، ويعتبر مسجد عمر بن الخطاب الذي بني في العصر المملوكي بجوار كنيسة القيامة من أقدم مساجد البلدة القديمة، كما يعتبر مسجد درغث في طريق الواد من أحدثها حيث بني في عهد الحكم الأردني للقدس عام 1964.
ويعتبر المسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين وثالث الحرمين ومسرى نبي الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم أهم وأقدم وأكبر مساجد البلدة القديمة، وهو ثاني مسجد وضع في الأرض بعد المسجد الحرام، دون أن يكون قبلهما كنيس ولا كنيسة ولا هيكل ولا معبد.
دخله المسلمون في واحد من أشهر الفتوحات الإسلامية سنة 15 للهجرة (636 للميلاد) حين جاء الخليفة عمر بن الخطاب من المدينة المنورة إلى القدس وتسلمها من سكانها في اتفاق مشهور بـ "العهدة العمرية" وقام بنفسه بتنظيف الصخرة المشرفة وساحة الأقصى، ثم بنى مسجدا صغيرا عند معراج النبي صلى الله عليه وسلم.
هدم وإغلاق
وقد ظلت مساجد مدينة القدس القديمة طوال فترات التاريخ الإسلامي مراكز للتدريس والتعليم، ومعتكفات للتربية والعبادة، وحافظت على وجودها إلى جانب المسجد الأكبر (الأقصى) إلى أن جاء الاحتلال فعاث فسادا وهدما في المدينة المقدسة، حيث هدم سنة 1967 مسجدين في حارة المغاربة، وصادر مساجد عدة، مثل قلعة القدس، والمسجد الصيفي، والمسجد العثماني، ومسجد قلاوون الذي حوله إلى متحف، ومسجد النبي داود وحوله إلى كنيس.
كما أغلق مسجدين ومنع المسلمين من إقامة الصلاة فيهما، هما مسجد الحريري بجانب مركز شرطة القشلة القريب من باب الخليل، والمسجد العمري الكبير في حارة الشرف. وحوّل بعض المقدسيين ثلاثة مساجد إلى بيوت للسكن، بعدما منع الاحتلال المقدسيين من البناء والتوسع داخل البلدة القديمة.
ومن أهم مساجد البلدة القديمة ما يلي:
جامع عمر بن الخطاب
يوجد هذا المسجد في حارة النصارى مطلا من الجنوب على ساحة كنيسة القيامة، وقد أقيم في المكان الذي صلى فيه الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما زار القدس إثر فتحها ومنح وثيقة التسامح الشهيرة لأهلها من النصارى عام (15هـ/ 636م).
مسجد الشيخ ريحان
ينسب -وفق بعض الروايات التاريخية- إلى الصحابي أبي ريحانة الأزدي الذي نزل القدس بعيد فتحها عام (16هـ/ 638م) وعاش ودفن فيها.
يقع إلى الشرق من ساحة عمر بن الخطاب ضمن منطقة باب الخليل، تجاوره كنيسة تابعة للبروتستانت من الغرب، والنزل المسيحي من الشمال وبيوت ومساكن لمسيحيين من طوائف البروتستانت واللاتين والأرمن.
جامع القلعة
أقامه السلطان المملوكي الملك الناصر محمد بن قلاوون (1340-1309م) ويقع في الزاوية الجنوبية الغربية من قلعة القدس التاريخية المشهورة.
ومن بين مساجد البلدة القديمة مسجد المئذنة الحمراء، مسجد الشيخ لؤلؤ، المسجد العمري الصغير، جامع القرمي، جامع الديسي، جامع الشوربجي، مسجد مصعب بن عمير، مسجد ومقام الشيخ شكي مكي، مسجد الملاط، جامع القلعة، مسجد عثمان بن عفان، مسجد القرمي، مسجد الديسي، مسجد الحريري، مسجد حارة الحدادين، المسجد العمري الكبير، مسجد ولي الله محارب، مسجد سويقة علون، مسجد القديم في سوق خان الزيت، مسجد بد العشرة، مسجد الست قمره، مسـجد الحيـات، مسـجد قـلاوون (المنصـوري)، مسجـد ومقـام السيوفـي، جامع الشيخ غباين.
البلدة القديمة
و، وقد احتلتها إسرائيل عام 1967، وتعرضت منذ ذلك الوقت لحملات تهويد متعاقبة تأخذ أشكالا مختلفة وتستهدف كل معالمها بما فيها المقدسات.
تصل مساحة البلدة القديمة الى 900 دونم (الدونم ألف متر)، أي ما نسبته 0.71% من المساحة الكلية للمدينة بشقيها الغربي المحتل عام 1948، والشرقي المحتل عام 1967.
يحيط بالبلدة القديمة سور ضخم بناه السلطان العثماني سليمان القانوني -الذي حكم المدينة ما بين 1520 و1566 ميلادية- على أنقاض السور الروماني القديم. ويبلغ طول السور 3662 مترا، في حين يتراوح ارتفاعه بين 11.6 و12.2 مترا. وعلى السور 34 برجا للمراقبة والدفاع عن المدينة، وبه 11 بابا، سبعة منها مفتوحة وهي: باب الأسباط، وباب العامود، وباب الساهرة، والباب الجديد، وباب الخليل، وباب المغاربة، وباب النبي داود. وأربعة مغلقة.
المراجع
aljazeera.net
التصانيف
مساجد القدس آثار فلسطين معالم القدس الجغرافيا التاريخ العلوم الاجتماعية