بدأ يدرس طريقاً جديداً للحياة الطيبة، بحسب السيخ. وقضى الجزء الأخير من حياته في كارتاربور في البنجاب، وانضم إليه الكثير من التلاميذ الذين أعجبوا بتعاليمه. وتبع ناناك خلفاؤه التسعة من الغورو الذين نشروا ديانة السيخ أثناء القرون التالية. ولقب غورو يعني بالهندية المعلم. أما كلمة سيخ فتعني التابع.
أما بالنسبة إلى ديانة السيخ، للعمامة أهمية خاصة، فالأتباع لا يقصون الشعر وهم يغطونه بها. وهم لا يقصون الشعر لأسباب عدة، فهم يرون أن إطلاق الشعر فيه مسحة روحية ورمز للبساطة والقداسة والقوة، كما أنه يشير إلى القبول بما خلقه الله ورمز للعضوية في الجماعة كما أن السيخي لا يحني رأسه لغورو وبالتالي لا يحنيها لحلاق. ويرجع الفضل للغورو الخامس غورو أرجان في التأسيس القوي للديانة حيث أكمل بناء أمريتسار عاصمة للسيخ وجمع أول كتاب لهذه الديانة وهو أدي غرانث. وقد اعتبرت الدولة السيخ مصدر تهديد حينئذ وانتهى الأمر بإعدام غورو أرجان في سنة 1606. وعاش السيخ في سلام نسبياً حتى عصر أورانغزب إمبراطور المغول الذي استعمل القوة ضدهم وفي عهده أعدم الغورو التاسع تيغ باهادور في سنة 1675.
كما أن من أبرز عقائدهم: يرى السيخ أن الإله واحد وهو بدون شكل أو جنس ولكل شخص القدرة على الاتصال مباشرة بالإله فهو داخل كل شخص والجميع سواسية أمام الله والحياة الطيبة تكون بالالتزام بالأمانة والرحمة داخل المجتمع. والتابع لهذه الديانة يجب أن يلتزم بثلاثة أمور وهي أن الله في العقل دائماً، وأن الالتزام بالأمانة دائماً، بالإضافة الى اقتسام الرزق مع الآخرين. كما أن عليه الابتعاد عن الشرور الخمسة وهي الشهوة والطمع والتعلق بهذا العالم والغضب والغرور.
المراجع
www.annahar.com
التصانيف
مواليد 1469 وفيات 1539 غورو السيخ العلوم الاجتماعية