مدينة جزائرية تقع في ولاية معسكر، تعداد سكانها أكثر من مائة ألف نسمة، منطقة فلاحية غنية بـسهل الهبرة معروفة بزراعة الحمضيات وخصوصا البرتقال. ملتقى تجاري في المنطقة

أصل التسمية


عرفت المدينة الكثير من التسميات منذ العهد الروماني وحتى استقلال الجزائر ونذكر:
• كاسترا نوفا (بالرومانية: Castra-Nova) وتعني الحصن الجديد وكانت محمية رومانية اندثرت إثر غزواتالوندال في القرن الأول بعد الميلاد.
• باريقوا وهو النطق العربي المحرف للإسم (بالفرنسية: Perrégaux) نسبة إلى المارشال ألكسندر شارل بيريقو(بالفرنسية: Alexandre Charles Perrégaux)
• المحمدية بعد استقلال الجزائر تم تغيير إسم المدينة من باريقوا، كان قد طلب سابقاً أن تحمل المدينة اسم محمد خميستيوزير خارجية أحمد بن بلة الذي قتل ولكن تم بالفعل تعيين الاسم لبلدة ساحلية صغيرة قرب بوسماعيل غير بعيد عنالجزائر العاصمة.

تاريخ المدينة


يعتقد بعض المؤرخين الفرنسيين أن المحمدية بنيت على أطلال محمية رومانية اندثرت إثر غزوات الوندال في القرن الأول بعد الميلاد. ولم تولد من جديد الا بعد دخول الفرنسيين في المنطقة. كانت تسمى في العهد الروماني (كاسترا نوفا)"Castra-Nova" أي الحصن الجديد وسماها المعمرون أثناء الاحتلال الفرنسي "Perrégaux" ولقبوها " Petit Paris" أي باريس الصغير وعربها العرب المحليون بباريقو بنطق القاف كالجيم باللهجة المصرية من المعروف أنه قبل وأثناء الحكم العثماني سكن المنطقة السهلية قبائل عديدة من أهمها البرجية وقبيلة سجرارة إختصت في في تربية المواشى وزراعة القمح والأعلاف.نظرا لكون موقع المدينة وما حوله كان عبارة عن مستنقعات تمتلئ بالمياه شتاءا وبالأحراج صيفا فسهل الهبرة تتخلله أدغال كثيفة وسبخات لا تجف حتى في أيام الصيف. فموقع المدينة كان عبارة مكان للمبيت للقوافل المتوجه لمعسكر والجنوب والآتية من ميناء مستغانم وأرزيو .
إثر هزيمة القوات الفرنسية في معركة المقطع ضد جيش الأمير عبد القادر في 26 جوان 1835، لملم الفرنسيون جيشا قوامه 10000 جندي وأقفلو قاصدين عاصمة دولة الأمير معسكر قامت معركة شرسة أدت باحتلال عاصمته معسكر ما أدى لهروب جل سكانها ونزوحهم مع أميرهم.
• سنة 1838 أقام الفرنسيون محمية ومرتع للقوافل وسموها محمية باريقو "Perrégaux" نسبتا للجنرال الذي مات متأثرا بجراحه في حصار قسنطينة
• 1853 ووفقا لمخططات الاستعمار الفرنسي، تقرر إنشاء قرية في سهل الهبرة بالقرب من المحمية الفرنسية
• 1855 أتت السلطات الفرنسية ب80 عائلة أوربية تحت حماية العساكر جلها قادمة من مدينة سيق التي تبعد 20كم من القرية الحديثة المنشأ همها الأستحواذ على الأراضي الخصبة التي كانت تحيط بالقرية.
• 29 جويلية 1858 يصدر الأمبراطور نابليون الثالث مرسوما يقرر فيه إقامة مجمع حضري تحت اسم باريقو "Perrégaux".
و في السنة التي تليها يقرر الفرنسيون فتح خط للسكك الحديدية من الجزائر إلى وهران ويعبر المدينة الجديدة المنشأ.
• بعد سنوات قليلة من استقرار الأوربيين بالمنطقة بدؤوا في تشييد سد فرقوق الكبير الذي لا يبعد سوى ب 6 كم على مدخل المدينة الجنوبي ما بين 1865 إلى 1871 للاستفادة منه في الري الزراعي فكان المفجر الحقيقي للمديند إذ بدأت الزراعة تزدهر واليد العامله تفد بكثرة والناس تستقر أكثر فاكثر حتى تحولت بعد 1871 الي بلديته تضم دار للبلدية، مدرستين، كنيسة للمعمرين، مساجد للسكان الأصليين ومحطة للسكك الحديدية حيث قدر تعداد سكانها في 1876 ب 2100 نسمة
• بوزيان القلعي وصديقه "جيلالي القاطع" هي أسطورة محلية تحكي كيف أن فردا واحدا عبر عن رفضه الأمر الذي حاول أن يفرضه المستعمر الفرنسي بالقوة من سلب للأراضي بحجة القانون أعدم في 1876 بالحديقة العمومية ليكون عبرتا للسكان المحليين .
• 15 ديسمبر 1881 سد فرقوق يتحطم للمرة الثانية وتدمر المياه الطوفانية المدينة التي خلّفت أكثر من 250 قتيل.
• سكنت قبائل بني شقران المنطقة وأستقروا بالمدينة الجديدة وعاشو فيها مفصولين عن السكان الأوربيين ورفضهم لوضعية الاستعمار ترجمت في تورة بني شقران في 1914.
• 1914 المدينة تضم 14000 نسمة نصفهم من المعمرين فرنسيون والأقدام السوداء
• 1925 بناء أول ورشة لصيانة السكة الحديدية والقاطرات بجنوب المدينة بها 800 عامل.
• 25 نوفمبر 1927 يتحطم السد للمرة الثانية وشدة التدمير كانت أكبر من المرة السابقة بكثير.
• شارك سكان المدينة الجزائريين في تورة التحرير منذ اندلاعها في 1954 ومن أشهر الشهداء الذين قدمتهم المدينة هم الأخوة حجال.

بعد الاستقلال



• 5 جويلية 1962 باستقلال الجزائر غادر هربا كل الأوربيين من الفرنسيين والأفدام السوداء واليهود إلى فرنسا عبر موانئ وهرانومستغانم إلا القلة القليلة منهم فضلوا البقاء لأسباب عديدة كما أن إتفاقية إيفيان كانت تضمن لهم حق البقاء ثم ان السكان الجزائريين خلو سبيلهم.
لكنهم ما لبثو أن غادروها نهائيا في العشر سنين اللاحقة.
• واصلت المدينة نموها العمراني ونشاطها المتركز أساسا على الزراعة لكن مغادرة العنصر الأوربي صاحب الخبرة في هذا المجال أمر أثر على وتيرة التنمية الفعالة لوحض أثره في سبب ازدهار المدينة ألا وهو السد المائى الذي بدأ يجف بسبب تراكم الأتربة في قعره
ففي الثمانينات لم يعد له مخزون يكفي السكان وري البساتين رغم كل المحاولات لأعادة تنقيته، و مع دخول التسعينات والأزمة الاقتصادية ثم اعادة تقسيم الأراضي الزراعية التي كانت تستغلها تعاونيات الثورة الزراعية على الفلاحين الخواص انكشف الدمار الكبير في المستثمرات الفلاحية الذي خلفه سوء التسيير ونقص المياه وظهر جليا أن المدينة مع الانفجار الديموغرافي الذي شهدته لم تواتر التطور الاقتصادي مما جعلها مركزا للبطالة. تحول سكان المدينة لأعمال التجارة المتنوعة كاستيراد السلع فكان لها شيء من الازدهار والنمو لمدة قصيرة لم تتبعه استثمارات كبيرة مما جعلها تتعثر في ركب التطور مرة أخرى. تعاني المدينة حاليا من مشاكل نقص المياه وتدهور القطاع الفلاحي مع شبه انعدام لاي صناعة في المدينة ما عدا شركة المصابيح filamp

الجغرافيا


تقع المحمدية في سهل الهبرة تمتد شرقا على ضفاف وادي الهبرة الذي ينبع من جبال بني شقران و يصب في دلتا المقطع الشهير بمعركة المقطع التي خاضها الأمير عبد القادر ضد الفرنسيين

القرى المحيطة بالمدينة


عدة قرى و تجمعات سكانية تحيط بالمدينة القرية - سوق التمر - البخايتية - الشوادلية - البعاطيش - أولاد مالك - الصحاورية - الشناقلية - السفافحة - دوار جيلو - شارب الريح - سنتاجيني - بن شنين- سيدي عبد المومن - سجرارة - فرقوق – فراقيق

المناخ


المدينة يسودها مناخ البحر الأبيض المتوسط معتدل قليلا ما ينخفض الترمومتر تحت الصفر شتاءا و نادرا ما يفوق ال 41 صيفا

سكان المدينة


سكان المنطقة قبل تأسيس المدينة كان قبائل بني شقران العربية بمجيئ الفرنسيين للمنطقة جاء بعائلات من فرنسا تحديدا الألزاس أولا ملكها قطعات أرضية سرعان ما تنازلو عنها لصالح الأقدام السود المتكونون أساسا من إسبان من منطقة الجزيرة و الميريا اسسو كنيستا هي اليوم غير موجودة حيث هدمت في أواخر السبعينات و بني مكانها بنك ثم بمجيئ السكة الحديدية استقر بها الكثير من العمال السودانيين من الجنوب الجزائري الذين إشتغلوا أساسا بالسكة الحديدية العنصر اليهودي كان متواجدا بالمدينة من خلال التجارة و كان لهم معبد يدعى باللهجة العامية الشنوغة بعد الاستقلال فضل العنصر الأوربي و اليهودي الهجرة لفرنسا اساسا و ما تبقى فقط سوى الجزائريون

العمران


ينتشر بالمدينة نسيج عمراني حديث مقارنتا بالمدن القديمة حيث لا نجد بناءا تاريخ بناؤه أقدم من 1860 النسيج الأوربي يتركز في وسط المدينة بينما البناءات المبنية على نمط القصبات العتيقة نجدها في الهضبات المجاورة من أشهرها في المدينة حي القوادرية

المساجد


عدة مساجد مبنية بامدينة من أشهرها الجامع الكبير و جامع السي بغداد

اقتصاد



عدة شركات تتمركز بالمدينة لعل أبرزها
  • الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية التي تستغل ورشات لصيانة العتاد السككي
  • شركة فيلام لصناعة المصابيح الكهربائية

النقل و المواصلات


المدينة مربوطة بشبكة الطرقات الولائية رقم 17 و الوطنية رقم 4 و يمر بجانبها الشمالي الطريق السيار شرق-غرب السكة الحديدية تنطلق عبرها حتى مدينة معسكر ،سعيدة ،النعامة ،بشار جنوبا و مستغانم أرزيو شمالا و غليزان ،شلف ،الجزائر شرقا وسيق ،وادي تليلات ،وهران غربا أقرب ميناء للمدينة هو ميناء مستغانم يبعد ب 40 كم و ميناء أرزيو 45 كم و وهران ب 80 كم أقرب مطار معسكر ب 45 كم و مطار السانية بوهران ب 80 كم

نقابات و جمعيات


ينشط بالمدينة فروع للإتحاد العام للعمال الجزائريين و الهلال الأحمر الجزائري و الكشافة الجزائرية و جمعية العلماء الجزائريينو جمعية الإرشاد والإصلاح كما نجد مكاتب للأحزاب الرئيسة أهمها حزب جبهة التحرير الوطني و التجمع الوطني الديمقراطي وحزب العمال

المؤسسات التعليمية


المدينة تضم 4 ثانويات آخرها دشنت في 2013 و عدة متوسطات و ابتدائيات و روضات و مداؤس قرآنية في طور الإنشاء مدرسة قرآنية كبيرة لطلاب العلم

الأطباق التقليدية


المدينة و المنطقة بكلها معروفة بالكسكس الذي ليس له مثيل في كل المنطقة الغربية

الرياضة


المدينة تضم عدة ملاعب و قاعات رياضية فبها ملعب معشوشب إصطناعيا و ملعب مدرسي قاعتات لمختلف الرياضات قاعتان لريلضة الجيدو و قاعة للملاكمة و مسبح غير مغطى الأندية المحلية المعروفة على نطاق الوطن هي سريع أمل المحمدية

شخصيات بالمدينة


من بين علماء المدينة المعروفين محليا هم السي بغداد و شخصية مقاومة معروفة هي بوزيان القلعي كما أن الثورة التحريرية خلفت رصيدها من الشهداء سميت بإسمهم شوارع و مؤسسات تعليمية كالإخوة حجال و محمد بن هبة و قادة قادة و علي بوهلال و بودية ميلود .

رؤساء البلدية



قبل الاستقلال من 1858 - 1962


أولا كانت مسيرة من طرف السلطات الفرنسية ، ثم تم تحويلها لسان دوني دو سيق بقرار إمبراطوري في 1865 و في الأخير ، قرار إمراطوري ل 30 سبتمبر 1870 أقام مركز باريقو و حولها لبلدبة مستقلة لها كامل الصلاحيات، بمجلسها البلدي المتكون من 7 مستشارين فرنسيين، آخر غير فرنسي ، و أخر مسلم. ثم جاء قانون و ألغى المستشارين الغير فرنسيين فصار في البلدية 9 مستشارين فرنسيين في المجلس البلدي.
في 1884، لما إستوفى عدد السكان المحدد في القانون الإستعماري، صارت الإدارة برئيس بلدية، أولهم كان لويس لوران بنائبين و 21 مستشار بلدي و 2 من السكان الأصليين .

الثقافة


• النشاطات الثقافية بالمدينة قليلة أو شبه معدومة حيث لا يوجد بها الا دار للشباب ومكتبة للبلدية ومتحف الأمير عبد القادر، تم تدشين مؤخرا قاعة للانترنيت موجودة بوسط المدينة.
• من الأعياد التي تقيمها المدينة كل عام عيد البرتقال وموسم سيدي بلال في حي القرابة العتيق لدى جمعية سيدي بلال لمقدم حجبة بوزيد الله يرحمه والجمعية البلالية لزروالي بلعباس وتمت عودت الوعادي(الوعدة) في مختلف ضواحي المدينة.
• الأحياء الشعبية في المدينة هي حي القوادرية وحي القرابة وحي البخايتية 1+ 2 وحي بورورا وحي المكانقية (حي الشهيد بن هبة محمد حاليا).
• شهدت المحمدية في الاونة الأخيرة تغيرا كبيرا وأصبحت مركز تجاري في المنطقة وتعرف بتجارة وخصوصا الأجهزة الكهرومنزلية والإلكترونية وأكبر مكان لتجمع تجار يعرف باسم طريق مارساي.

من معالم المدينة


• متحف الأمير عبد القادر
• الحديقة العمومية
• سد فرقوق
• غابة البلونتار
• سيدي عبد القادر
• العين
• محطة قطار بشار
• أقواس وسط المدينة
• جامع السي بغداد
• ساحة أول نوفمبر

أحياء و أسواق


• سوق المدينة العتيق
• حي القرابة

فلكلور


• الوعدة
• الفنتازية
• الموسم


المراجع

ويكيبيديا الموسوعة الحرة

التصانيف

مدن وبلدات وقرى الجزائر  بلديات الجزائر  بلديات ولاية معسكر