'''الطريقة السمانية''' الطيبية القريبية الحسنية اسم اصطلاحي لخمسة طرق، هي :
• القادرية : وتُنسب للشيخ عبد القادر الجيلاني (470 هـ / 560 هـ).
• النقشبندية : وتُنسب للشيخ محمد بهاء الدين نقشبند (717هـ/761هـ).
• الخلوتية : وتُنسب للشيخ مصطفى البكري (1099هـ/1162هـ).
• طريقة الأنفاس : نسبة للذكر المصاحب لكل نفس داخل أو خارج.
• طريقة الموافقة : المُسماة أيضاً (الطريقة الأسمائية) : نسبة للتوافق العددي في (حروف الجُمّل) بين بعض أسماء الله الحسنى واسم الذاكر.
هذا وقد نُسبت لمؤسسها الشيخ محمد بن عبد الكريم السمان (1132هـ/1189هـ) فاشتهرت لذلك باسم : الطريقة السمانية.
==أشهر من نشرها==
أشهر من نشر الطريقة السمانية هو الشيخ أحمد الطيب بن البشير (1155هـ/1239هـ) المدفون بأم مرحي على مسافة 40 كيلو متر شمال أمدرمان بالسودان، ولأثره في الطريقة عُرفت بعده باسم : الطريقة السمانية الطيبية. ومن أبرز خلفاء الطريقة السمانية الطيبية حفيده المجدد الأستاذ الشيخ عبد المحمود بن الشيخ نورالدائم بن الشيخ أحمد الطيب بن البشير
ومن أبرز خلفاء الطريقة السمانية الطيبية حفيده الشيخ قريب الله بن أبي صالح، المُجاز من ابن عمه الشيخ عبد المحمود بن نور الدائم، ولدوره التجديدي عُرفت الطريقة بعده باسم : الطريقة السمانية الطيبية القريبية.
==الشيخ محمد بن عبد الكريم السمان==
ينتمي الشيخ محمد بن عبد الكريم السمان شيخ الطريقة السمانية إلى أسرة الخليفة أبو بكر الصديق، وكان قد ولد ونشأ بالمدينة المنورة، وبها تعلم على كبار العلماء، وكان منفرداً عن الأقران في الحديقة المسماة بالعليا بجذع قربان اشتراها جده، وقد سلك الطريق الخلوتي والنقشبندي والقادري والعادلي وغيره، ومن أبرز شيوخه الشيخ مصطفى البكري الذي اختاره خليفة له.
عمّر السمان زاوية والده المسماة بـ (دار أبي بكر الصديق)، وبـ (المدرسة السنجارية)، وبـ (زاوية الشيخ عبد القادر) - بالأوراد والأذكار والإرشاد والتسليك، كما اتخذها من بعد مركزاً لنشر الطريق في مختلف أنحاء العالم الإسلامي.
أعقب الشيخ محمد بن عبد الكريم السمان في خلافة الطريق من أبنائه :
1. الشيخ عبد الكريم.
2. الشيخ أبو الحسن المتوفى في عام 1235هـ، وكان قد تتلمذ في طريق جده على يد الشيخ حسيب الكوباوي تلميذ الشيخ أحمد الطيب.
3. الشيخ محمد بن الشيخ أبي الحسن (المولود سنة 1246 هـ).
4. الشيخ أبو الحسن بن الشيخ محمد (1265 هـ - 1291 هـ).
5. الشيخ محمد بن أبي الحسن (1284هـ - 1366هـ).
6. الشيخ أحمد بن الشيخ محمد (المولود سنة 1305هـ).
7. الشيخ الدكتور هاشم بن الشيخ أحمد (المتوفى سنة 1396هـ).
8. الشيخ الدكتور طارق بن الشيخ هاشم (المتوفى سنة 1413هـ).
== الشيخ أحمد الطيب بن البشير ==
=== نسبه ===
ينتمي سيدي الشيخ أحمد الطيب بن البشير إلى ذروة الشرف الذي أشار إليه سيدنا الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله : ( الشرف لي ولعمي العباس ) ، علماً بأن له نسبة إلى السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها .
=== اسمه ===
أحمد الطيب بن البشير بن مالك بن محمد بن سرور. والأخيران من تلاميذ الشيخ حسن ود حسونة (المتوفى عام 1075هـ - 1664م) وهما صاحبا المسجد الذي كان يقع إلى جنوب شرق قبة الشيخ أحمد الطيب.
ينتهي نسب سيدي الشيخ أحمد الطيب إلى العباس عم أشرف الخلق سيدنا محمد عليه أفضل الصلوات والتسليم، فهو أحمد الطيب بن البشير بن مالك بن محمد بن سرور بن الحاج غناوة بن سرور بن حمد ابن إدريس بن رباط بن ضياب بن منصور بن جموع بن غانم بن حميدان بن صبح بن مسمار بن سرار بن كردم بن أبي الديس (إدريس) بن قضاعة بن عبدالله (حرقان) بن مسروق بن أحمد (اليماني) بن إبراهيم (الجعلي) بن إدريس بن قيس بن يمن بن عدنان بن قصاص بن كرب بن محمد (هاطل) بن ياطل بن ذي الكلاع الحميري بن سعد الأنصاري بن الفضل عبدالله بن العباس عم سيدنا أشرف الخلق محمد صلى الله عليه وسلم.
=== والدته ===
هي الحاجة رقية بنت رحمة بن محمد سرور.
=== حياته ===
ولد رضي الله عنه في ( أم مرحي ) عند السفح الغربي لجبل ( السلطان ) الذي يطل على نهر النيل من ضفته الغربية على نحو خمسين كيلو متراً شمال أم درمان وذلك في العام 1155 من هجرة من خلقه الله على أكمل وصف
=== أبناؤه ===
عدد الذكور من أبنائه ثمانية عشر، وعدد الإناث ستة عشر.
===تعليمه===
حفظه القرآن ودراسته العلم :
نشأ في حجر عناية وآلده حيث ابتدأ قراءة القرآن بمسجد جده الشيخ محمد ولد سرور في ( أمرحي ) ، وبعده انتقل إلى مسجد الفقيه ولد أنس العوضابي بالجزيرة ( إسلانج ) أقام أياماً قلائل ثم ارتحل إلى مسجد الفقيه أحمد الفزاري الفرضي ( بام طلحة ) فأنتهى بحفظ القرآن عليه في أيسر مدة ) برواية أبي خفص عمر الدوري وهو في الثالثة عشر من عمره .
وبعد أن أتم حفظ القرآن الكريم رجع إلى أم مرحي حيث مسجد جده الشيخ محمد بن سرور ، وعند وصوله انتقل إلى ملازمة دروس علماء زمانه فقرأ عليهم : العشماوية والعزية ثم نظم بن عاشر وبعض شروحه وبعض شروح العزية وحواشيها مثل حاشية الصفتي ، ثم رسالة أبي يزيد القيراواني وبعض شروحها مثل شرح أبي الحسن ثم أقرب المسالك وشرحه وكلاهما للإمام الدردير ، إلى أن حصل وتنبل ، واشتهر بمعرفة العلم من بين أقرانه ، ثم تعلق خاطره بقراءة مختصر أبي الضياء الشيخ خليل بن إسحاق المالكي رحمه الله تعالى ، فرآه مكتوباً على قلبه بمداد من نور أبيض وعليه بهرام الكبير . فاستغنى بذلك عن قراءته على الأشياخ .. ثم كتم سره عن الظهور ، واختار الخلوة في الآصال والبكور ، ولازم العالم العلامة الفقيه سعيد ولد بدري ، وغيره .
ومع قراءته هذه لم يدع ما كان عليه من الأوراد في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وغيرها من الإصدار والإيراد ، وفي هذا دليل على أن الشيخ أحمد الطيب قد عمل بما علم من القرآن الكريم والفقه في دين الله فأورثه الله علم ما لم يعلم من مختصر خليل وغيره . ( وعلمناه من لدنا علما ) الكهف 65 .
رحيله إلى بلاد الحرمين للإسترشاده في علمي : الأصول والوصول :
1- علم الأصول : أصول الدين العلمية والاعتقادية : وهي أركان الإيمان الستة وما يتفرع منها من شعب ، وأصول الدين الشرعيه العملية وما يتفرع عنها من شرائع وشعائر في دائرتي العبادات والمعاملات .
2- علم الوصول : وهو العلم الذي يصل به المؤمن إلى الله رب العالمين في مرتبة الإحسان ، وعلم الطريقة الذي يصل بسالكه إلى الحقيقة الكبرى ، وهي وجود الله الواجب ووحدته المطلقة ، حتى تقوم العبادة على مفهوم العبودية .
إستأذن شيخه الفزاري للرحيل إلى بلاد الحرمين عام 1173هـ وعمره وقتذاك تسعة عشر عاماً . دخل مكة المكرمة بنية الحج ثم طلب العلم . والشيخ طالب علم لا يني عن الاستزادة . وبعد إكماله للحج . وأثناء وقوفه في الحرم اكرم بصلاة سر الأسرار .
جلس إلى حلقة الشيخ إبراهيم الزمزمي الشافعي النقشبندي بمكة المكرمة . بعد ذلك عقد العزم على زيارة سيد الخلق سيدنا وحبيبنا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم ، وبعد أن تمتع بزيارة صاحب الروضة المعطرة والبقعة المقدسة المطهرة ، عزم على الذهاب لمقابلة القطب سيدي الشيخ محمد السمان حيث رأى منه ما أقر عينه حالاً ومقالأً في جمال وجلال فألقى إليه حينئذ قيادة نفسه مع التسليم وأخذ عليه الطريق ، حيث نسبت الطريقه إليه فعرفت بالطريقه السمانية . وقد مكث سيدي القطب في الحضرة السمانية سبع سنوات مستزيداً من علم ( الأصول ) مسترشداً في علم ( الوصول ) ثم أجازه شيخه السمان شيخاً ومرشداً في الطريقة السمانية ، وبشره يمقام القطبية ومرتبة الغوثية . وأمره بالتوجه إلى بلده لتربية المريدين وإظهار معالم الدين على منهج المنعم عليهم من الصالحين . غادر المدينة كأنه القمر نوراً بعد أن ودع شيخه ، وأحرم بالعمرة وبعد أن أتمها توجه للسودان .
عاد القطب بعد أن حمل ربيع الحياة للأحياء والأشياء بإذن الله وتوفيقه ، فازدان الزمان بنور المعارف حتى أثمر وتعطر المكان بأريج الهدى وشذى الإرشاد حتى غدا هذا الأريج الفائح لمن أكرم بإستنشاقه ، علامة على نجح المسعى والقبول والإكرام ، على يد من تمكن ثم آب . حيث أشرقت شمس الطريقة السمانية بوصول سيدي القطب فأزالت حجب الظلام عن مرائي الوجود الحق . وهتكت أستار الجهل عن مراقي العقول ، وكشفت عن مرايا القلوب ، ما ران عليها من جراء الاكتساب الآثم حتى غدا به المسترشدون هداة مهديين
الطيب القطب الذي نارت به -bbbbbb-* كل البلاد مُغيرها والمنجد
الكامل الغوث الأجل المنتقى -bbbbbb-* الزاهد الورع الإمام الأوحد
الصائم الجافي المضاجع جنبه -bbbbbb-* في الله ذي الكرم العريض الأتلد
إنسان عين الأولياء وتاجهم -bbbbbb-* وممد جمعهم وروضهم الندي
فلكم أمد وكم أغاث وكم هدى -bbbbbb-* قوماً إلى نهج الصواب الأرشد
خصصت يا قطب الهدى بخصائص -bbbbbb-* معشارها في غيركم لم توجد
هذه الأبيات المختارة من قصيدة الشيخ الجيلي بن الأستاذ الشيخ عبد المحمود .( الباز الأشهب )
ومن قسمات الجمال في المنهج الطيبي :
1- أنه منهج استمد عطاءه من المدينة المنورة حساً ومعنىً حيث لم تشترك طريقة صوفية في السودان مع الطريقة السمانية في ذلك .
2- جاء عطاء الطريقة السمانية في إطار المنهج الطيبي ، يتسم بالتواصل المعرفي على المستوى العلمي وعلى المستوى العالمي ، وذلك لما تفرد به سيدي القطب في زمنه من تعبير بياني رفيع اختار له لغة عربية جاءت في القمة من الفصاحة والتي ورثها أبناء البيت الطيبي من بعد .
3- المشاركة الفعالة في تكوين الجغرافيا الروحية في السودان وخارج السودان رأسياً وأفقياً
الارتقاء المعرفي في مدارج العرفان الصوفي .
=== أسفاره===
زار كل من الحجاز، مصر، العراق، سوريا، بيت المقدس، كما زار عدد من مدن السودان وقراه.
===أسانيده في الطرق الصوفية===
سلك الطريق السماني على يد الشيخ محمد بن عبد الكريم السمان (المولود سنة 1133هـ - 1720م) والمتوفى سنة (1189هـ - 1775م)، وفي عام (1171هـ - 1757م) أجيز منه في عدد من الطرق الصوفية، التي كان منها :
* الطريقة القادرية
* الطريقة الخلوتية
* الطريقة النقشبندية
* الطريقة الأسمائية، وتسمى أيضاً (طريقة الموافقة).
* طريقة الأنفاس
* الطريقة الشاذلية
* الطريقة العادلية
* المسبعات الخضرية
هذا ومن المعلوم أن جميع أبناء السمان باستثناء الشيخ عبد الكريم لا يتصل سندهم بجدهم المؤسس للطريق إلا عبر الشيخ أحمد الطيب بن البشير، عن طريق تلميذه الشيخ حسيب الكوباوي.== الشيخ أبوصالح ==
=== اسمه ===
هو أبو صالح بن أحمد الطيب بن البشير.
=== والدته ===
هي ست النفر بنت الحاج محمود الشقلاوية الجعلية.
=== حياته ===
ولد في عام 1210هـ - 1775م وتوفي في رجب سنة 1286هـ - 1869م، وقد قُبر بساحة مسجد والده في جنوب غرب المسجد.
=== أبناؤه ===
عدد الذكور من أبنائه خمسة، وعدد الإناث ثلاثة.
=== تعليمه ===
# حفظ القرآن الكريم بمسجد والده بأم مرح.
# أحرز درجة في التعليمأهلته للإرشاد والتدريس بمسجد والده.
=== أسفاره===
زار الحجاز، ومصر، وتنقّل داعياً إلى الله بين عدد من البلاد في السودان.
=== أسانيده في الطرق الصوفية ===
سلك الشيخ أبو صالح الطريق السماني على يد والده في عام 1230هـ - 1814م، وتبادل هو والشيخ التوم ود بانقا الضرير (المتوفى في عام 1268هـ - 1851م) تجديد الطريق على بعضهما، بعد أن أجيز من والده في كل الطرق التي أجازه فيها السمان، وبأسانيدها، واختير خليفة في الطريق السماني في عام 1239هـ - 1823م.
=== خليفته ===
خليفة الشيخ أبو صالح هو أخوه الشيخ عبد الرحمن بن الشيخ أحمد الطيب.
== الشيخ قريب الله ==
=== اسمه ===
قريب الله بن أبي صالح بن أحمد الطيب.
=== والدته ===
هي آمنة بنت الفكي محمد بن أحمد بن محمد المشهور بأبي قرين، وجدته لأمه هي فاطمة بنت الحاج خير الله.
=== حياته ===
ولد عام 1283هـ - 1866م، وتوفي بعد غروب الشمس من ليلة الإثنين الثالث والعشرين من شهر رمضان سنة 1355هـ - 1936م، وقُبِر بساحة مسجده بأمدرمان، وبُنِيت له قبة.
=== أبناءه ===
من الأبناء الذكور عشرة، ومن الإناث ستة.
=== تعليمه ===
# بدأ حفظ القرآن في خلوة والده الشيخ أبي صالح بأم مرح، وبخلاوي الفقيه الامين ود ام حقين علي يد الفقيه أحمد المصطفي النوراني(كماذكر ذلك ابنه محمد الفاتح)، وأكمل حفظه للقرآن الكريم في [[خلوة]] خاله الشيخ أحمد أبي قرين بالجيلي.
# درس العلـوم الإسـلامية والعـربية وغيرها في كل من : أمدرمان، أم مرح، الجيلي، مليط، الحجاز، مصر، وغيرها.
=== نشاطه وأسفاره===
زار كل من الحجاز والشام وبيت المقدس والعراق ومصر، كما زار عدد كثير من مدن السودان وقُراه.
ناهض الاستعمار الإنجليزي للسودان ، وأصدر منشوراً صاغه في أبيات شعرية ليلهب به حماس الأمة الإسلامية عامة والسودانية خاصة ضد الكفار وممالئيهم حتى من رجال الدين أو السياسة، وكان مطلع المنشور :
أيا عاذلي في حب هيللة الذكر
ضللت عنها ورب البيت ولم تدر
=== أسانيده في الطرق الصوفية ===
توفي الشيخ أبو صالح وعمر ابنه قريب الله حوالي ثلاث سنوات، فأقبل على العلم وعلى التصوف العلمي والعملي، ومن ثم سلك الطريقة الشاذلية على الشيخ عليش إمام المالكية بمصر، ومنذ عام 1306هـ وحين كان عمره حوالي ثلاثة وعشرين عاماً - لازم أوراد الطريقة الخلوتية، وقد جمعته ظروف الدراسة على الشيخ محمد البدوي في عام 1316هـ - 1898م بالشيخ الحسين بن أحمد الفيل خليفة الشيخ أبي بكر الحداد شيخ الطريقة الخلوتية الصاوية، وحين علم منه أنه خلوتي المشرب مثله - صار يتردد عليه في منزله بدافع المحبة لا التلمذة، وعبره تعرف على شقيقه، فكان ثلاثتهم يقرؤون (ورد السحر)، على أنه ما إن علم أبي بكر الحداد (المتوفى في عام 1335هـ - 1917م) من خليفته بالسودان بالمشرب الخلوتي للشيخ قريب الله حتى أجازه فيه كتابياً في 15 محرم سنة 1320هـ.
علماً بأنه وفي عام 1319هـ - 1901م كان قد لقّن الشيخ قريب الله وبايعه على نفس الطريقة الخلوتية - بسند له سماني - شيخه وابن عمه الشيخ عبد المحمود، وقد أجازه فيها، كما أجازه وبنفس السند السماني في كل من الطريقة القادرية، والنقشبندية، والمسبعات الخضرية، والأسمائية (المسماة أيضاً بالموافقة)، وطريقة الأنفاس، وغيرها من الطرق التي اشتملت عليها الطريقة السمانية، وقد حرر له بذلك مكتوباً صدر منه في رجب سنة 1319هـ.
هذا وفي ربيع الثاني من عام 1329هـ - 1911م أجيز الشيخ قريب الله من الشيخ محمد سعيد في المنظومة البدرية، كما أجيز في المسبعات الخضرية من الشيخ نعمة الله الهندي، وفي 10 رجب من عام 1354هـ - 1935م أجازه الشيخ محمد ماضي أبو العزائم في الطريقة الشاذلية العزمية، وحرر له بذلك وثيقة أخبره فيها ببلوغه درجة (الولاية الكبرى).. فأصبح الشيخ قريب الله بهذا وذاك ثلاثة أسانيد في الطريقة الشاذلية :
أحدها عن طريق السمان بسنده لأبي الحسن الشاذلي.
الثاني عن طريق الشيخ محمد ماضي أبي العزائم.
الثالث عن طريق نسبة روحية أشار لها في ديوانه (رشفات المُدام) بقوله :
ولي بالشاذلي ثبوت جمع
بروح في المنام إليه أعزي
بحزب البــر وهو لــه طريـق
فمـا أعلاه من حصن وحرز
=== خليفته ===
خليفته هو نجله الشيخ محمد الفاتح.
== الشيخ محمد الفاتح الشيخ قريب الله ==
=== اسمه ===
الشيخ محمد الفاتح بن الشيخ قريب الله بن الشيخ أبي صالح بن الشيخ أحمد الطيب بن البشير.
=== والدته ===
آمنة بنت مضوي بن بابكر، وجدته لأمه هي أم النصر بنت مقبول أحمد الولي.
=== حياته ===
ولد في عام 1333هـ - 1915م، وتوفي ليلة الإثنين الحادي عشر من شهر شعبان سنة 1406هـ الموافق 20 / 4 / []، وقد شُيّدت عليه قبة.
=== أبناءه ===
من الذكور عشرة أبناء، ومن الإناث تسع بنات.
=== تعليمه ===
# حفظ القرآن الكريم بروايتي حفص وأبي عمرو.
# أحرز الشهادة العالمية من المشيخة العلمية بأمدرمان، وهي شهادة جامعية.. (بكالوريوس).
=== نشاطه وأسفاره===
* حجّ الشيخ محمد الفاتح أكثر من خمسين حجة، واعتمر أكثر من سبعين عمرة، وزار بيت المقدس، بيروت، بغداد، سوريا ،القاهرة، الإسكندرية، طنطا، حميثراء، بريطانيا (لندن، اكسفورد، ادنبره)، كما زار عدد من مدن السودان وقراه.
* تفرّغ للدعوة الإسلامية والإرشاد إلى الله، فأسلم على يديه الكثير.
* عمل رئيساً لمجلس معهد أمدرمان العلمي العالي (جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية حالياً).
* عمل عضواً بمجلس [[جامعة أم درمان الإسلامية.
* حض المسؤولين على العمل على تطبيق الشريعة الإسلامية.
* حث المسئولين بمصر والسودان على طبع المصحف الشريف برواية أبي عمرو باعتبارها أكثر الروايات انتشاراً في السودان.
* عمل عضواً في اللجنة الرئاسية العليا للدعوة الإسلامية.
* عمل في المجلس الرسمي والشعبي على إحياء نار القرآن الكريم وإشاعة مراكز تعليمه وتحفيظه والعناية به، ورعى لذلك خلوة نموذجية تخرج منها عدد كبير من الحفظة.
* عمل رئيساً للجنة تسهيل الزواج لتحصين الشباب وحل قضايا المجتمع الأسرية.
* عمل على طبع ونشر كتب أعلام الطريق السماني
* كتبت عنه بعض المقالات والكتب.
* أنشأ بعض أحبابه مدرسة ثانوية عليا تحمل اسمه بمحافظة أمدرمان.
* قام بإنشاء ورعاية عدد من المساجد والزوايا، بما فيها مسجد له بأمدرمان يحمل اسمه.
=== أسانيده في الطرق الصوفية ===
سلك الشيخ محمد الفاتح الطريق على والده، وأجيز منه في كل ما سبق أن أجيز فيه والده من طرق بأسانيدها، كما أجيز من الشيخ محمد المجتبى في (اسم الله الأعظم) عام 1361هـ.
=== خليفته ===
اختارالشيخ محمد الفاتح وقبل أعوام من وفاته - ابنه حسن ليكون خليفة له.
== البروفيسور الشيخ حسن الشيخ الفاتح الشيخ قريب الله ==
=== والدته ===
فاطمة مجذوب حجاز إبراهيم، وجدته لأمه هي الشول أحمد البصير، المسمى شارع (ود البصير) بود نوباوي بأمدرمان باسمه.
=== تعليمه ===
حفظ القرآن الكريم بروايتي حفص وأبي عمرو والدوري في كل من خلوة الشيخ قريب الله بأمدرمان، تحت إشراف الفكي الطيب الزين، وكُتّاب معهد أمدرمان العلمي بحي السوق، تحت إشراف الشيخ حسن محمد سعيد ثم التحق بمعهد أمدرمان العلمي، فجامعة أمدرمان الإسلامية، فجامعة القاهرة بالخرطوم، حيث أحرز من الأخيرتين شهادتي بكالوريوس، انتظم بعدها في الدراسات العليا بجامعة الخرطوم حيث أحرز درجة الشرف أولاً، ثم درجة الماجستير ثانياً.
هذا وفي سبتمبر عام 1965م بُعِث إلى جامعة إدنبرة ببريطانيا، حيث أحرز درجة الدكتوراة في مطلع عام 1970م.
=== الترقيات الأكاديمية ===
* عمل بعد عودته في التدريس بكل من جامعة أمدرمان الإسلامية، وجامعة الخرطوم، وجامعة القاهرة بالخرطوم.
* عُين محاضرا بجامعة أم درمان الإسلامية في سبتمبر من سنة 1965م.
* ترقى إلى أستاذ مشارك في أول يوليو من سنة 1975م.
* ترقى إلى درجة أستاذ (بروفيسور) في أول يوليو من عام 1979م.
=== الترقيات الإدارية ===
تقلّد الشيخ حسن بعد ذلك بالإضافة إلى عمله العلمي عدداً من الوظائف الإدارية، حيث أختير :
* عميداً لكلية الآداب بجامعة أم درمان الإسلامية.
* عميداً لكلية الشريعة والعلوم الاجتماعية بجامعة أم درمان الإسلامية.
* رئيساً لقسم الفلسفة والاجتماع بجامعة أم درمان الإسلامية.
* رئيساً لقسم أصول الدين بجامعة أم درمان الإسلامية.
* عميد الطلاب بجامعة أم درمان الإسلامية.
* مديراً لجامعة أم درمان الإسلامية.
* رئيساً لمعهد أم درمان العلمي العالي (جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية حالياً).
* رئيساً وعضواً لكثير من مؤسسات التعليم العالي
=== إسهاماته في المجالات العلمية والفكرية ===
* اشترك في عدد من المؤتمرات العلمية المحلية والعالمية.
* أشرف واشترك في تقييم أكثر من مائة رسالة للماجستير والدكتوراه في جامعات مختلفة.
* ألف أكثر من مائة مؤلف في موضوعات مختلفة.
* اختير عضواً لمجامع اللغة العربية بمصر، والسودان، وسوريا.
* عمل عضواً باتحاد الجامعات الإسلامية، والعربية، والأفريقية، والعالمية.
* اختير عضواً بالهيئة العليا لمجمع التقريب بين المذاهب الإسلامية.
* حاضر في مصر، والجزائر، والمغرب العربي، والعراق، والإمارات العربية، وبريطانيا، وأمريكا، وفرنسا، وسويسرا، وجنوب أفريقيا، وغيرها.
* منحته جمهورية مصر العربية وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى.
* منحته جمهورية السودان وسام العلوم والفنون الذهبي.
===إجازته في الطريق ===
أجيز الشيخ حسن شيخا في الطريقة السمانية عام 1970م وأصبح خليفة لوالده الشيخ محمد الفاتح عام 1986م الذي أختاره ليكون خليفة له قبل وفاته وقد أجيز في كل ما سبق أن أجيز فيه والده.
===أبناؤه ===
له من الذكور أربعة، وهم : محمد، أحمد الطيب ،عبد الرحمن، الفاتح وبنت واحدة.
==خليفته==
اختار الشيخ حسن وقبل أعوام من وفاته ابنه الشيخ محمد ليكون خليفة له وأوكل إليه إمامة الناس
واستقبالهم في المناسبات وقضاء حوائجهم اليومية ، كما أنابه عنه في المناسبات الخارجية والعقودات والصلوات
وأعلن عن ذلك في دعوة الذكرى السنوية للعام 1324هـ
==وفـاته==
توفي الشيخ حسن الشيخ الفاتح قريب الله فجر الجمعة الموافق 2/ جمادى الأول 1426ه الموافق 10/6 /2005 م.
[[تصنيف: صوفيون سودانيون]]
[[تصنيف:طرق صوفية]]
المراجع
ويكيبيديا الموسوعة الحرة
التصانيف
صوفيون سودانيون طرق صوفية