حسين آيت أحمد

هو سياسي من الجزائر ، وأحد الوجوه الأساسية في الحركة الوطنية، ومن أهم قادة جبهة التحرير الوطني أثناء حرب التحرير. اصطدم ببن بلة وحمل عليه السلاح، فسجن وحكم عليه  بالإعدام، ثم عُفِي عنه بعد ذلك . نُعت بأقدم معارض سياسي في الجزائر حيث بقي يطالب برحيل النظام أنشاء جمهورية أخرى.

المولد والنشأة

ولد حسين آيت أحمد يوم 20 آب في عام 1926 في عين الحمام بولاية تيزي وزو في منطقة القبائل الكبرى لأسرة أمازيغية. وترعرع في أسرة محافظة وملتزمة.

الدراسة والتكوين

تعلم وتلقى دراسته الثانوية في تيزي وزو، ثم في بن عكنون في الجزائر العاصمة، ثم أكمل دراساته العليا في الحقوق في سويسرا، ونال الدكتوراه من جامعة نانسي في فرنسا.

التجربة السياسية

بدأ آيت أحمد النشاط السياسي في مرحلة مبكرة ، حيث انضم في سن السادسة عشرة إلى حزب الشعب الجزائري. وكان أحد التسعة الذين أطلقوا الثورة الجزائرية، حيث كان مكلفا بالدعاية من مكتب جبهة التحرير الوطني، وأوقف في طائرة سنة 1956 وبقي في السجن حتى الاستقلال سنة 1962.

ثم صار عضوا في المجلس الوطني للثورة الجزائرية، وفي الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية التي أعلن عن تكوينها في القاهرة سنة 1958.اصطدم آيت أحمد بما كان يعدها السياسة التسلطية للرئيس الأسبق أحمد بن بلة، ليحمل السلاح ويدخل متخفيا إلى مناطق القبائل حيث أوقف سنة 1964 وحكم عليه بالإعدام قبل أن يُعفى عنه .

انفصل عن رفاقه في جبهة التحرير الوطني، وأنشىء جبهة القوى الاشتراكية في سبتمبر/أيلول 1963 التي قادت ما عرفت بانتفاضة منطقة القبائل التي استمرت عدة أشهر وسقط خلالها مئات القتلى، وقد أُلغي اتفاق كان على مقربةٍ من أن يوقع بينه وبين الرئيس بن بلة بعد أن أطاح قائد أركان الجيش هواري بومدين بنظام بن بلة.اعتقل سنة 1966 وصدر بحقه حكم بالإعدام قبل أن ينجح في الهروب والاستقرار في مدينة لوزان السويسرية.

رجع في عام 1989 إلى الجزائر في نهاية حكم الحزب الواحد الذي عقبه ما يعرف باسم "الربيع الديمقراطي" وشارك حزبه في انتخابات الولايات في سنة 1990 ومن ثم في الانتخابات النيابية في 1991 التي نجح فيها جبهة الانقاذ الإسلامية قبل أن يلغي الجيش نتائج الانتخابات والعملية الديمقراطية ككل.

هاجم "دا الحسين" -كما يناديه البعض- قرار الإلغاء باعتباره "انقلابا" وطالب بمواصلة العملية الانتخابية.في يوليو/تموز 1992 رجع مجددا إلى المنفى بعد أسابيع من اغتيال صديقه المقرب  الرئيس محمد بوضياف الذي رجع إلى الجزائر من منفاه في المغرب.وفي سنة 1995 و بعد العشرية السوداء، وقع في روما اتفاق سانت إيجيديو مع أحزاب جزائرية بينها جبهة الإنقاذ الإسلامية لمطالبة الحكومة ببدء مفاوضات لإيقاف موجة العنف التي عزت وقتها البلاد.

كان آيت أحمد من الداعين إلى بناء لجنة تحقيق دولية في المجازر التي شهدتها الجزائر بدءا من عام 1996، كما دعا إلى التخلص من أزمة الشرعية السياسية التي يعاني منها النظام الجزائري. وفي سنة 1999 ترشح للانتخابات الرئاسية، لكنه انسحب رفقة خمسة مرشحين آخرين منددين بـ"التزوير" وتاركين المكان للرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

توقف آيت أحمد عن القيام بأي نشاط سياسي في سنة 2012 بعد أن كان لا يتخلى لحظة عن مهاجمة الجيش وما يسميه "البوليس السياسي" في بلاده. وقام بإعلان استقالته من رئاسة الحزب في عام 2013 معلنا لأعضاء حزبه أنه ما يزال يحتفظ بقناعاته وحماسته كما كانت عليه الحال في بداية نضاله المتواصل على سبعين عاما "لكن عليّ أن أقول لكم إن الوقت حان لكي أسلم الراية" للجيل الشاب.

الوفاة

مات حسين آيت أحمد يوم الأربعاء 23 ديسمبر/كانون الأول 2015 في مستشفى لوزان بسويسرا عن عمر ناهز 89 عاما بسبب مرض عضال.


المراجع

aljazeera.net

التصانيف

جزائريون   سياسيون جزائريون   معارضون جزائريون   مواليد 1926   التاريخ   الجزائر   العلوم الاجتماعية