الدمية الحزينة(رشيد ياسين)
الطفلة ذات الخصلات الذهبيه

في أرجوحتها المعروشــة بالأزهارْ

تتأملني ســـاهمةًََ العينين و تســألني ليلَ نهار ْ :

أين الســيدة الحلوةُ

ذات الوجه المتألق و النفَس المعطار ؟؟

أســبوع مرّ بأكمله...

وأنا لا أســمع ضحكتها ، وحفيف مآزرها في الدار

أســبوع مرّ....و لا أخبارْ

*

أين مضت ســيدتي ؟

- ( تســألني الطفلة ، وهي هناكْ

في الأرجوحة جالســة ،

تتفرّس فيّ بدون حراك )

آنية الزهر خلت

وشــجيرات حديقتنا مطرقةُ

والشــرفة يعلوها صمت و غبارْ

يبدو جزع في وجه الطفلة و هي تضيفْ :

قالت ســتغيب ثلاثة أيام..

أترى كم يوماً مرّ ؟...

وهذا الصمت ، أتشــعر كم هو قاس ٍ ومخيفْ
؟

يدهشــني أنك تمضي لتنامْ

و أظلّ طوال الليل أراقب وقع الأقدامْ

وأحس بقلبي يهتف حين تدقّ الريح على البابْ :

...

" هل عدت أخيراً ، ســيدتي ؟؟ "...

ما أوجع أن ينتظر المرء حبـيــباً غابْ !

أن يســأل عنه و لا يحظى بجواب

*

أخفض عنها طرفي

أتشـــاغل عن قلقي بكتاب

لكني لا أفقه شــيئاً منه...

أعود فأنظر شــطرالباب

_من يدري ؟ قد أبصرها عائدةً بعد قليلْ

ماذا ســأقول لها لو عادتْ ؟

أأقص لها ما طاف بذهني من ريَب و تآويل ؟

قد تضحك مني وتقول بنبرة تأنيب و عتاب :

هذا دأبك دوماً...

تتوهم أشــياءََ و تضني نفســك بالخوف و بالتهويلْ

أنهض ســأمان ، أحاول طرد الأفكارْ

بتأمل ما حولي من صور وتماثيــــل

فأراني أتفرّس في دميتك المســكينه

وأراها في أرجوحتها ذات الأزهار

تتأملني محزونه

وتعيد تســاؤلها : أين توارى قمر الأقمار ؟

أســبوع مـــرَّ...

ومازلنا ننتظرالأخبارْ


المراجع

[http://www.lob.gov.jo/ui/bylaws/search_no.jsp?no=813&year=1930 موسوعة التشريعات الأردنية ]

التصانيف

المعرفة