غايوس كوريولانوس أو غنايوس ماركيوس هو بطل أسطوري روماني الجنسية من أصل أرستقراطي كان موضوع مسرحية لشكسبير.
الأسطورة
طبقا للحكايات، لقبه كان نتيجة الشجاعة التي أبداها في حصار كوريولي (493 ق م) خلال الحرب ضد الفولسكيين Volsci. وفي عام 492 ق م، عندما كانت هناك مجاعة في روما، نصح بألا تقطع المؤن القادمة من صقلية عن الناس، ما لم يوافقوا على إلغاء مناصب قضاة الشعب. وبسبب هذا اتهمه القناصل وحكموا عليه بالنفي، فلجأ إلى صديقه أتيوس توليوس ملك الوولسكيين. ثم وجد ذريعة للتخاصم مع روما، وكوريولانوس الذي كان في قيادة جيش الوولسكيين تقدم لمواجهة مدينته. دون جدوى في البداية فاوض أعيان روما من أجل شروط معتدلة دون جدوى. ولم يوافق على شيء أقل من إعادة أراضي الوولسكيين إليهم والاعتراف بهم بين المواطنين الرومان. ثم فشلت أيضا مهمة كبار الكهنة. أخيرا أقنعته أمه فيتوريا وزوجته ولومنيا وأعاد الجيش الوولسكي وأعاد البلدات المحتلة. مات في عمر كبير في المنفى بين الوولسكيين؛ وطبقا لآخرين، فقد أعدموه كخائن؛ وحكاية ثالثة (ذكرها شيشرون ولكنه سخر منها) تظهره بأنه انتحر.
تحليل الحكاية
الأسطورة بكاملها توجد تحت مجال النقد. ففي التاريخ المدون (493 ق م) لم تكن كوريولي تحت سيطرة الفولسكيين، لكنها كانت إحدى المدن اللاتينية التي عقدت معاهدة تحالف مع روما؛ وأكثر من هذا فإنليفي بنفسه يذكر أن المؤرخين لم يعرفوا شيئا عن حملة نفذها القنصل بوستوموس كومينيوس أورونكوس (الذي قيل بأن كوريولانوس خدم تحت إمرته) ضد الوولسكيين. فقط ذكر أحد القناصل بأنه أتم المعاهدة؛ ولذلك تم افتراض غياب الآخرين، وهناك سبب لهذا وجد في الحرب الوولسكية. والحصول على لقب من مدينة مأسورة كانت غير معروف في ذلك الوقت، وأول حالة يمكن أن تكون لسكيبيو؛ في أي حال من الأحوال، فكان يمكن أن يمنح اللقب للقائد العام أورونكوس وليس على تابع. وغزو كوريولي من قبل كوريولانوس قد اخترع على الأرجح لتوضيح أصل اللقب.
تفاصيل المجاعة تمت استعارتها السنوات التالية، خصوصا سنوات 433 و411 ق م. وحادثة لجوء كوريولانوس إلى ملك الفولسكيين، الذي كان طبقا لبلوتارخ عدوه اللدود، تشبه بشكل غريب رجاء ثيميستوكليسإلى أدميتوس ملك المولوسيين. وأكثر من هذا فالحكاية تقول أن كوريولانوس انتحر مثل ثيميستوكليس، مما تعطي تخمينا بأن هذه الحوادث مشتقة من مصدر يوناني. والتناقضات في سجلات الحملة ضد روما وتوابعها تعطي أساسات أخرى للشك في أصلها الإغريقي.
إثنتا عشرة بلدة مهمة احتلت في صيف إحدى السنوات على ما يبدو بدون مقاومة من ناحية الرومان، وبعد تقاعد كوريولانوس تركت فورا من قبل الفاتحين. ومن الغريب أن الفولسكيين ائتمنوا غريبا على قيادة جيشهم، ومن المحتمل أن نسب نجاحاتهم إلى جنرال روماني كان الهدف منها إرضاء الكبرياء الوطني وإزالة ذاكرة حرب كارثية. ومن المقترح بأن كوريولانوس لم يترأس جيش الفولسكيين مطلقا، لكنه وصل بوابات روما مع جيش من المنفيين (ولكن في تاريخ لاحق حوالي العام 443 ق م)، وهو في هذا مثل أبيوس هيردونيوس زعيم السابينين الذي احتل الكابيتول في عام 460 ق م مع فرقة الهاربين والعبيد، في وقت عندما كانت المدينة في ضيق عظيم، ربما نتيجة لوباء، ثم كف عن جعل نفسه سيد روما بالتماس من أمه. هذا يبدو النواة التاريخية للحكاية، التي تشدد التأثير العظيم الممارس والاحترام الذي تم إظهاره للأمهات الرومانيات في الأوقات المبكرة. تحوي هذه المقالة معلومات مترجمة من الطبعة الحادية عشرة لدائرة المعارف البريطانية لسنة 1911 وهي الآن تحت إطار الملكية العامة.
المراجع
areq.net
التصانيف
ميثولوجيا رومانية التاريخ اساطير