تقع مدينة الشرقاط في وسط العراق على الضفة الغربية لنهر دجلة، وتحمل تاريخًا حافلًا شهدت فيه العديد من التحولات والأحداث الهامة. خلال الاحتلال الأمريكي للعراق، كانت الشرقاط تعاني من الظروف الأمنية الصعبة. وفي منتصف عام 2014، سيطر تنظيم الدولة الإسلامية على المدينة، واعتبرت استعادتها مفتاحًا لاستعادة مدينة الموصل بشكل استراتيجي.

تأثرت الشرقاط بشدة بالأوضاع الإنسانية الصعبة خلال تلك الفترة، حيث سببت مليشيات الحشد الشعبي صعوبات إضافية لسكان المنطقة. وقد وصفتها منظمات حقوق الإنسان بأنها "كارثة". يُقدر عدد سكان المدينة والقرى المجاورة بحوالي 350 ألف نسمة، ويتشكلون من عدة عشائر مثل الجبور والعكَيدات والجميليين والعبيد واللهيب وشمر.

تاريخيًا، أُنشئت الشرقاط في مكان العاصمة الآشورية القديمة "آشور"، ويرجح أن اسمها مأخوذ من اللغة الآشورية، مع معانٍ تشير إلى "بوابة آشور" أو "مدينة الذئاب". شهدت المنطقة العديد من التحولات بعد احتلال العراق عام 2003، حيث زادت فيها التفجيرات والصراعات المسلحة.

في يونيو 2014، استولى مسلحون تابعون لتنظيم الدولة الإسلامية على الشرقاط بعد معارك مع القوات الحكومية، مما أدى إلى فرار الكثير من السكان. ومنذ ذلك الحين، كانت المنطقة تتعرض للقصف الجوي بهدف ضعف قبضة التنظيم عليها.

في يوليو 2016، أعلنت مصادر عسكرية عن فرض طوق أمني حول الشرقاط، استعدادًا لاقتحامها، وأكدت قيادة العمليات المشتركة في بغداد أن تنظيم الدولة فقد نحو 90% من سيطرته على المدينة. يعتبر استعادة السيطرة على الشرقاط خطوة حاسمة في إطار الجهود الرامية لتحرير المناطق الواقعة جنوب غرب الموصل، وبالتالي تسهيل عملية استعادة الموصل نفسها.

من الناحية الاقتصادية، تلعب الشرقاط دورًا تجاريًا مهمًا، حيث تعد مركزًا لتداول المحاصيل الزراعية والفواكه بين عدة محافظات في شمال العراق.



المراجع

aljazeera.net

التصانيف

مدن العراق   الجغرافيا   العراق